• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

أربعة يعذرون في الإسبال

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 17/11/2025 ميلادي - 26/5/1447 هجري

الزيارات: 1556

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أربعة يُعذَرون في الإسبال

الإسبال في الثياب ليس مجرد طول في القماش، بل هو مقياس لِما في القلب من تواضع أو كِبر؛ فالثوب عند المؤمن لا يعبِّر عن مظهره فحسب، بل يكشف عن باطنه؛ فإن كان قلبه نقيًّا من الخُيلاء، صار ثوبه سترًا ووقارًا، وإن دخَله الزهو والعلو، تحوَّل لباسه إلى شاهد عليه.

 

الإسبال في الثياب ليس مجرد طول في القماش، بل هو مقياس لِما في القلب من تواضع أو كِبر؛ فالثوب عند المؤمن لا يعبِّر عن مظهره فحسب، بل يكشف عن باطنه؛ فإن كان قلبه نقيًّا من الخُيلاء، صار ثوبه سترًا ووقارًا، وإن دخَله الزهو والعلو، تحوَّل لباسه إلى شاهد عليه.

 

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسبال خُيلاءً، لأنه يورِث في النفس كِبرًا يباعدها عن الله، غير أن رحمة هذا الدين لم تغلق باب العذر، بل فتحت نوافذ الفَهم والرفق، لتبين أن الحكم يدور مع النية والعذر، لا مع مجرد الهيئة والمظهر، فمن أسبل إزاره لأمر شرعي - كالنساء اللاتي أُمِرن بإرخاء ثيابهن صونًا للعِرض وسترًا للعورة - فهؤلاء على أجر، لا وزر، لأنهن امتثلن أمر الله ورسوله، ومن أسبل إزاره لعذرٍ شرعي - كمن أصابته جروح أو حكة أو عاهة في ساقيه - فلا حرج عليه، كما رُخِّص لعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يلبَس الحرير لأجل الحكَّة التي كانت في جسده، ومن أسبل لضرورة - كما جرَّ النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في صلاة الكسوف خوفًا وفزعًا من آيات الله - فذلك انفعال قلبٍ مهيب لا علاقة له بالخيلاء.

 

وأما من أسبل بغير قصد، فذلك كأبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ إذ كان نحيلًا لا يثبت إزاره على حِقويه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أحد شقَّي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهده، فقال له صلى الله عليه وسلم: ((إنك لست ممن يجره خيلاء)).

 

فهؤلاء الأربعة يُعذرون:

من أُمر بأمر شرعي، ومن عُذر بعذر شرعي، ومن اضطر لضرورة، ومن فعله بغير قصد، وهكذا يتجلى في هذا الحكم سرٌّ من أسرار الشريعة؛ إذ لا تُراد الأشكال لذاتها، بل تُراد القلوب وما وقر فيها من إخلاص وطاعة، فالمؤمن لا ينظر إلى حدود الثوب قدرَ ما ينظر إلى حدود أمر الله؛ إن قال الله: "ارفع"، رفع، وإن قال: "أرخِ"، أرخى، لأنه يعلم أن الطاعة ليست في الثوب، بل في القلب الذي يلبسه.

 

الامتثال لله عز وجل ليس مجرد انقياد للجوارح، بل هو خضوع الروح للأمر، واستسلام النفس للحكمة، وثقة بأن ما أمر الله به خير، وما نهى عنه شر؛ فإن أجمل ما يلبسه المؤمن ثوب الطاعة، وأنقى ما يُزين هيئته نورُ الاتباع.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة