• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

إجارة الحمام

إجارة الحمام
عبدالرحمن بن يوسف اللحيدان


تاريخ الإضافة: 28/10/2025 ميلادي - 6/5/1447 هجري

الزيارات: 1262

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إجارة الحمَّام[1]

 

الحَمَّام: مأخوذٌ من الحَمِيْمِ: وهو الماء الحارُّ، ومنه قوله تعالى: ﴿ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴾ [الواقعة: 54]، والمعنيُّ هنا بَيْتُ الحمَّام أيْ: المكان المُعَدُّ للاستحمام[2].


صورة المسألة: أن يدخل إنسانٌ إلى الحمَّام ليغتسل دون بيان المدَّة التي يمكثها ولا الماء الذي يستهلكه[3].

 

ومثالها: أن يرغب رجلٌ في الاغتسال في حمامٍ عامٍّ، فيأتي إلى مالكه ويعطيه خمسين ريالًا، ويدخل إلى الحمَّام دون أن يتَّفقا على قدر الماء الذي يغتسل به ولا المدَّة التي يمكثها.

 

وقد اتَّفق أهل العلم على صحَّة عقد إجارة الحمَّام[4]، وأنَّ الغرر الوارد على هذا العقد من الغرر المغتفر للحاجة.

 

وما نُقِلَ عن أهل العلم في كراهة دخول الحمَّام أو تحريمه فليس متعلَّقُه صحَّة العقد أو فساده أو حرمته، وإنَّما كُره دخول الحمام لمعنىً آخر وهو كشف العورات فيه وعدم أمْنِ النَّجاسات ونحو ذلك[5].

 

واختلف أهل العلم في محلِّ المعاوضة في هذه الصُّورة بعد اتِّفاقهم على جوازها:

فقيل: المعاوضة على الانتفاع بالمكان والسَّطل والمِئْزَر (المناشف ونحوها) وحفظِ الثياب، والماءُ تابعٌ، يقول الخطيب الشربيني الشافعي: (الذي يأخذه الحمَّامِيُّ: أجرة الحمَّام وما يُسكَب به الماء والإزار وحفظ الثياب، أمَّا الماء فغير مضبوطٍ على الداخل)[6].

 

ويقول المرداويُّ الحنبليُّ: (قال في التَّلخيص: وما يعطاه الحمَّامِيُّ: فهو أجرة المكان والسَّطل والمِئْزَرِ لا ثَمَنُ الماء ؛ فإنَّه يدخل تبعًا)[7].

 

وقال بعضهم: إنَّ المعاوضة على الماء، والسَّطلُ وغيره مُعارٌ وليس محلًَّا للمعاوضة، والحمَّامِيُّ متطوِّعٌ بحفظ الثياب[8].

 

والثمرة من هذا الاختلاف في محلِّ المعاوضة أمران:

الأول: بيان المحلِّ الذي اغتُفِر فيه الغرر.

 

الثاني: في تضمين الحمَّامِيِّ والداخل للحمَّام، فمن قال إنَّ العقد واردٌ على حفظ الحمَّامِيِّ للثياب ضمَّنه تَلَفَهَا، ومن قال هو متبرِّعٌ لم يضمِّنه، إلى غير ذلك من مسائل الضمان[9]، وكذا الشأن فيما يتلف تحت يد الدَّاخِلِ.

 

هذا ما تيسَّر إيرادُه، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] ما جاء في هذه الورقات مُستلٌّ من رسالتي في مرحلة الدكتوراه بعنوان: (أوصاف عقود المعاوضات المؤثرة في التكييف دراسة وتحليلًا).

[2] ينظر: العين للفراهيدي (3/ 33)، وغريب الحديث لابن قتيبة (2/ 319)، وتهذيب اللغة (4/ 11)، ولسان العرب (12/ 153).

[3] ينظر: بدائع الصنائع (5/ 3)، ومواهب الجليل (5/ 390)، وتحفة المحتاج (6/ 142)، وكشاف القناع (3/ 555).

[4] ينظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 154)، المجموع شرح المهذب (9/ 258)، وتحفة المحتاج (6/ 142)، وينبغي أن يتنبَّه في هذه الصورة إلى الفرق بين مسألة إجارة البناء الذي هو الحمَّام بمعنى أن يستأجر الرجل الحماَّم المبنيَّ لمدةٍ، وبين أن يؤاجِرَ المالِكَ على أن يدخل الحمَّام ليغتسل، ونقل الإجماع في كلا المسألتين إلا أن بينهما فرقًا في شرط ما يجوز، وإنما نبَّهت لأني رأيت أحد الباحثين درس هذه المسألة -  محل البحث - ونقل الإجماع لصورة إيجار العقار.

[5] وهذه الصورة خارجة عن محل البحث، ومحل بحثها في مسائل الطهارة والغسل.

[6] مغني المحتاج (3/ 454).

[7] الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (14/ 292)، وينظر: المبدع شرح المقنع (4/ 411).

[8] ينظر: الحاوي الكبير (7/ 427)، ومغني المحتاج (3/ 454).

[9] ينظر: مجمع الضمانات ص(92)، والحاوي الكبير (7/ 427)، والمهذب للشيرازي (2/ 268)، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (14/ 292)، والمبدع شرح المقنع (4/ 411).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة