• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

عمل أهل المدينة عند مالك

عمل أهل المدينة عند مالك
عصماني خالد


تاريخ الإضافة: 24/1/2015 ميلادي - 3/4/1436 هجري

الزيارات: 19834

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عمل أهل المدينة عند مالك

 

يرى الإمام مالك أن إجماع أهل المدينة حجة، ويتضح ذلك في رسالته إلى الليث بن سعد؛ حيث كتب إليه: "اعلم - رحمك الله - أنه بلغني أنك تفتي الناس بأشياءَ مخالفة لما عليه جماعة الناس عندنا وببلدنا الذي نحن فيه، وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك، وحاجة مَن قبلك إليك واعتمادهم على ما جاءهم منك، حقيقٌ بأن تخاف على نفسك، وتتبع ما ترجو النجاة باتباعه؛ فإن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ﴾ [التوبة: 100] الآية، وقال تعالى: ﴿ فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ﴾ [الزمر: 17، 18] الآية، فإنما الناس تبع لأهل المدينة، إليها كانت الهجرة، وبها نزل القرآن، وأُحِل الحلال، وحُرِّم الحرام؛ إذ رسول الله بين أظهرهم، يحضرون الوحي والتنزيل، ويأمرهم فيطيعونه، ويسُنُّ لهم فيتبعونه، حتى توفاه الله واختار له ما عنده - صلوات الله عليه ورحمته وبركاته، ثم قام مِن بعده أتبع الناس له من أمته ممن ولي الأمر من بعده، فما نزل بهم مما علِموا أنفَذوه، وما لم يكن عندهم فيه علم سألوا عنه، ثم أخذوا بأقوى ما وجدوا في ذلك في اجتهادهم وحداثة عهدهم، وإن خالفهم مخالفٌ أو قال أمرًا غيرُه أقوى منه وأولى، تُرك قوله وعمِل بغيره، ثم كان التابعون من بعدهم يسلكون تلك السبيل، ويتبعون تلك السنن، فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولًا به لم أرَ لأحدٍ خلافه للذي في أيديهم من تلك الوراثة التي لا يجوز لأحد انتحالُها ولا ادعاؤها، ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العمل ببلدنا، وهذا الذي مضى عليه من مضى منا، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جاز لهم[1].

 

والذي يمكن أن يتعلق به من نسب إلى مالك أنه يرى أن الإجماع هو إجماع أهل المدينة في هذه الرسالة أمران:

1 - قوله: "فإنما الناس تبع لأهل المدينة".

2 - قوله: "فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولًا به لم أرَ لأحد خلافه".

 

وهذا لا يدل على أنه يرى تخصيص الإجماع بهم، أو أن إجماعهم إجماع لا تجوز مخالفته، وإنما أوضَحَ مكانة أهل العلم في المدينة، وأنهم قدوة لغيرهم، ولا يرى لأحد عذرًا في مخالفة الأمر عندهم إذا كان ظاهرًا معمولاً به، بل غاية ما يدل عليه أنه حجة عنده، ولا يلزم من كونه حجة عنده أن يكون إجماعًا بمنزلة إجماع الأمة.

 

ومما يبطل هذه الدعوى: أنه لم يذكر له أنه بمخالفته إجماع أهل المدينة، يكون مخالفًا لإجماع الأمة[2].

 

وبهذا يتبين أن دعوى القول بأن مالكًا - رحمه الله - يرى أن إجماع أهل المدينة هو إجماع الأمة غيرُ صحيح، وقد رد عياض وغيره ذلك المفهوم المدعى لإجماع أهل المدينة.

 

قال القاضي عياض: "اعلموا - أكرمكم الله - أن جميع أرباب المذاهب من الفقهاء والمتكلمين وأصحاب الأثر والنظر إلبٌ واحد على أصحابنا في هذه المسألة، مخطِّئون لما فيها بزعمهم، محتجون علينا بما سنح لهم، حتى تجاوز بعضهم حد التعصب والتشنيع إلى الطعن في المدينة، وعد مثالبها، وهم يتكلمون في غير موضع خلاف، فمنهم من لم يتصور المسألة، ولا تحقق مذهبنا، فتكلموا فيها على تخمين وحدس، ومنهم من أخذ الكلام فيها ممن لم يحققه عنا، ومنهم من أطالها وأضاف إلينا ما لا نقوله فيها"[3].

 

وقال الباجي: "قد أكثر أصحاب مالك في ذكر إجماع المدينة والاحتجاج به، وحمل ذلك بعضهم على غير وجهه، فتشنع به المخالف عليه، وعدل عما قرره في ذلك المحققون من أصحاب مالك"[4].

 

اختلاف العلماء في مراد الإمام مالك بعمل أهل المدينة:

بناءً على ما سبق اختلف العلماء في مراد الإمام مالك:

فقيل: إنما أراد بذلك ترجيحَ روايتهم على رواية غيرهم.

ومنهم من قال: أراد به أن يكون إجماعهم أولى، ولا تمتنع مخالفته[5].

قال القَرافي: وإجماع أهل المدينة عند مالكٍ - رحمه الله - فيما طريقه التوقيف[6].



[1] ترتيب المدارك وتقريب المسالك، القاضي عياض (1/ 10 الشاملة).

[2] عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين د. أحمد محمد نور سيف ص 101.

[3] ترتيب المدارك (1/ 11 الشاملة).

[4] إحكام الفصول للباجي ص 480.

[5] الإحكام في أصول الأحكام للآمدي السابق (1/ 303 الشاملة).

[6] شرح تنقيح الفصول للقرافي، دراسة وتحقيق ناصر بن علي بن ناصر الغامدي (2/ 56).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة