• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

خلع المكره

خلع المكره
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 6/5/2015 ميلادي - 17/7/1436 هجري

الزيارات: 11525

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خلع المُكرَه


لما كان الخُلْع في معنى الطلاق، وقد نص كثيرٌ من الفقهاء على أن من صحَّ طلاقُه صحَّ خلعه؛ لهذا نقول في خلع المكره: إنه يأخذ حكم طلاق المكره من حيث الجواز، أو عدم الجواز.

 

وقد ذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وبعض الفقهاء - إلى أن طلاق المكرَه لا يقع[1]؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله رفع عن أمَّتي الخطأ، والنسيان، وما استُكرِهوا عليه))[2]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا طلاق ولا عَتَاق في إغلاق))[3]، ومن الإغلاق: الإكراه؛ لأن المكره مغلَقٌ عليه في أمره، كما يُغلَق الباب على الإنسان.

 

وسواء كان الإكراه على الخُلْع من الزَّوجة أو من غيرها، فلا يصحُّ الخُلْع، ويشترط في الإكراه الذي لا يقع به الخُلْع أن يكون بغير حق، فإن كان بحقٍّ فإن الخُلْع يقع، ومثله إكراه القاضي إن كان له مقتَضٍ، كما سيرد بيانه في خلع القاضي - بإذن الله.

 

وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن طلاق المكره يقع[4]؛ ولهذا فإن خلع المكرَهِ عندهم يقع، وحجَّتُهم ما ورد في الحديث: من أن امرأة اعتقلت زوجها، وجلست على صدره ومعها شفرة، فوضعتها على حلقه وقالت: لتطلقني ثلاثًا، أو لأنفذنها، فناشدها الله ألا تفعل، فأبَتْ، فطلَّقها ثلاثًا، ثم أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا قيلولة في الطلاق))[5].

 

ولعل الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من عدم وقوع طلاق المكرَهِ، وكذا خلعه؛ لقوة أدلتهم وسلامتها، أما رأي الحنفية، فمناقَش من حيث ضعفُ حديثِ صفوان، الذي قال عنه ابن حزم: هذا خبرٌ في غاية السُّقوط[6]؛ لعدم ثِقَة رواته.

 

وقد كان العملُ في المحاكم المِصرية يسير على مذهب الإمام أبي حنيفة في وقوع طلاق المكرَهِ، إلى أن صدر القانون رقم 25 لسنة 1929، فعدل عن ذلك، وأخذ برأي الجمهور الذي يوافق رأي كثيرٍ من الصحابة، فنصَّت المادة الأولى من القانون المذكور على أنه: (لا يقع طلاق المكرَهِ والسكران).

 


[1] بداية المجتهد ج 2 ص85، المهذب؛ للشيرازي ج2 ص78، والمغني؛ لابن قدامة ج8 ص259.

[2] سنن ابن ماجه ج1 ص659، ومستدرك الحاكم ج2 ص216.

[3] سنن ابن ماجه ج1 ص660، وسنن البيهقي ج 7 ص357، وسنن الدارقطني ج 4 ص36.

[4] بدائع الصنائع ج3 ص100، والدر المختار على هامش حاشية ابن عابدين ج5 ص 117.

[5] بدائع الصنائع ج 3 ص 100، والقيلولة من الإقالة، يقال: أقال الله عثرته؛ أي: صفَح عنه وتجاوز، وأقال فلانًا من عمله؛ أي: أعفاه منه، ونحاه عنه؛ (المعجم الوجيز ص 523)، فيكون المعنى هنا: التجاوز والرجوع عن هذا الطلاق.

[6] المحلى؛ لابن حزم ج 10 ص 203.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة