• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

خطبة فيها موعظة

خطبة فيها موعظة
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 21/6/2020 ميلادي - 29/10/1441 هجري

الزيارات: 28375

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة فيها موعظة

 

الحمد لله الخالق، ومن سِواه مخلوق، الرازق وغيره عبدٌ فقيرٌ مرزوق، أحمده على ما له من الصفات، وأسأله أن يعيننا على أداء الحقوق، وأشهد أن لا إلـه إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل بريته، اللهم صلِّ وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم في سنته، أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى وإياكم والاغترار بالأماني والآمال، فإنكم على وشك النقلة والارتحال، أين من جمع الأموال ونماها، وافتخر على أقرانه وتمتع بلذاته وباهى؟

 

أما ترون القبر قد حواه والتراب قد أكله وأبلاه، ولم يبق له إلا ما قدمت يداه: ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴾ [الانشقاق: 6، 7] إلى قوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾ [الانشقاق: 13]، كتاب ينطق بما جرى شفاها، كتاب عرف بجميع الأعمال حسنها وسيئها وجلاها، تعرض خائنة الأعين على من قد رآها، وخافية الصدور وصاحبها قد أخفاها، لا يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها.

 

فحينئذ يغتبط المتقون بكتب أعمالهم التي قدموها، ويقولون لمعارفهم مبتهجين بالأعمال الصالحة التي أسلفوها: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 19 - 23]، ويقال لهم: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24]، وأما من أوتي كتابه بشماله، فيقول حين أيقن بالشقاء الأبدي والعذاب السرمدي: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾ [الحاقة: 25 - 29]، فيقال للزبانية عند ذلك: ﴿ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴾ [الحاقة: 30 - 32].

 

والسبب الذي أوصله إلى هذا العذاب الفظيع والعقاب الشديد والموضع المريع - أنه كان لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحض على طعام المسكين، ضيع حق الله فتجرأ على الكفر والفسوق والعصيان، وضيع حقوق المحتاجـين بالقسـوة والبخل وعدم الإحسان، يا له من يوم يخسر فيه المبطلون، ويفوز فيه المتقون، ويربح فيه العاملون: ﴿ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [النحل: 111].

 

أجارني الله وإياكم من النار، ومن علينا بالرحمة والمغفرة، فإنه الكريم الستار.

 

(الفواكه الشهية في الخطب المنبرية)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة