• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

الحياة الطيبة (خطبة)

الحياة الطيبة (خطبة)
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 8/6/2019 ميلادي - 4/10/1440 هجري

الزيارات: 30227

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحياة الطيبة


الحمد لله الرب الغفور، العفو الرؤوف الشكور، الذي وفَّق مَن شاء من عباده لتحصيل المكاسب والأجور، وجعل شغلهم بتحقيق الإيمان والعمل الصالح، يرجون تجارة لن تبور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي بيده تصاريف الأمور، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل آمرٍ وأجلُّ مأمور، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور، أما بعد:

 

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وذلك بالقيام بحقوق الإيمان والأعمال الصالحة، فرضها ونفلها؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97]، فوعد مَن جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالأجر العظيم والثواب الجزيل في دار القرار.

 

أما الإيمان فهو الإقرار والاعتراف بأصوله المبنية على العلم واليقـين والإذعان المقتضي للعمل الصالح، وهو القيام بحقوق الله، أو حقوق الوالدين والأقارب، والأصحاب وذوي الحقوق والجيران، فكل واجب أو مستحب، فهو داخل في العمل الصالح، ويدخل في ذلك ترك الفسوق وجميع القبائح، فمن قام بذلك، فليُبشر بالحياة الطيبة، فهو المفلح الناجح.

 

لا تحسبن الحياة الطيبة مجرد التمتع بالشهوات، ولا الإكثار من عرَض الدنيا، وتشييد المنازل المزخرفات، إنما الحياة الطيبة راحة القلوب وطمأنينتها، والقناعة التامة برزق الله، وسرورهـا بذكـر الله وبهجتها، وانصباغها بمكارم الأخـلاق، وانشراح الصـدور وسَعتها، لا حياة طيبة لغير الطائعين، ولا لذة حقيقية لغير الذاكرين، ولا راحة ولا طمأنينة قلبٍ لغير المكتفين برزق الله القانعين، ولا نعيمَ صحيحًا لغير أهل الخلق الجميل والمحسنين، لقد قال أمثال هؤلاء الأخيار: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة الأنس بالله، لجالدونا بالسيوف عليه، ولو ذاق أرباب الدنيا ما ذقناه من حلاوة الطاعة، لغبطونا وزاحمونا عليه.

 

ما ظنك بمن يمسي ويُصبح ليس له هم سوى طاعة مولاه، ولا يخشى ولا يرجو ولا يتعلق بأحد سواه، إن أُعطي شكر، وإن مُنع صبَر، وإذا أذنب استغفر وتاب مما جناه، هذا والله النعيم الذي من فاته فهو المغبون، وهذه الحياة الطيبة التي لمثلها يعمل العاملون، أي نعيم لمن قلبه يغلي بالخطايا والشهوات؟ وأي سرور لمن يتلهب فؤاده بحب الدنيا وهو ملآن من الحسرات؟ وأي راحة لمن فاته عيش القانعين؟ وأي حياة لمن تعلَّق قلبُه بالمخلوقين؟ وأي عاقبة وفلاح لمن انقطع عن رب العالمين، ومع ذلك لا يرجو العقبى، وثواب العاملين بالله؟ لقد فاز الموفقون بعز الدنيا والآخرة، ورجع أهل الدناءة بالصفقة الخاسرة.

 

"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة