• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / أصول فن الخطابة / مقومات الخطبة / مضمون الخطبة


علامة باركود

الخطب العسكرية

الخطب العسكرية
أ. د. إسماعيل علي محمد


تاريخ الإضافة: 10/2/2017 ميلادي - 13/5/1438 هجري

الزيارات: 42566

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخطب العسكرية


وهي الخطب التي تُلقَى على الجنود في ميدان الجهاد، لتحريضهم على قتال عدوِّهم، وتحفيزِهم على الثبات والإقدام، وحثِّهم على التضحية، وبذلِ كل ما لديهم من طاقة قتالية لتحقيق النصر، والظفر بالمطلوب.

وقد يلقيها القائد العامُّ للجيش أو مَن ينوب عنه، وقد يلقيها كذلك قائدُ مجموعةٍ من الجيش تقوم بمهمة عسكرية.

وقد يلقيها أحدُ الدعاة ممن يناط بهم أمرُ توجيه الجنود معنويًّا، فينتقل إلى مواقع الجنود وثُكُنَاتهم العسكرية، ويخطب فيهم حاثًّا لهم على الاستبسال في القتال، ومرغِّبًا لهم في الإقدام لنيل إحدى الحسنيين؛ إما النصر وإما الشهادة، ومرهِّبًا إياهم من التخاذل أو الفِرارِ من لقاء العدوّ، ومحذِّرًا لهم من إيثار الدنيا على الآخرة.

 

ولا شك أن لهذا النوع من الخطب أهميتَه وخطورتَه، فله دوره البالغ في إنهاض الهمم، وبعث العزائم، وتثبيت القلوب والأقدام، وخاصة إذا كان الخطيب مُجيدًا ماهرا في خطبته.

ومما لا يختلف عليه اثنان أن تقوية الجانبِ المعنويِّ لدى الجنديِّ المقاتل، لا تقل أهمية عن تقوية الجانب الماديّ، إن لم تكن تفوقه، بل إن النقص في الجانب الماديّ قد عوّضه وجبَره اكتمالُ الجانب المعنويِّ في معاركَ كثيرة، والتاريخ الإسلاميُّ حافل بما يؤكد هذه الحقيقةَ؛ فقد كان السواد الأعظم من معارك المسلمين مع أعداء الله تترجح فيها كفة الجانب الماديِّ للأعداء على كفة الجانب الماديِّ لجنود الله، لكن هذه الفجوةَ في الجوانب الماديةِ بين الفريقين كان المسلمون يتجاوزونها ويتغلبون عليها بقوة الروح المعنوية التي لا يوجد لها مثيل عند غيرهم، وهل يمكن أن تكون هناك قوةٌ معنويةٌ تفُوق أو تماثِل تلك التي لدى المجاهدِ المسلم، والتي تجعله يحرص على الموت أكثر من حرصه على الحياة؟ هيهات هيهات، فلا يوجد شيء من هذا إلا عند المجاهدين في سبيل الله، الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله.

 

وينبغي على الخطيب في مقام الحرب أن يتّسِم إلقاؤه بأكبر قدرٍ من الحيوية والروح الحماسية، إذْ لا يناسب أن يتحدث عن الجهاد والقتال والشجاعة والإقدام، ونحو هذه المعاني بإلقاء فاتر.

وعليه أن يستثير مشاعر الجند، ويخاطبَ فيهم الوجدان، ويلامسَ القلوب، فيذكِّرَهم بما أعدّه الله للمجاهدين المخلصين من الأجر والمثوبة، وبما أكرم اللهُ به الشهداءَ من الدرجات العُلا، والمنازل الكريمة، ويحذِّرَهم من عقاب الله الذي توعّد به المتخاذلين والفارّين المدبرين.

وعليه أن يستنهض هِممهم، ويُقوِّيَ من عزائمهم بتذكيرهم بما هم فيه من قوة بإيمانهم بالله تعالى، وأخْذِهم بالأسباب، وبما عليه أعداؤهم من عصيان لله، وأنهم يقاتلون لله، بينما عدوهم يقاتلون للدنيا.

ولْيتجنبِ الإطالة في خطبته، فهذا لا يتناسب مع المقام.

كما يَحسُن بالخطيب أن يراعيَ وضوحَ الأسلوب، وقُربَ المعاني، وبساطةَ الألفاظ، ليتمكن عامّةُ الجند من استيعابها، والانفعالِ بها، والتأثر بمعانيها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة