• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

أثر السياق في دلالة التأويل

أثر السياق في دلالة التأويل
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 1/2/2015 ميلادي - 11/4/1436 هجري

الزيارات: 17553

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثر السياق في دلالة التأويل

 

• يقول الغزالي: (التأويل وإن كان محتملاً فقد تجتمع قرائنُ تدل على فساده، وآحادُ تلك القرائن لا تدفعه، لكن يخرج بمجموعها عن أن يكون منقدحًا غالبًا.. فالقرائن ينبغي أن يُلتفَتَ إليها في تقرير التأويل وردِّه)[1].

 

هكذا يقرِّرُ الغزالي أثرَ القرائن - ومنها السياق - في التأويل.

 

ويقول ابن القيم:

(تأويل اللفظ بمعنى لم يدلَّ عليه دليلٌ من السياق ولا قرينة تقتضيه، فإن هذا لا يقصِده المبين الهادي بكلامه؛ إذ لو قصده لحفَّ بالكلام قرائن تدلُّ على المعنى المخالف لظاهره؛ حتى لا يوقع السامعَ في اللَّبس؛ فإن الله تعالى أنزل كلامه بيانًا وهدًى، فإذا أراد به خلاف ظاهره ولم يحفَّ به قرائن تدل على المعنى الذي يتبادر غيرُه إلى فهم كلِّ أحد، لم يكن بيانًا ولا هدًى... وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس؛ حيث تأوَّلوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يُؤلَفِ استعمالُ اللفظ له في لغة العرب ألبتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح المتأخرين)[2].

 

• وفي مسألة أخذِ الأجرة على تعليم القرآن، أجاز الجمهورُ ذلك، واستدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري قال: انطلق نفرٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سَفْرة سافروها حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبَوْا أن يضيفوهم، فلُدِغ سيدُ ذلك الحي، فسعَوْا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاء الرهطَ الذين نزلوا؛ لعله أن يكون عند بعضهم شيءٌ، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدَنا لُدِغ، وسعَينا له بكل شيء، لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ قال بعضهم: إني والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا بِرَاقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالَحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، فكأنما نُشِطَ من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفَوْهم جُعلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسِموا، فقال الذي رقَى: لا تفعلوا حتى نأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا، فقدِموا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: ((وما يُدريك أنها رقيةٌ؟!))، ثم قال: ((قد أصبتم))[3].

 

فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله)) استدلَّ به الجمهورُ على جواز أخذِ الأجرة على تعليم القرآنِ.

 

وقد خالف الحنفيةُ فمنعوا أخذ الأجرة في التعليم، وأجازوه في الرُّقى كالدواء، قالوا: لأن تعليم القرآن عبادة، والأجر فيه على الله، وهو القياس في الرُّقى، إلا أنهم أجازوه فيها لهذا الخبر، وحمل بعضُهم الأجرَ في هذا الحديث على الثواب، فأجاب الشوكاني عن ذلك بقوله: سياقُ القصة التي في الحديث يأبى هذا التأويل[4].



[1] المستصفى (2 /50).

[2] مختصر الصواعق المرسلة (2 /780).

[3] أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الإجارة, باب ما يعطى في الرُّقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، حديث (2276)، وانظر فتح الباري (4 /571-572).

[4] بداية المجتهد؛ لابن رشد (4 /1345)، ونيل الأوطار؛ للشوكاني (3 /734).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة