• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

عمل أهل المدينة عند ابن تيمية

عمل أهل المدينة عند ابن تيمية
عصماني خالد


تاريخ الإضافة: 7/2/2015 ميلادي - 17/4/1436 هجري

الزيارات: 38242

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عمل أهل المدينة عند ابن تيمية


إجماع أهل المدينة على أربع مراتب:

"الأولى" ما يجري مجرى النقل عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. مثل نقلهم لمقدار الصاع والمد، وكترك صدقة الخضروات والأحباس؛ فهذا مما هو حجةٌ باتفاق العلماء، أما الشافعي وأحمد وأصحابهما فهذا حجةٌ عندهم بلا نزاع، كما هو حجةٌ عند مالكٍ، وذلك مذهب أبي حنيفة وأصحابه.


المرتبة الثانية: "العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان، فهذا حجةٌ في مذهب مالكٍ، وهو المنصوص عن الشافعي، قال في رواية يونس بن عبدالأعلى: إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيءٍ فلا تتوقف في قلبك ريبًا أنه الحق، وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنَّهُ الخلفاء الراشدون فهو حجةٌ يجب اتباعها، فالمحكي عن أبي حنيفة يقتضي أن قول الخلفاء الراشدين حجةٌ، وما يعلم لأهل المدينة عملٌ قديمٌ على عهد الخلفاء الراشدين مخالفٌ لسنة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم.


و"المرتبة الثالثة: إذا تعارض في المسألة دليلان، كحديثين وقياسين، جهل أيهما أرجح، وأحدهما يعمل به أهل المدينة؛ ففيه نزاعٌ.


فمذهب مالك والشافعي أنه يرجح بعمل أهل المدينة، ومذهب أبي حنيفة أنه لا يرجح بعمل أهل المدينة، ولأصحاب أحمد وجهان:

أحدهما: وهو قول القاضي أبي يعلى وابن عقيلٍ: أنه لا يرجح.

والثاني: وهو قول أبي الخطاب وغيره -: أنه يرجح به.


قيل: هذا هو المنصوص عن أحمد، ومن كلامه قال: "إذا رأى أهل المدينة حديثًا وعملوا به فهو الغاية".


وكان يفتي على مذهب أهل المدينة، ويقدمه على مذهب أهل العراق تقريرًا كثيرًا، وكان يكره أن يرد على أهل المدينة كما يرد على أهل الرأي، ويقول: "إنهم اتبعوا الآثار".


فهذه مذاهب جمهور الأئمة توافق مذهب مالكٍ في الترجيح لأقوال أهل المدينة.


وأما "المرتبة الرابعة" فهي العمل المتأخر بالمدينة، فهذا هل هو حجةٌ شرعيةٌ يجب اتباعه أم لا؟ فالذي عليه أئمة الناس أنه ليس بحجة شرعيةٍ.


هذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم، وهو قول المحققين من أصحاب مالكٍ، كما ذكر ذلك الفاضل عبدالوهاب في كتابه: "أصول الفقه"، وغيره ذكر أن هذا ليس إجماعًا ولا حجةً عند المحققين من أصحاب مالكٍ، وربما جعله حجةً بعض أهل المغرب من أصحابه، وليس معه للأئمة نصٌّ ولا دليلٌ، بل هم أهل التقليد.


قلت: ولم أرَ في كلام مالكٍ ما يوجب جعل هذا حجةً، وهو في الموطأ إنما يذكر الأصل المجمع عليه عندهم، فهو يحكي مذهبهم، وتارةً يقول: الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا يصير إلى الإجماع القديم، وتارةً لا يذكر، ولو كان مالكٌ يعتقد أن العمل المتأخر حجةٌ يجب على جميع الأمة اتباعها وإن خالفت النصوص، لوجب عليه أن يلزم الناس بذلك حد الإمكان، كما يجب عليه أن يلزمهم اتباع الحديث والسنة الثابتة التي لا تعارض فيها وبالإجماع، وقد عرض عليه الرشيدُ أو غيره أن يحمل الناس على موطَّئه، فامتنع من ذلك، وقال: إن أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تفرقوا في الأمصار، وإنما جمعت علم أهل بلدي، أو كما قال[1].


يلاحظ:

أولاً: أن عياضًا قسم الإجماع إلى قسمين: ما كان من طريق النقل، وما كان من طريق الاجتهاد، ثم بيَّن حجية كل منهما عند معارضته الآثار.


ثم ذكر بعد ذلك الاختلافَ في حجيته عند المالكية وغيرهم، ثم بيَّن حالاته مع الآثار عند الموافقة والمعارضة.


ثانيًا: ابن تيمية قسم العمل وجعله على أربع مراتب:

اتفق مع عياض في المرتبة الأولى مصدرًا وحجة.


وفي الثانية جعل مصدرها العمل القديم بالمدينة، وهو ما كان قبل مقتل عثمان.


والمرتبة الثالثة: إذا تعارض دليلان، كحديثين أو قياسين، جُهل أيهما أرجح، فيرجح بعمل أهل المدينة.


أما المرتبة الرابعة: فجعلها للعمل المتأخر بالمدينة، وبيَّن عدم حجيتها، عند الجمهور وأكثر المالكية؛ فالتفصيل الذي زاده ابن تيمية على تقسيم عياض هو:

بيان مصادر العمل الذي يكون من جهة الاستدلال، مع بيان حجية كل نوع منها[2].


خلاصة: والذي يتلخص مما سبق: أن العمل على مراتب، يوضحها ما يلي:

أولاً: العمل النقلي: وهو الشرع المبتدأ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم، حجة عند مالك وعند الجمهور، ويستقل بمعارضة السنن.


ثانيًا: العمل الاستدلالي: وهو قسمان:

القسم الأول: العمل القديم بالمدينة، وهذا نوعان:

• عمل من جهة الاستدلال لم يعتضد بشيء، ولكنه لا يعارض السنن.

وهذا حجة عند مالك، وعند الجمهور، كما حكى ذلك ابن تيمية عن الشافعي وأحمد.


• عمل من جهة الاستدلال، لكنه اعتضد بسنن، سواء عارض سننًا أخرى أو لم يعارض.

وهذا حجة عند مالك، وعند الجمهور، كما حكى ذلك ابن تيمية.


القسم الثاني: العمل المتأخر بالمدينة، وهذا ليس بحجة عند ابن تيمية، وأما عياض فلم يذكره في مصادر العمل[3].



[1] مجموع الفتاوى تحقيق: أنور الباز - عامر الجزار، دار الوفاء. ط: الثالثة (20/ 311 الشاملة).

[2] انظر عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين ص 124.

[3] المصدر السابق ص 128.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة