• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

دلالة الأمر

دلالة الأمر
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 6/2/2015 ميلادي - 16/4/1436 هجري

الزيارات: 27316

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دلالة الأمر


صيغة الأمر المجردةُ من القرائن تدل على الوجوب، وهذا مذهب عامة الفقهاء، فمَن يُقتدى بهم؛ كالأئمة الأربعة وغيرِهم، وخالفَهم في ذلك بعضُ العلماء، فمنهم مَن يقول بالنَّدب، ومنهم من يقول بالإباحة، ومنهم من يقول بالاشتِراك.

 

والصحيح هو القول الأول القائل بالوجوب، وقد تواترَت الأدلة على صحته.

 

أولاً: من القرآن:

(1) قوله تعالى: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].

 

فلو كان الأمر لغير الوجوب لما حذَّر المخالفَ بهذه التحذيرات؛ لأنها لا تكون على تركِ مندوبٍ، أو تركِ مباح.

 

(2) قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 36]؛ الآية.

 

قال القرطبيُّ: وهذا أدلُّ دليل على ما ذهَب إليه الجمهور من أنَّ صيغة "افعل" للوجوب في أصل وضعِها، ثم علَّل ذلك فقال: "لأن الله تبارك وتعالى نفى خِيَرة المكلَّف عند سماع أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم أطلقَ على من بقيَت له خيرةٌ عند صدور الأمر اسم المعصية، ثم علق على المعصية بذلك: الضلال، فلزم حملُ الأمر على الوجوب"[1].

 

ثانيًا: من السنة:

(1) قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة)).

 

فهذا يدل على أن الأمر للوجوب؛ لأنه لو كان الأمر للندب لا يكون سببًا للمشقَّة على المكلف؛ لأنه في سعةٍ من فعله وتركه.

 

(2) عن البرَاء بن عازب أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه بعدما أحرموا بالحج ودنَوا من مكة: ((من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة؛ فإني لولا أن معي هديًا لأحللتُ))، فقالوا: حين لم يكن بيننا وبينه إلا كذا، وقد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرة؟! قال: ((انظروا ما آمركم به فافعلوا))، فردُّوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبانَ، فقالت: من أغضبك أغضبه الله؟ قال: ((ما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتَّبع؟!)).

 

فإن قيل: إنَّ الأمر دل على الوجوب بقرينته وهي غضبُه.

 

فالجواب: إنَّما علل صلى الله عليه وسلم غضبه بسبب عدم اتِّباع أمره.

 

(3) قوله صلى الله عليه وسلم لبَريرة: ((لو راجعتيه؟)) فقالت: أتأمرني، قال: ((إنما أنا شافع)).

 

وجه الدلالة: أن الرسول نفى أمره، وقد سألَته: أتأمرني؟ لأنه لو كان أمرًا لوجب عليها امتثاله.

 

ثالثًا: إجماع الصحابة:

قال ابن قدامة رحمه الله: "إجماع الصَّحابة؛ فإنهم أجمَعوا على وجوب طاعة الله تعالى، وامتثال أوامره من غير سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عما عَنى بأوامره"؛ يعني: هل هي للوجوب أو للندب؟ ثم ذكر أمثلةً لذلك:

(1) وأوجبوا أخذ الِجزية من المجوس بقوله: ((سنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب)) فحمَلوا هذا الأمر على الوجوب.

(2) أنَّهم أجمعوا على غَسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا؛ بقوله: ((فليغسله سبعًا)).

(3) أجمعوا كذلك على وجوب الصلاة لمن نسيها إذا ذكرها بقوله صلى الله عليه وسلم: ((فليصلِّها إذا ذكَرها)).

(4) استدلال أبي بكر على إيجاب الزكاة بقوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة: 43].

 

رابعًا: إجماع أهل اللغة:

(1) فإذا أمر السيدُ عبده فخالفَه توجَّه إليه اللوم والذمُّ والعقوبة، وهو لا يُلام إلا لأمرٍ واجب.

 

(2) ولأن مخالفةَ الأمر معصية؛ قال تعالى: ﴿ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ﴾ [التحريم: 6]، والعاصي تجب عقوبته، ومعلومٌ أنَّ العقوبة لا تكون إلا على أمرٍ واجب.

 

تنبيه:

القول السابق هو القول الراجح، وقد خالف في ذلك بعضُ العلماء؛ منهم من قال: إنَّ الأمر للإباحة.

ومنهم من قال: أمرٌ للندب.

ومنهم من قال: هو على الوقف حتى يرِدَ دليلٌ ببيانه.



[1] الجامع لأحكام القرآن (14/ 188).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- أحسنت
عادل العزازي - مصر 22/02/2015 02:34 PM

جزاك الله خيرا

1- مشاركة
أبو عمر الرياض 06/02/2015 06:37 PM

لو أنتم عزو المعلومات إلى مصادرها لكان أولى، كما فعل مع كلام القرطبي، فلماذا ترك هذا في قوله:"صيغة الأمر المجردةُ من القرائن تدل على الوجوب، وهذا مذهب عامة الفقهاء، فمَن يُقتدى بهم؛ كالأئمة الأربعة وغيرِهم، وخالفَهم في ذلك بعضُ العلماء، فمنهم مَن يقول بالنَّدب، ومنهم من يقول بالإباحة، ومنهم من يقول بالاشتِراك". فلو ذكر لنا من الذين قالوا:بالندب، ومن قال بالإباحة.كما ما فعل الشيخ الدكتور عياض بن نامي بن عوض السلمي حفظه الله في كتابه "أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله" (ص/222 -224).
وفي قوله: "أجمعوا كذلك على وجوب الصلاة لمن نسيها إذا ذكرها...".
فلو أشار إلى ما في "مراتب الإجماع" (ص/32):"واتفقوا على أن من نام عن صلاة أو نسيها أو سكر من خمر حتى خرج وقتها فعليه قضاؤها أبداً".
ولا يخفى على الشيخ عادل الفائدة من العزو والتوثيق.
وقد قال العلامة الشنقيطي في "أضواء البيان" (5/ 558) بعد ذكر الأدلة على أن الأمر للوجوب التي ذكر بعضها الشيخ عادل:"وكل ذلك يقتضي أن الأمر للوجوب، ما لم يصرف عنه صارف".والله أعلم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة