• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

حكم دخول المدخن المسجد لصلاة الجماعة

حكم دخول المدخن المسجد لصلاة الجماعة
د. محمد حسانين إمام حسانين


تاريخ الإضافة: 20/7/2026 ميلادي - 4/2/1448 هجري

الزيارات: 295

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(حكم دخول المدخِّن المسجد لصلاة الجماعة)


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله، وبعد:

فاللهم فَقِّهْنا في الدِّين وعَلِّمنا التأويل! مسألة دخول المدخِّن المسجد قاسَها العلماء على الثُّوم والبصل والكُرَّاث؛ لاتفاقهما في العلة، وهي عِلَّة (التضرر من الرائحة الخبيثة) للمصلين بالمسجد، والحكم يدور مع العِلَّة وجودًا وعدمًا؛ ولهذا، فإن العلماء المعاصرين تَتَبَّعوا أحاديث النهي عن أكل الثُّوم أو البصل نيئًا ورائحة فَمِه كريهة دون غسلها أو إزالة الرائحة بأي حلوى مُعطِّرة كالنعناع مثلًا، فقاسوا (المدخن برائحة دخانه) على الثُّوم والبصل...؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أكل من هذه الشجرة- الثُّوم- فلا يقربنَّ مسجدنا"؛ (البخاري)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "مَن أكلَ ثُومًا أو بصلًا فليعتزِلْنا أو ليعتزل مَسْجدنا"؛ (البخاري)، وقد اختلف العلماء في حكم أكل هذه الأشياء والذَّهاب إلى المسجد وأثر الرائحة الكريهة تفوح، فقال بعضهم بالكراهة، وبعضهم بالتحريم، والقول الراجح هو تحريم الذَّهاب إلى صلاة الجماعة بالمسجد ورائحة الفَمِ كريهة؛ لأن الناس سيتأذَّون منها، وكذلك الملائكة، إلى جانب احتمالية بقاء أثر نَفَس صاحبها بالفرُش؛ مما يجعل غيره من المصلين لا يخشعون في الصلاة بسبب تأذيهم وعدم راحتهم في استنشاق هواء نقي طيب.


وهذا لا يفتح الباب للمدخن أو لآكل البصل أو الثُّوم أو البصل أن يحتج بأن الذَّهاب إلى المسجد بتلك الرائحة حرام، فيتكاسل عن صلاة الجماعة، وكأنه معذور بسبب رائحة فمه، لا؛ فالأمر فيه إشارة إلى الاحتياط بأن يتهيَّأ المسلم للصلاة بألَّا يتناول أي شيء يؤذي المصلِّين أو الملائكة.


وأخيرًا، لا يحرم أكل البصل أو الثُّوم أو البصل مطلقًا، وإنما يحرم حضور المسجد بتلك الرائحة، ومن أسباب ذَهاب تلك الرائحة أن تكون مطبوخة جيدًا، فتذهب معها رائحتها بالطهي، هذا بخلاف (التَّدخين) الذي هو مُحَرَّمٌ لدخول المسجد أو خارجه؛ فهو من الخبائث التي قال الله عنها: "ويحرِّم عليهم الخبائثَ"؛ فالتدخين والمخدِّرات شربها حرام في أي وقت من ليلٍ أو نهارٍ؛ فسَلِ اللهَ أن يأخذ بقلبك إلى ترك التدخين.


وختامًا: ما أجمل أن تحضر إلى الصلاة بالمسجد! وقد عملت بقوله تعالى: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: 31]؛ أي: عند كل صلاة، ويدخل تحتها حضور الصلوات بوضع رائحة طيبة؛ فإنك ستقف بين يدي حبيبك- سبحانه وتعالى- فاستعد بأجمل ثياب وأطيب ريح، وفقني الله وإياكم إلى اتباع أوامره واجتناب نواهيه، وجعلني الله وإياكم ممن يفقههم في الدين ويعلمهم التأويل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله ربِّ العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة