• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الزكاة أنموذج للتزكية

د. علي بن عبده بن شاكر أبو حميدي


تاريخ الإضافة: 25/8/2013 ميلادي - 18/10/1434 هجري

الزيارات: 16023

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزكاة أنموذج للتزكية
كتاب تزكية النفس في الإسلام وفي الفلسفات الأخرى (8)


الزكاة:

فريضة اجتماعية، تقومُ على البذل بالتنازلِ عن جزءٍ من المال الذي يملِكُه المسلم؛ طاعةً لله، وابتغاء ثوابه.

 

وتؤدَّى الزكاة وَفْق شروط معينة، والزكاة هي تطهيرٌ للمال، وتزكية، وتنمية له بفضل الله عز وجل؛ قال الله - تعالى -: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 103]؛ فهي تطهِّرُ النفسَ من البخل والقسوة والأثَرة، وتبني مجتمعًا متكاملاً، وهي إحساس بالفضل والنعمة التي أنعم اللهُ بها على الإنسان، والزكاة من الأمور التي تساعد النفسَ على تزكيتها وارتقائها على بذل المال.

 

قال الله - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

 

وللزكاة تأثيرات تربوية بالغة الأهمية في تكوين شخصية الفرد كعضو صالحٍ في المجتمع الذي يعيش فيه، وتشترك معه في تحقيق الأهداف والغايات والمنافع المشتركة.

 

كما أن الزكاةَ تساعد في إصلاح البشرية، ومنعِ الفساد في الأرض، وإقامة مجتمع متضافرٍ، القوي يأخُذُ بيد الضعيف، والغني يمد يديه للفقير في مودة ورحمة، مطبِّقًا لشرع الله، وإن التربية الإسلامية من شأنها أن تُظهِرَ المواهب والقوى؛ بحيث تخصص كل قوة لِما هي له، فلا تخبو قوةٌ كانت تستطيع العمل، ولا ينطفئُ نورُ عقل كان يمكنُ أن يجتهد ويستنبط، ومن يعجز عن العمل تتكفل الدولة أو الجماعة الإسلامية بسدِّ حاجته، ورفع العوز؛ فقد جُعِل لهؤلاء حقٌّ في أموال الأغنياء.

 

ومن الآثار التربوية للزكاة:

1) قد قرنت الزكاة بالصلاة؛ فكانت عنوان الأخوة الإسلامية؛ قال الله - تعالى -: ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 5].

 

وقال الله - تعالى -: ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 11].

 

2) تزكية للنفس من الرذائل، وخاصة البخل، والشح والجشع، والطمع والشَّر، التي تنعكس آثارها السلبية على حياة الجماعة.

 

3) تساعد الزكاة على إعطاء كل ذي حق حقَّه، وعدم التقاعس في أداء الحقوق، وإعانة كل المحتاجين مع توفر الاستطاعة.

 

4) تعوِّد الزكاةُ الإنسان الصالح على التحلّي بالأخلاق والفضائل، وخاصة الإيثار والبذل، والكرَم والجود، والتضحية في سبيل الآخرين.

 

5) "تقوِّي الزكاة في المؤمن روحَ الانتماء الاجتماعي، والاهتمام بأمر الجماعة، ومشاركتها الإيجابية الفعالة فيما يحقِّقُ سعادتها، ويخفف من بؤسِها.

 

6) تُسهِمُ الزكاة في إقامة المصلحة العامة ذات الأهداف والغايات المشتركة بين مختلف أعضاء الجماعة؛ فقراء وأغنياء، والتي تتوقَّفُ عليها حياةُ الجماعة وسعادتها وتقدمها"[1].

 

7) تقوم الزكاة بالحد من تكدس الأموال لدى الأغنياء، وهي "مما يوجبُ الأمنَ في البلاد؛ لسد الحاجة للفقراء والمحتاجين؛ مما يؤدِّي إلى اتحاد الرعية، وسعادة الجميع وهنائهم"[2].

 

8) شعور المؤمن المؤدي زكاة ماله بالسكينة والطمأنينة في نفسه، والراحة والرضا؛ لإحساسه بأنه أدى حقَّ الله - تعالى - عليه، وطهَّر مالَه وزكَّاه؛ فالزكاةُ مصدر سعادة مستمرة في حياته؛ مما يحفزه على البذل والعطاء والمزيد من العمل؛ حتى يزيد من إعمار الأرض ويحقق خلافته فيها.



[1] عبدالحميد الصيد الزنتاني، أسس التربية الإسلامية في السنة النبوية، الدار العربية للكتاب، ليبيا، 1413هـ -1993م، ص: 388.

[2] علي أحمد الحنبلي، حكمة التشريع وفلسفته، دار الكتب العلمية، بيروت، 1420هـ - 1999م، ص: 85.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة