• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

سيبويه ومسألة حد السرقة

سيبويه ومسألة حد السرقة
أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن


تاريخ الإضافة: 28/6/2015 ميلادي - 11/9/1436 هجري

الزيارات: 11968

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سيبويه ومسألة حد السرقة


اختلف الفقهاء في معنى "الفاء" في قوله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة: 38]، وما يهمنا هنا أن ما ذُكر من أن الفاء للتعليل في آية السرقة من جهة أنه رتَّب القطع على السرقة بها.

 

فدل على أن السرقة هي السبب، لا يأتي على مذهب سيبويه؛ لأنه يرى أن قوله: ﴿ فَاقْطَعُوا ﴾ جواب لما في الألف واللام من معنى الشرط، إنما الكلام عنده على معنى:

فيما يتلى عليكم حكم السارق والسارقة، فهذه ترجمة سيقت للتشوف إلى ما بعدها، فلما كان في مضمون الترجمة منتظَرًا قيل: فاقطعوا أيديهما، فالفاء - إذًا - للاستئناف لا للجواب[1]، وإنما حمل سيبويه على ذلك أن الفاء لو كانت جوابًا لقوله: ﴿ وَالسَّارِقُ ﴾، وكان الكلام مبتدأ أو خبرًا، لكانت القواعد تقتضي النصب في ﴿ وَالسَّارِقُ ﴾؛ لأن الأمر بالفعل أولى، كقوله: زيدًا اضربه، فلما رأى العامة مطبقة على الرفع تفطَّن لأنها لا تجمع على خلاف الأولى، فاستدل بذلك على أنه خارج على معنى الاستئناف، وذكر مثل قوله: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ كالترجمة والعنوان[2].

 

وبعد، فقد رأينا أن جمهور الفقهاء وعلماء العقيدة قد استناروا برأي سيبويه في كثير من مسائلهم، وهذا لم يمنع مخالفته في بعض المسائل، أو ذكره دون ترجيح رأيه، المهم أننا وجدنا سيبويه الحاضر الغائب في مسائلهم ودراساتهم.



[1] ينظر: الكتاب (1/143، 177)، وإعراب القرآن، للزجاج (1/220)، والبحر المديد، للإدريسي الشاذلي الفاسي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية، 2002 م / 1423 هـ (2/245)، والتسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي (1/311)، واللباب في علوم الكتاب، لأبي حفص الدمشقي الحنبلي (7/318)، والمحرر الوجيز (2/218)، وتفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم)، لأبي السعود، دار إحياء التراث العربي، بيروت (3/34)، وتفسير البحر المحيط (3/382)، وتفسير الرازي (1/1653)، وتفسير الكشاف، للزمخشري، تحقيق: عبدالرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، (1/663)، والبرهان في علوم القرآن (3/139)، والتبيان في علوم القرآن، للعكبري (1/435)، والدر المصون (1/2001)، ومشكل إعراب القرآن، لمكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، 1405ه- (1/225)، وغيرها.

[2] ينظر: الكتاب (1/142) وما بعدها، والبحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي (4/ 176).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة