• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

المانعون للخلع وأدلتهم

المانعون للخلع وأدلتهم
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 20/3/2015 ميلادي - 29/5/1436 هجري

الزيارات: 37837

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في مشروعية الخلع والحكمة من تشريعه

المانعون للخلع وأدلتهم


• خالف بكر بن عبدالله المُزَنيُّ إجماعَ الفقهاء، وذهَب إلى عدم جواز الخُلْع مطلقًا، واستدل على ذلك بأدلةٍ من الكتاب والسنَّة، نوردها فيما يلي:

أولاً: الدليل من القرآن الكريم:

• استدل القائلُ بهذا الرأي بقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 20].


ويزعُمُ صاحبُ هذا الرأي أن هذه الآيةَ ناسخةٌ لقول الله عز وجل: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة: 229].


فقد رُوي أنه سُئل عن الرجل يريد أن يخالِع امرأتَه فقال: لا يحل له أن يأخذَ منها شيئًا، قيل: فأين قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة: 229]؟


قال: هي منسوخةٌ بقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 20].


• وهذا القول مُناقَش؛ لافتقارِه إلى دليل على النسخ، فلا تُسمَع دعوى النسخ حتى يثبُتَ تعذُّرُ الجمع، ويثبت كذلك أن الآيةَ الناسخة متأخِّرةٌ في نزولها عن الآية المنسوخة، ولم يثبُتْ شيءٌ من ذلك[1].

 

ثانيًا: الدليل من السنَّة النبوية:

• استدل كذلك صاحبُ هذا الرأي بأحاديثَ من السنَّة النبوية، هي:

1) ما روي عن ثوبانَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ من غير بأس، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة))[2].


2) ما رُوي عن أبي هريرةَ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المختلعاتُ هنَّ المنافِقات))[3].


• وهذا الاستدلال مناقَش كذلك، فيرد على الحديث الأول أن الوعيدَ الوارد بهذا الحديث مقيَّدٌ بأن يكونَ طلُب الزوجة للطلاق - ومنه الخُلْع - من غيرِ ما بأس؛ أي: مِن غير سببٍ يدعو إلى ذلك، ولا شك في أن المرأةَ التي تطلُبُ من زوجها الفُرقة دون سبب معتبَر، فإنها تكون جديرةً بهذا الوعيد، أما إن كان طلبُها لذلك من بأسٍ تريد رفعَه عن نفسها، فلا يلحقها الوعيدُ الوارد بالحديث؛ كأن تطلبَ الفُرقةَ عن زوجها لخوفِها من ألا تقيمَ حدودَ الله، فليس هناك بأسٌ أعظم من هذا.


وفي هذا يقول الإمام ابن حَجَر: (الأخبارُ الواردة في ترهيبِ المرأة من طلبِ طلاقِ زوجها محمولةٌ على ما إذا لم يكُنْ بسببٍ يقتضي ذلك؛ لحديثِ ثوبان: ((أيما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ، فحرام عليها رائحةُ الجنة)).. ويدل على تخصيصِه قوله: مِن غيرِ ما بأسٍ..)[4].


ويرد على الحديثِ الثاني بأن هذا الحديث مطعونٌ في سندِه؛ فقد عقَّب عليه الإمامُ الترمذيُّ بأنه حديثٌ غريب، وليس إسنادُه بقوي[5]، وقد كذَّبه الحسنُ البصري، فسقَط بقول الحسَن، فلا يُحتَجُّ به[6].



[1] المغني لابن قدامة ج 6 ص 174.

[2] رواه أبو داود ج 2 ص 286، وابن حِبان ج 9 ص 490.

[3] رواه النسائي ج 6 ص 138 - والترمذي ج 3 رقم 492.

[4] فتح الباري ج 9 ص 402 و403.

[5] سنن الترمذي ج 3 ص 492.

[6] وقد ورَد ذِكر الحديثين والرد على الاستدلال بهما في المحلَّى لابن حزم ج 10 ص 237.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مشاركة
أبو عمر الرياض 21/03/2015 10:45 AM

ما رُوي عن أبي هريرةَ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المختلعاتُ هنَّ المنافِقات)).رواه النسائي ج 6 ص 138 رقم 3461 - والترمذي ج 3 رقم 492.
قال أبو عمر -عفا الله عنه-:هذا الحديث بهذا اللفظ، رواه الترمذي (1186)من طريق ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المختلعات هن المنافقات".
وقال:"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي".
قال الألباني في "الصحيحة" (2/ 213):"قلت: وعلته ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف، وشيخه أبو الخطاب مجهول، كما قال
الحافظ. وله علة أخرى، فقد ذكره ابن أبي حاتم (1 / 304 - 305) من طريق أبي
بكر بن عياش عن ليث به إلا أنه لم يذكر في إسناده أبا إدريس وقال: " وهذا
الصحيح، قد وصلوه، زادوا فيه رجلاً".
أما النسائي فقد رواه () قال: أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا المخزومي وهو المغيرة بن سلمة، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المنتزعات والمختلعات هن المنافقات» قال الحسن: " لم أسمعه من غير أبي هريرة. قال النسائي: «الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً».
فالحديث عند الترمذي من حديث ثوبان رضي الله عنه. وعند النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولكن الدكتور سامح -حفظه الله- لم يبين ذلك!!
والجمهور على عدم سماع الحسن البصري من أبي هريرة رضي الله عنه، والشيخ الألباني يثبت له السماع، ويجعل حديث ثوبان شاهداً لحديث أبي هريرة رضي الله عنه. والله أعلم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة