• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

شرح أحاديث الطهارة

شرح أحاديث الطهارة
لطيفة بنت عبداللطيف


تاريخ الإضافة: 15/7/2025 ميلادي - 19/1/1447 هجري

الزيارات: 2109

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شرح أحاديث الطهارة

المطلب الأول: الطهارة


كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ))[1].

 

(الخُبْث) بسكون الباء: الشَّرُّ، والخبائث: النفوس الشِّرِّيرة. (الخُبُث) بضم الباء: ذكران الشَّياطين والخبائث: إناث الشَّياطين.

 

وفائدة هذه الاستعاذة: الالتجاء إلى الله من الخُبث والخبائث؛ لأن هذا المكان خبيث، والخبيث مأوى الخبثاء، فهو مأوى الشَّياطين، فصار من المناسب إذا أراد دخول الخلاء أن يقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث؛ حتى لا يصيبه الخُبث وهو الشَّرُّ، ولا الخبائث وهي النُّفوس الشِّرِّيرة.

 

وقوله: «أعوذُ»؛ أي: أعتصم والتجئ إلى الله.

 

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: ((غُفْرَانَكَ))[2].

 

قوله: «غُفْرَانك» مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره: أسألك.

 

((غفرانك)).

والمغفرة هي سَتْر الذنب والتَّجاوز عنه؛ لأنَّها مأخوذة من المِغْفَرِ، وفي المغفر سَتْر ووقاية، وليس سَتْرًا فقط، فمعنى ((اغفر لي))؛ أي: استر ذنوبي، وتجاوز عَنِّي حتى أسَلَمَ من عقوبتها، ومن الفضيحة بها. ومناسبة قوله: «غُفْرَانك» هنا: قيل: إن المناسبة أن الإنسان لما تخفَّف من أذيَّة الجسم تذكَّر أذيَّةَ الإثم فدعا الله أن يخفِّف عنه أذيَّة الإثم كما مَنَّ عليه بتخفيف أذيَّة الجسم، وهذا معنی مناسب من باب تذكُّر الشيء بالشيء[3].

 

قال النبي: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ - أَوْ: فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ[4].

 

الله سبحانه بحكمته جعل الدخول عليه موقوفًا على الطهارة، فلا يدخل المصلي عليه حتى يتطهَّر، وكذلك جعل الدخول إلى جنته موقوفًا على الطيب والطهارة فلا يدخلها إلا طيب طاهر.

 

فهما طهارتان: طهارة البدن، وطهارة القلب.

 

ولهذا شرع للمتوضئ أن يقول عقيب وضوئه: "أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".

 

فطهارة القلب بالتوبة، وطهارة البدن بالماء. فلما اجتمع له الطهران صلح للدخول على الله تعالى، والوقوف بين يديه ومناجاته[5].

 

"وإذا أردت أن تتوضأ استشعر أنك ممتثل لأمر الله في قوله: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ [المائدة: 6].

 

ثانيًا: إذا توضأت استشعر أنك متبع رسول الله، فإنه قال: "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ".

 

ثالثًا: احتسب الأجر على الله عزَّ وجل بهذا الوضوء؛ لأن هذا الوضوء يكفر الخطايا، فتخرج خطايا اليد مع آخر قطرة من قطرات الماء[6].



[1] متفق عليه.

[2] رواه أبو داود.

[3] الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 105-107).

[4] رواه مسلم.

[5] إغاثة اللهفان (56/1 ).

[6] شرح الأربعين النووية للعثيمين (229).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة