• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

خطبة قصيرة عن العقل

خطبة قصيرة عن العقل
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 6/1/2020 ميلادي - 10/5/1441 هجري

الزيارات: 52877

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة قصيرة عن العقل

 

الحمد لله الذي أحسَن كلَّ شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سوَّاه ونفخ فيه من روحه، فتبارك الله أحسن الخالقين، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين وإمام المتقين، اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واذكروا ما تفضَّل به عليكم من العقل الذي تميزتم به على كثير من المخلوقات، واحذروا أن تُضيعوه أو تُهملوه في وضعه في الأمور الضارة أو غير الأمور النافعات، فما أنعم الله على عبد نعمة، فاستعملها فيما خُلقت له، إلا حفظها الله ونماها، ولا أهملها ووضعها في غير موضعها، إلا سلبها وبقِي عليه شقاها.

 

فهذا العقل الذي منحكم الله إياه من أفضل العطايا، فما بالكم تستعملونه في ركوب الدنايا، خلق الله لكم العقول؛ لتعقلوا بها ما ينفعكم من المعارف والعلوم النافعة، وترتقوا بها إلى مدارج الفلاح بهممٍ قوية وقلوب واعية، فقاوموا بها ما يضركم من الأخلاق الرذيلة، فلا خير فيمن غلَبت شهوته عقله، فألقتْه في المهالك الوبيلة.

 

فكروا في المصالح والمنافع، فإذا توضَّحت فاسلكوها، وزاحموا بها النفوس العالية المقبلة على الخير ونافسوها، وإياكم أن تكون هممُكم في تحصيل الأغـراض الـدنيئـة، فتخسروا عقولكم وتُضيعوها.

 

طوبى لمن كانت أفكاره حائمة حول ما يحبه الله، دائرة حول ما ينفع عباد الله، الإخلاص لله في كل الأمور شعاره، والإحسان المتنوع على الخلق دثاره، طوبى لمن كانت شهوته تبعًا لعقله، فآثر النافع وفاز بالسعادتين، وويل لمن غلبت شهوته عقله، فاختار الرذائل فخسر الدنيا والدين.

 

من ترَك ما تهواه نفسه لله لم يجد فقده، وعوَّضه الله الإيمان والثواب، ومن تبِع هواه، وأعرض عما يحبه مولاه، ابتلاه بالهموم وأنواع الأوصاب.

 

سبحان من فاوت بين عباده بالعقول والهمم والأعمال، وبايَن بينهم في صفات النقص والكمال، وقسم بينهم الأخلاق كما قسم بينهم الأرزاق، فتبارك الله الواحد الملك الخلاق.

 

منَّ الله عليَّ وعليكم بمحـاسن الأعـمال وأحاسنها، وحفِظنا من أسافل الأخلاق وأراذلها ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق: 37].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة