• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الأنكحة التي هدمها الإسلام

الأنكحة التي هدمها الإسلام
وائل حافظ خلف


تاريخ الإضافة: 6/11/2014 ميلادي - 13/1/1436 هجري

الزيارات: 121085

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الروض الوريف شرح حقوق الجنس اللطيف (11)

الأنكحة التي هدمها الإسلام

 

كان عند العرب في الجاهلية أنواع من الزواج الفاسد[1] الذي كان يوجد عند كثير من الشعوب، ولا يزال بعضُه إلى اليوم في البلاد التي تغلب عليها الهمجية.

 

فمنها: اشتراك الرهط من الرجال في الدخول على امرأة واحدة وإعطاؤها الحقَّ في الولد أنْ تُلحقه بمن شاءت منهم.

 

ومنها: نكاح الاستبضاع: وهي أن يأذن الرجل لزوجه أن تُمكِّن من نفسها رجلاً معينًا من الرؤساء والكبراء الممتازين بالشجاعة والكرم؛ ليكونَ لها منه ولد مثلُه.

 

وهذان النوعان لا يزالان موجودان[2] بصفة مطلقة دائمة في بعض البلاد كالتُّبَِّت وغيرها، وكان عند العرب مؤقتًا ومقيدًا بما ذكرنا.

 

ومنها: السفاح بالبِغاء العلني، وكان عند العرب خاصًّا بالإماء دون الحرائر.

 

ومنها: اتخاذ الأخدان، أي: الصواحب العشيقات، وكان عرب الجاهلية يستترون به ويعدون ما ظهر منه لؤمًا وخِسّة.

 

وهذان النوعان عامّان شائعان في بلاد الإفرنج كلِّها جهرًا، وقد سرى فسادُه منهم إلى بلاد الشرق التي غلب نفوذُهم عليها أو على حُكّامها، كالهند وتُونُس والجزائر ومِصر وسُورِية ولُبنان والعراق...

 

وقد قررت حكومة فرنسةَ أخيرًا جعلَ أولاد الأخدان كالأولاد الشرعيين في الميراث وغيرِه بعموم الفساد فيه.

 

ومنها: نكاح المتعة، وهو المؤقَّت، وقد شاع في بلاد الإفرنج أخيرًا، ويسمونه نكاحَ التجرِبة، وتُبيحه الشيعة الإماميةُ من المسلمين [3].

 

ومنها: نكاح البدل والمبادلة، وهو أن يَنزل رجلان كلٌّ منهما عن امرأته للآخَر. ونكاح الشِّغَار وهو أن يزوِّج كلٌّ من الرجلين الآخَرَ بنتَه أو أخته أو غيرَهن ممن تحت ولايتهما بدون صداق.

 

وهذان النوعان مبنيان على قاعدة حسبان المرأة ملكًا للرجل يتصرف فيها كما يتصرف في بهائمه وأمواله، ولا يزالان يوجدان في بعض الشعوب الفاسدة أو الهمجية كالغجر. والغُبْن في كل ذلك على النساء، فهن اللائي يحملْنَ أثقالَه وأوزاره الجِسميةَ والأدبية والمالية.

 

وأما المرتقون من العرب كقريش فكان نكاحهم هو الذي عليه المسلمون وبعضُ الشعوب الراقية من الخِطبة والمهر والعقد، وهو الذي أقرَّه الإسلامُ مع إبطال بعض العادات الظالمة للنساء فيه من استبدادٍ في تزويجهن كُرهًا، أو عَضْلِهِنَّ أي: منْعهنَّ من الزواج، أو أكلِ مهورِهن، وكذا تعددهن بغير حدٍّ في العدد ولا قَيْدٍ في المصلحة ولا شرطٍ في العدل ولا في الحقوق...

 

أبطل الإسلام كلَّ المظالم الخالصةِ وقيَّدَ منها ما فيه وجهانِ بما يُرجِّح المصلحةَ على المفسدة، والعدلَ على الظلم.



[1] ذكرت السيدة عائشة أمُّ المؤمنين - رضي الله عنها - أربعةً منها، فروى البخاري في كتاب النكاح من "صحيحه" حديث رقم (5127) من طريق يونسَ بنِ يزيدَ عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته «أَنَّ النِّكَاحَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ:

فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ: يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا.

وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ.

وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ، كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ، حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ، تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ.

وَنِكَاحُ الرَّابِعِ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ، لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ البَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنَهُ، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ اليَوْمَ».

[2] كذا بالأصل.

[3] بل أكثرهم ليس له في الإسلام من خلاق، وهم زنادقة.

وانظر – هُديت – كتاب "مختصر التحفة الاثني عشرية = المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الاثني عشرية" لعلامة العراق السيد محمود شكري الألوسي رحمة الله عليه (ص227-230).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة