• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

أنواع مفهوم المخالفة

أنواع مفهوم المخالفة
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 31/12/2014 ميلادي - 9/3/1436 هجري

الزيارات: 129809

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنواع مفهوم المخالفة


• يتنوَّع مفهوم المخالفة تبعًا لتنوع القيود المعتبرة في الحُكم، وهذه القيود كثيرة، اختلف الأصوليون في عدِّها؛ تبعًا لتوسعهم في تلك القيود أو تضييقهم فيها بإدراج بعضها في الآخر[1]، ونورد فيما يلي بعضًا مما عدَّه الجمهور من أنواع مفهوم المخالفة:

أولاً: مفهوم الصفة: وهو دلالة اللفظ الذي قُيِّد فيه الحُكم بوصف على ثبوت نقيض ذلك الحُكم عند زوال الوصف، ومثاله قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [النساء: 25]؛ فالحُكم المأخوذ بالمنطوق الصريح لهذه الآية هو: جواز الزواج بالأَمَة المؤمنة في حقِّ المسلم الذي لا يقدر على صداق الحُرَّة، وقد قيَّدت الآية جواز الزواج بالأَمَة بوصف الإيمان، ومفهومه المخالف أنه لا يجوز الزواج بالأمَة الكافرة.

 

ثانيًا: مفهوم الشرط: وهو دلالة اللفظ الذي قيد فيه الحكم بشرطٍ على ثبوت نقيض ذلك الحُكم عند زوال الشرط، ومثاله قول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6]؛ فهذا الخطاب دالٌّ بمنطوقه على وجوب النفقة للمطلقة طلاقًا بائنًا؛ لوجود القيد، وهو الحمل، من جهة، ودال على عدم وجوب النفقة عند انتفاء القيد من جهة أخرى، والقيد هنا مفهوم شرط بأداة (إن).

 

ثالثًا: مفهوم اللقب: وهو دلالة اللفظ الذي قيد فيه الحكم بلقب على ثبوت نقيض ذلك الحُكم عند زوال هذا اللقب، والذي عليه العمل في مفهوم اللقب هو وجوب التمييز بين اللقب الذي يومئ إلى وصف، واللقب الجامد؛ فاللقب الذي يومئ إلى وصف له مفهوم مخالف؛ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لَيُّ الواجدِ ظُلم يُحِلُّ عقوبتَه))[2]؛ حيث يدلُّ منطوق الحديث على أن مماطلة القادر - الواجد للمال - على أداء الدَّين الذي في ذمَّته: ظلمٌ يُحِل عقوبته، ويدل بمفهومه المخالف على أن مماطلة العاجز عن قضاء دَينه ليست بظُلمٍ، فهذا النوع من مفهوم اللقب يعتبر حجة، ويصح الاستدلال به على الأحكام، أما النوع الثاني الذي يكون فيه اللقب جامدًا، فلا مفهوم له؛ كقوله تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ [الفتح: 29] صلى الله عليه وآله وسلم، فلو أعملنا مفهومَ المخالفة، لانتفت الرسالة عن غيره صلى الله عليه وآله وسلم من الرُّسل، وهذا غير صحيح.

 

رابعًا: مفهوم الغاية: وهو دلالة اللفظ الذي قيِّد فيه الحُكم بغاية على ثبوت نقيض ذلك الحُكم بعد هذه الغاية، وللغاية في اللغة العربية لفظانِ، هما: (إلى) و(حتى)، فقبل الغاية يكون الحُكم بدلالة المنطوق به، وبعد الغاية ينقلب الحُكم إلى نقيضه بدلالة مفهوم المخالفة، ومثاله قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]؛ فهذه الآيةُ الكريمة - في شِقِّها الأوَّل - تدلُّ بمنطوقها على إباحة الأكل والشُّرب في ليل رمضان إلى غاية طلوع الفجر، وتدل بدليل الخطاب - مفهوم المخالفة - على تحريم الأكل والشرب بعد هذه الغاية، وفي شقها الثاني: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187] تدل بمنطوقها على تحريم الأكل والشرب قبل غروب الشمس في نهار رمضان، وتدل بدليل الخطاب على إباحة الأكل والشرب بعد هذه الغاية.

 

خامسًا: مفهوم العدد: وهو دلالة اللفظ الذي قيِّد فيه الحكم بعددٍ على ثبوت نقيض ذلك الحُكم، فيما عدا ذلك العدد، زائدًا أو ناقصًا، ومثاله قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ [النور: 2]، وقوله سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ﴾ [النور: 4]، وقوله سبحانه: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ [المجادلة: 4]، فقد قُيِّد الحُكم في المنطوق به في كل آية من هذه الآيات بعدد معيَّن؛ لذلك فإن المفهوم المخالف لهذه (الأعداد) هو عدمُ جواز الزيادة أو النقصان عنها، فلا يجوز جلدُ الزاني (أو الزانية) أكثرَ أو أقلَّ من مائة جلدة، كما لا يجوز جلدُ القاذف أكثرَ أو أقل من ثمانين جلدة، كما لا يجوز لمن يُظاهِر زوجتَه إطعامُ أقلَّ أو أكثر من ستين مسكينًا في الكفَّارة.



[1] مناهج الأصوليين ص (194).

[2] أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب مَطْل الغني ظُلم، واللَّيُّ: تأخير سَداد الدَّين من قادر بغيرِ عُذر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- استفسار
الحسن عبد الله - السودان 15/06/2016 10:52 PM

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحب أن أسأل عن ما هي دلالة المفهوم التي اعتمدها العلامة خليل في مختصره وجزاكم الله خيرا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة