• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

زكاة مال المضاربة

زكاة مال المضاربة
د. محمود مقاط


تاريخ الإضافة: 29/12/2020 ميلادي - 14/5/1442 هجري

الزيارات: 21086

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زكاة مال المُضاربة


أولًا: صورة المسألة:

رجل من أصحاب رؤوس الأموال أعطى جزءًا من ماله لعامل على سبيل المضاربة، فبعد حوَلان الحول، وجدنا أن المال نمى وزاد، وبلغ مبلغ النصاب، فكيف يكون إخراج الزكاة من هذا المال؟


ثانيًا: تحرير محل النزاع:

اتفق جمهور العلماء على أن زكاة رأس مال المضاربة على رب المال، وليس على العامل منها شيء[1]، ولكنهم اختلفوا في الزيادة والنماء الذي حصل من رأس هذا المال على مذهبين:

المذهب الأول: ذهب جمهور العلماء من الحنفية[2]، والمالكية[3]، والراجح عند الشافعية[4]، والحنابلة[5]، إلى أن زكاة مال المضارب تجب على المضارب إذا بلغت نصابًا وحال عليها حولٌ هجري، وذلك بعد أن تتمَّ مقاسمة الربح، وليس على رب المال إلا زكاة نصيبه من الربح، واستدلوا بما يلي:

• "لأن المضارب شريكه في الربح، فكما يملِك رب المال نصيبه من الربح في حكم الزكاة، فكذلك المضارب؛ لأن مطلق الشركة يقتضي المساواة، وبيان الوصف أن رأس ماله العمل، ورأس مال الثاني المال، والربح يحصل بهما، فقد تحققت الشركة[6].

 

• لأنها حالة يلزم رب المال زكاة نصيبه من الربح، فجاز أن يلزم المضارب زكاة نصيبه إذا نض المال وتقاسما[7].

 

• "لأنه مالك لهما فيلزم العامل زكاة حصته من الربح؛ لتمكنه من التوصل إليه متى شاء بالقسمة فهو كدين حال على مليء"[8].

 

المذهب الثاني: ذهب بعض الشافعية إلى أن زكاة رأس المال والربح جميعًا على رب المال[9]، وليس على المضارب شيء، واستدلوا بما يلي:

• لأن جميع المال ملكرب المال، فكانت الزكاة واجبة عليه[10].

 

ويُناقش: بأن رأس المال ملك رب المال، أما ما نتج من رأس المال فهو بالشركة بينهما لكل واحد نصيبه من الربح، فيلزم كل واحد إخراج زكاة نصيبه.

 

• لأن ذلك حق لزم رب المال في ملكه، فلم يكن له الرجوع به على غيره[11].

 

ويُناقش: بأنه ذلك ليس حق لازم لرب المال، وليس فيه رجوع على غيره، فهو يتكفل بإخراج نصيبه من ريع مال المضاربة، والمضارب يتكفل نصيبه.

 

ثالثًا: المذهب الراجح:

بعد عرض المذاهب الفقهية وما استدلوا به وتوجيهها، ومناقشتها - تبيَّن للباحثين أن الراجح وما عليه العمل ما ذهب إليه جمهور العلماء، وهو أن كل شخص يلتزم بما عليه من حقوق وواجبات.



[1] انظر: المبسوط، للسرخسي: (2/ 204)، والتلقين في الفقه المالكي، للثعلبي: (2/ 161)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، للعمراني: (3/ 332)، والكافي في فقه الإمام أحمد، لابن قدامة: (1/ 412).

[2] انظر: التجريد، للقدوري: (3/ 1351)، والمبسوط، للسرخسي: (2/ 204).

[3] انظر: بداية المجتهد، لابن رشد:(2/ 239)، والتاج والإكليل، للعبدري:(5/ 363).

[4] انظر: فتح العزيز بشرح الوجيز، للرافعي: (6/ 87)، والمجموع شرح المهذب، للنووي: (6/ 71).

[5] انظر: شرح منتهى الإرادات، للبهوتي:(1/ 392)، وغاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى، للكرمي: (1/ 293)

[6] المبسوط، للسرخسي: (2/ 204).

[7] انظر: التجريد، للقدوري: (3/ 1351)، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، للسيوطي: (2/ 20).

[8] انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، لابن حجر: (3/ 304)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، للرملي: (3/ 108).

[9] انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب، للجويني: (3/ 322)، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي:(2/ 280)، وحاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 40).

[10] انظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي:(2/ 280)، وحاشية الجمل، للجمل: (2/ 271).

[11] انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج، للجمل: (2/ 292).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة