• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

بيان عدة المختلعة

بيان عدة المختلعة
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 17/6/2015 ميلادي - 29/8/1436 هجري

الزيارات: 81223

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بيان عدة المختلعة


تمهيد وتقسيم:

• العِدة في اللغة هي إحصاء الشيء؛ يقال: عددت الشيء؛ أي: أحصيتُه إحصاءً[1].


وفي اصطلاح الفقهاء: هي مدة قدَّرها الشارع تلزم المرأةَ مراعاةُ أحكامها عند وقوع الفُرقة بينها وبين زوجها[2].


• وقد دلَّ على وجوبها الكتاب والسنَّةُ والإجماع مما يعرف في مظانِّه من كتب الفقه، وقد حاول الفقهاءُ أن يستَجْلوا الحكمة من تشريع العدة، فمن قائل: هي لبراءة الرحم، والتأكد من عدم حملها من زوجها الذي فارقته، ومن قائل: إنها لتمكين الزَّوج من مراجعة زوجته في الطلاق الرَّجعي إذا تبين له تسرُّعُه وتعجُّلُه في إيقاع الطلاق، كما أنها تكون لإظهار الحزن إذا كانت لوفاة الزَّوج[3].


في بيان عدة المختلعة:

• من آثار الخُلْع: وجوب العدة على المختلعة إذا وقع الخُلْع بعد الدخول، فيجب على المرأة المختلعة أن تتربص بنفسها زمنَ العدة بعد إتمام الخُلْع.


وقد اختلف الفقهاءُ في بيان عدة المختلعة إلى رأيين، نعرضهما فيما يلي:

الرأي الأول:

• ويرى أن المختلعة تعتدُّ بحيضةٍ واحدة تستبرئ بها رحِمَها، وهو رأيُ عثمان بن عفان وأبي ثور، ورواية عند الإمام أحمد بن حنبل، وهي الرواية المختارة عند الإمام ابن تيمية[4].


واستدل أصحابُ هذا الرأي بما يلي:

أولاً: من السنة:

بما رُوي عن الرُّبيِّع بنت معوذ أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها، فجاء أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابتٍ فقال: ((خُذِ الذي لها عليك وخلِّ سبيلها))، فقال: نعم، فأمرها الرسولُ أن تتربص حيضة واحدة وتلحقَ بأهلها[5].


فقد جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عدتَها حيضة واحدة.


ثانيًا: من المعقول:

أن عدة المختلعة ما هي إلا استبراءٌ للرحم، ويكتفى في ذلك بحيضة واحدة؛ كالمَسبيَّة والأَمَة المشتراة[6]، والمعنى أن براءة الرحم تعرف بحيضة واحدة، فإذا كان المقصد من عدة المختلعة هو التأكدَ من براءة الرحم، فقد تم ذلك بالحيضة الواحدة.


الرأي الثاني:

• ويرى أن المختلعة تعتدُّ بما تعتدُّ به المطلقة، وهو ثلاثةُ قروء إن كانت من ذوات الحيض، أو بوَضْع الحمل إن كانت حاملاً أو غير ذلك.


وبهذا الرأي قال الشافعي وأحمد في الرواية الثانية والظاهرية[7].


واستدل أصحاب هذا الرأي بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228].


ويقول - جل شأنه -: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ [الطلاق: 4].


ويقول - عزَّ مِن قائل -: ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 4].


ووجه الدلالة: أن الحديثَ في هذه الآيات عن العدة يشمل جميعَ أنواع الفُرقة.


كما أن لفظ المطلَّقات في الآية الأولى لفظٌ عام يشمل المختلعة، فتدخل المختلعة في هذا الحُكم.


ثانيًا: من السنَّة:

ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن عبدالله بن عمر أن عدةَ المختلعة عدةُ المطلَّقة، وعن مالك أيضًا أنه بلَغه أن سعيد بن المسيّب وسليمان بن يسار وابن شِهاب الزهري، كانوا يقولون: عدةُ المختلعة مثلُ عدة المطلقة ثلاثة قروء[8].


الرأي الراجح:

256 - لعل الراجح - والله تعالى أعلم - رأيُ الجمهور القائل بأن عدة المختلعة كعدة المطلقة.


• فالرواية التي استدل بها أصحاب الرأي الأول يقول عنها الإمام القرطبي: (فالحديث مضطرب من جهة الإسناد والمتن، فسقط الاحتجاج به في أن الخُلْع فسخ، وفي أن عدةَ المطلقة حيضة، وبقي قولُه تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228] نصًّا في كل مطلَّقة مدخولٍ بها)[9]، كما أن الرواية مناقَشة برواية البخاري التي ورد فيها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس: ((اقبلِ الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقة))، ولم يرِدْ بهذه الرواية ما يدل على أن عدتها حيضة، فدل على أن المختلعة يلزَمُها في العدة ما يلزم المطلَّقة.


• كما أنه لو يكتفى في العدة بحيضة واحدة كعلامةٍ على براءة الرحم، لكانت عدة المطلقة بائنًا أو المفسوخ عقدها للعنَّة حيضةً واحدة، وهو ما لم يقُلْ به أحدٌ من الفقهاء.


• وقد أورد ابن قدامة أن المختلعة في حُكم المطلقة، وأن ما استدل به الفريقُ الآخر فهو خبرُ آحادٍ، ولا يترك النص - وهو الآية الكريمة - لخبر الآحاد [10].



[1] لسان العرب ج 4 ص 272.

[2] المفصل في أحكام المرأة وبيت المسلم؛ د/ عبدالكريم زيدان ج 9 ص 121.

[3] المرجع السابق - ج 9 ص 123.

[4] المغني؛ لابن قدامة ج 9 ص 78، مجموع فتاوى الإمام ابن تيمية ج 32 ص 324.

[5] سنن النسائي ج 6 ص 168، وزاد المعاد؛ لابن القيم ج 4 ص 415.

[6] زاد المعاد ج 4 ص 416.

[7] الأم ج 5 ص 181، المغني ج 9 ص 78، المحلى ج 10 ص 239، نيل الأوطار ج 6 ص 250.

[8] الموطأ ص 469، والمغني ج 11 ص 195.

[9] تفسير القرطبي ج 3 ص 144.

[10] المغني؛ لابن قدامة ج 11 ص 196.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة