• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل)

الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل)
د. مرضي بن مشوح العنزي


تاريخ الإضافة: 27/6/2026 ميلادي - 11/1/1448 هجري

الزيارات: 106

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل)


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فقد كثر في بيع التقسيط الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل) في العقد، فيتفق البائع مع المشتري في العقد على أنه متى ما عجل السداد، فإنه يسقط عنه بعض الأقساط، وهذا أمر محرم؛ لسببين: الأول: أنه يتخذ حيلة ربوية؛ فيزيد البائع ثمن السلعة ثم يتفق مع المشتري إن جاء بعد شهر فسيأخذ ربحًا قليلًا، وفي الشهر الذي بعده فسيأخذ ربح شهرين، وهكذا، فبدلًا من أن يجعل الأجل إلى شهر، ويزيد كلما تأخر كما هو ربا الجاهلية، فإنه يتحايل بأن يجعل الأجل ممتدًّا إلى سنة وأكثر، ثم يتفق مع المشتري بأن كل شهر له ربح محدد، وهذه حيلة ربوية.


الثاني: أن الأجل في المعاملة غير ثابت، وكذلك الثمن غير ثابت، ومن شروط البيع معرفة الأجل والثمن، والأجل المكتوب في العقد والثمن لا حقيقة لهما، فقد يأتي المشتري في الشهر الأول أو الثاني أو الثالث، ولكل شهر ثمن مختلف، وقد يأتي في منتصف الشهر أو في آخره، فيقع خلاف كبير لعدم تحديد الثمن والأجل.


ومسألة (ضع وتعجل) التي تحدث عن الفقهاء هي عن دَين ثابت في الذمة، ثم يأتي المشتري ويطلب من البائع أن يضع بعض الدين مقابل التعجيل، أو يعرض البائع على المشتري أن يضع عنه من الدين إن عجل السداد، يقول السبكي: مسألة (ضع وتعجل)، ومعناها: أن يكون لرجل على آخر دين مؤجل، فيقول المديون لصاحب الدين: ضع بعض دينك، وتعجل الباقي، أو يقول صاحب الدين للمديون: عجل لي بعضه، وأضع عنك باقيه[1]، وقد ذكر ابن عثيمين صورة المسألة فقال: رجل في ذمته لآخر مائة درهم مؤجلة إلى سنة، وفي أثناء السنة جاء الدائن للمدين، وقال: أعطني منها خمسين وأبرئك من الباقي[2]، ويذكرها الفقهاء في باب الصلح، أي: الصلح على دين ثابت في الذمة، فهذه هي التي أجازها ابن تيمية وابن القيم وابن باز وابن عثيمين وهو رواية عند الحنابلة[3]، ومن الأدلة التي يذكرها ابن القيم للجواز: أن هذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل، فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل، فانتفع به كل واحد منهما[4]، وقال ابن باز: لأن هذا فيه مصالح تعجيل الحق، وبراءة الذمة[5]، ومع أن المذاهب الأربعة على تحريمها، واستثنى الحنفية والحنابلة دين الكتابة فقط[6].


أما أن يكون هناك اتفاق مسبق فهذه تختلف، وليست التي يذكرها الفقهاء والتي أجازها ابن تيمية وابن القيم، وهي محرمة عند المذاهب الفقهية، والمجامع الفقهية والهيئات الشرعية، فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 7/ 2/ 66 بشأن البيع بالتقسيط: الحطيطة من الدين المؤجل، لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين، (ضع وتعجل) جائزة شرعًا، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق[7].


وجاء في المعايير الشرعية في معيار المرابحة: يجوز للمؤسسة أن تتنازل عن جزء من الثمن عند تعجيل المشتري سداد التزاماته إذا لم يكن بشرط متفق عليه في العقد[8].


وجاء في توصيات إلزام الجهات الرقابية للبنوك الإسلامية بالحط من الدين عند السداد المبكر: يجوز الحط من الدين عند السداد المبكر باتفاق عند الحط، وليس باتفاق مسبق في العقد، لا يجوز الاتفاق المسبق في العقد بين الدائن والمدين على الحط من الدين عند السداد المبكر؛ لئلا يتذرع به إلى ممنوع[9].


وجاء في فتوى دار الإفتاء الأردني: أن يكون الاتفاق على الحطيطة مشروطًا في أصل العقد، فهذا يعتبر ربًا محرمًا شرعًا وهو من قبيل بيعتين في بيعة، وقد ورد النهي عنه[10].



[1] فتاوى السبكي 1/ 340.

[2] الشرح الممتع، لابن عثيمين 9/ 233.

[3] انظر: الإنصاف، للمرداوي 5/ 236، الاختيارات الفقهية، لابن تيمية، ص198، إعلام الموقعين، لابن القيم 3/ 278، اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية 2/ 1135، الشرح الممتع، لابن عثيمين 9/ 233.

[4] إعلام الموقعين 3/ 278.

[5] موقع الشيخ ابن باز، فتوى بعنوان: بيان الراجح في مسألة: (ضع وتعجل).

[6] انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 641، المدونة، للإمام مالك 3/ 111، نهاية المحتاج، للرملي 4/ 386، كشاف القناع، للبهوتي 3/ 392.

[7] قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي، ص206.

[8] المعايير الشرعية، ص216.

[9] توصيات المؤتمر السابع عشر لهيئات الرقابة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، المنعقد في أبريل من سنة 2019م.

[10] موقع فتاوى دار الإفتاء الأردني، رقم الفتوى: 3331، الموضوع: حكم خصم جزء من الدين مقابل السداد المبكر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة