• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

قواعد فهم النصوص الشرعية (11)

قواعد فهم النصوص الشرعية (11)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 31/12/2020 ميلادي - 16/5/1442 هجري

الزيارات: 12005

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قَوَاعِدُ فَهْمِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ (11)


قَوْلُهُ: (النَّهيُ للتِّحْرِيمِ إِلَّا بِقَرِينَةٍ صَارِفَةٍ إِلَى غَيرِهِ): أي صيغة النهي تفيد التحريم إلا إذا وُجدت قرينةٌ تصرفه عن التحريم إلى غيره كالكراهة مثلًا، وهذا قول الأئمة الأربعة[1].


والنهي عكس الأمر، وهو استدعاء الترك بالقول على وجه الاستعلاء[2].


فقولنا: (استدعاء الترك): أي طلبه، وخرج به الأمر، فهو استدعاء الفعل.


وقولنا: (بالقول): خرج به الإشارة والكتابة، فإنها تسمى نهيًا مجازيًّا.


وقولنا: (على وجه الاستعلاء): كالسيد مع عبده، والسلطان مع رعيته، وخرج به الالتماس، والدعاء.

أما الالتماس فيكون من مساوٍ.

وأما الدعاء فيكون من أدنى لأعلى[3].


ومن الأدلة على أن صيغة النهي المتجردة عن القرائن تفيد التحريم[4]:

الدليل الأول: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب طاعة الله سبحانه وتعالى، والانتهاء عن نواهيه من غير سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عما أراد بنواهيه، فعن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتَّى سَمِعْنَا رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ)، فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ[5].

 

الدليل الثاني: أن أهل اللغة عقَلوا من إطلاق النهي التحريمَ؛ لأن السيد لو نهى عبده فخالفه، حَسُن لومُه وتوبيخُه، وحسُن العذرُ في عقوبته لمخالفته النهي، والمحرَّم ما يُعاقب بفعله، أو يُذمُّ بفعله.

 

ومن الأمثلة على أن صيغة النهي المتجردة عن القرائن تفيد التحريم:

[1]: قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ﴾ [الإسراء: 32].

[2]: قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ [النساء: 29].

[3]: قول الله تعالى: ﴿ لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ [النساء: 29].

[4]:قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ)[6].

[5]:قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ)[7].

 

ومن الأمثلة على أن صيغة النهي لا تفيد التحريم إذا اقترنتْ بقرينة تصرِفها عن التحريم[8]:

[1]: قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 267].

هذا نهي للكراهة؛ لأنه نهي أدبٍ.

 

[2]: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ)[9].

هذا نهي للكراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لهم بعد ذلك في الجلوس.

 

[3]: قول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران: 8].

هذا نهي للدعاء؛ لأنه من الأدنى إلى الأعلى.

 

[4]: قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ ﴾ [المائدة: 101].

هذا نهي للإرشاد؛ لأنه نهي أدب.

 

[5]: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ)[10].

هذا نهي للإرشاد؛ لأنه نهي أدب.

 

قَوْلُهُ: (وَلَهُ صِيغٌ مَشْهورَةٌ): أي للنهي صيغ تدل عليه، وهي مشهورة بين العلماء، منها[11]:

الأولى: النهي من غير أن تصحبه قرينة تدل على أنه للكراهة.

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴾ [النساء: 43].

 

مثال [2]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ)[12].

 

الثانية: التصريح بالتحريم والحظر.

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ [النساء: 23].

 

مثال [2]: قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 173].

 

مثال [3]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ)[13].

 

الثالثة: الوعيد على الفعل.

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 57، 58].

 

مثال [2]: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ)[14].



[1] انظر: العدة في أصول الفقه، للقاضي أبي يعلى (2/ 440)، والتبصرة في أصول الفقه، للشيرازي، صـ (99)، وروضة الناظر (2/ 653)، وشرح كوكب المنير (3/ 83).

[2] انظر: روضة الناظر (2/ 652)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (241).

[3] انظر: شرح مختصر الروضة (2/ 429-430).

[4] انظر: روضة الناظر (2/ 606-608).

[5] صحيح: رواه أبو داود (3395)، والنسائي (3917)، وابن ماجه (2450)، وأحمد (4586)، وصححه الألباني.

[6] متفق عليه: رواه البخاري (18)، ومسلم (1709)، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

[7] صحيح: رواه مسلم (360)، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، وأبو داود (184)، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، واللفظ له.

[8] انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 77-82).

[9] متفق عليه: رواه البخاري (2465)، ومسلم (2121)، عن أبي سعيد رضي الله عنه.

[10] متفق عليه: رواه البخاري (154)، ومسلم (267)، عن أبي قتادة رضي الله عنه.

[11] انظر: بدائع الفوائد (4/ 3-4)، ومذكرة في أصول الفقه، صـ (241).

[12] متفق عليه: رواه البخاري (18)، ومسلم (1709)، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

[13] متفق عليه: رواه البخاري (1742)، واللفظ له، ومسلم (1218)، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[14] صحيح: رواه مسلم (1978)، عن علي رضي الله عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة