• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تقنين الأحكام القضائية

تقنين الأحكام القضائية
د. محمد بن علي البيشي


تاريخ الإضافة: 24/1/2013 ميلادي - 12/3/1434 هجري

الزيارات: 31325

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تقنين الأحكام القضائية


كثيرًا ما أسمع المجالس تتناوش هذه القضية، ويسألني البعض عنها، فأجيبه: أنا لا أؤيد "التقنين"!

 

وذلك لأن مشكلةَ تباين الأحكام طبيعيةٌ في كل دول العالم - حتى في الدول التي تذهب للتقنين - وإشكالية كشف النصِّ وتطبيق لفظِه أو رُوحه قائمةٌ على كل حال، وتفسيراته متاحة للقضاة بجميع درجاتهم وزوايا نظرهم.

 

والدول الأنجلوسكسونية التي لا تقنن - مثل أمريكا - تعتمد على السوابق والاجتهاد القانوني والأعراف، كما أن الدول اللاتينية التي تعمل بالتقنين - مثل بريطانيا - لم تنتهِ فيها مشكلةُ الخلاف بين القضاة حتى هذه اللحظة.

 

وقد يتبادر إلى ذهن القارئ إذا كانت حقيقة التقنين - كل حديثنا في غير الحدود - حاضرة في كتب الفقهاء، فلماذا المنع منها قضاءً؟


الحقيقة أنَّ المشكلة ليست في مبدأ جمع مسائل الأحكام القضائية بذاته؛ فالتدوين الفقهي للمسائل الفقهية القضائية في شكل مواد تشبه المواد القانونية - مثل بعض الفصول في باب القضاء والتعزير والحدود - وُجِد في التراث الإسلامي منذ بدء التصنيف، ولكن الفرق بينها وبين غاية طالبي التقنين أن تكون هذه المواد التنظيمية ملزمة، فلا اجتهاد للقاضي في تقدير ما يراه مناسبًا ما لم يكن ذلك منصوصًا، وهذا يقتل تحقيقَ العدالة في إيقاعه العقوبة أو إيقافها، ويجرُّها لأزمة المساواة؛ فلا تُراعَى فيه حالُ المدَّعَى عليه، ولا نوع الجريمة وظروفها، كما أنه يغلق باب تطبيق البدائل القضائية الاجتماعية المناسبة؛ خصوصًا مع ثبوت نجاحها عالميًّا، وهذه الأمور أهمُّ ما يجعل التقنين القضائي - خاصة في الجانب الجنائي - مرفوضًا كأصل لكل العقوبات.

 

وأما فكرة المعرفة السابقة للعقوبة الجنائية "الذي لك وعليك" قبل ارتكاب الفعل بتقنين الأحكام، فهي نافعة في غير المحاكم التي تطبق الشريعة، رغم أنها مُؤذِنة بتزايد الجريمة، وتفتح باب الاحتيال على النص؛ عبر بعض المحامين البراغماتيين.

 

كما أنه يفتح مجالاً لدخول غير الشرعيين في سلك القضاء؛ ممن درسوا القوانين الوضعية في الخارج، أو جامعات الداخل التي لا تهتم بإجلاء الموقف الشرعي إزاء القوانين، ومؤشِّر خطير لتراجع التكوين الشرعي للقاضي.

 

وأفضل الحلول للتباين في الأحكام المتشابهة هو تهيئة المدخلات المستهدفة - من طلاب الكليات الشرعية، أو المعاهد القضائية المتخصصة - بنفس الإجراءات المعرفية، عندها تكون - المخرجات - قريبة إلى حدٍّ كبير في أحكامها، إضافة إلى نشر مدونات الأحكام المُسبَّبة بين القضاة، من التي تميزت بتألق نوعي.

 

شرف الله بلادنا وقضاءنا، ورفع الله قدر ولاة أمرنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- أرجوا المساعدة
أم عبدالله - السعودية 31/01/2013 03:16 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لدي بحث عن حكم تقنين القضاء وأبحث عن كتب تطرقت لهذا الموضوع..
أرجوا إفادتي بذلك وجزاكم الله خيراً

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة