• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

عموم اللفظ وخصوص السبب

عموم اللفظ وخصوص السبب
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 11/6/2014 ميلادي - 12/8/1435 هجري

الزيارات: 37459

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عموم اللفظ وخصوص السبب


قد صاحَبَتْ كثيرًا من نصوص القرآن والسنَّة ملابساتٌ معينة، وأحاطتها ظروف خاصة، سُمِّيت في علوم القرآن: (أسباب النزول)، وهذه الأسباب ليست عللاً للتشريع؛ وإنما هي أمور صاحَبتْ صدورَ النص، وذلك ما أورده المفسِّرون؛ فبيانُ سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن؛ يقول الشاطبي: (لا بدَّ لمن أراد الخوض في علم القرآن والسنة مِن معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالها ومجاري أحوالها حالةَ التنزيل من عند الله، والبيانِ من رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الجهلَ مُوقِع في الإشكالات التي يتعذَّرُ الخروج منها إلا بهذه المعرفة)[1].

 

ويرى عامة الأصوليين عدمَ تخصيص النص العام بهذه الأسباب المقارنة لوروده، فقالوا عبارتَهم المشهورة: (العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب)، قال الشوكاني[2]: (إذا ورَد العامُّ على سببٍ خاصٍّ، فالاعتبار بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، وحكَوْا ذلك إجماعًا)[3]؛ وذلك لقصدِ الشارعِ أن يعمَّ الحُكمُ جميع المكلفين، بدليل ورود التعبير بأسلوب عام، فإذا ورد اللفظ عامًّا في مناسبة خاصة، فالحجة للفظ العام، فهو باقٍ على عمومه، غير مختص بتلك المناسبة، حتى يظهَرَ دليلٌ على خلافه، ومثاله قوله صلى الله عليه وآله وسلم - إذ مرَّ بشاة -: ((أيما إهابٍ دُبِغ، فقد طهُر))[4]، فيدل بعمومِه على كل جِلد أنه يطهُرُ بالدِّباغة، سواء كان جلدَ شاة أو غيرها، ويؤكد الغزالي بقاء العام على عمومه دون تخصيص بالسبب؛ ذلك أن (أكثر أصول الشرع خرَجت على أسباب -.... فذكر أمثلة ثم قال -: وكل ذلك على العموم)[5].

 

وجاء في ميزان الأصول:

(أن عامةَ النصوص نحو آية: الظِّهار، واللِّعان، والقَذْف، والزِّنا، والسَّرقة، نزَلَتْ عند وقوع الحوادثِ لأشخاص معلومين، فلو اختصت بالحوادث لم تكن الأحكامُ كلها ثابتةً بالكتاب والسنَّة تنصيصًا، إلا في حقِّ أقوام مخصوصين، وهذا محالٌ عقلاً، ومخالفٌ لإجماع الأمَّة، والمعقول يدل عليه: وهو أن اللفظَ العامَّ يوجب العملَ بعمومه، وإنما يترك بدليل التخصيص)[6]، كل هذا يدل على أن (السبب غير مُسقِط للعموم)[7].



[1] الموافقات (3/151).

[2] هو الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني، قاضي قضاة اليمن، له مصنَّفات عديدة، منها: كتاب (نيل الأوطار) في الفقه، و(إرشاد الفحول إلى علم الأصول) في أصول الفقه، وغيرها، توفي عام 1255هـ؛ (تقديم كتاب نيل الأوطار - المطبعة العثمانية بالقاهرة (1457) هـ).

[3] إرشاد الفحول ص (133).

[4] رواه مسلم (1/191).

[5] المستصفى؛ للغزالي (2/336).

[6] ميزان الأصول (1 - 485 - 486).

[7] الإحكام؛ للآمدي (2/348).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة