• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

الغش من أقبح المحرمات (خطبة)

الغش من أقبح المحرمات (خطبة)
سعد محسن الشمري


تاريخ الإضافة: 5/6/2023 ميلادي - 16/11/1444 هجري

الزيارات: 46555

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الغش من أقبح المحرمات

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

إن من عظيم مقاصد الدين، ومحاسن الشريعة، وقواعد الفقه في دين الله أن جاء هذا الدين لسعادة البشر، ولانتفاء الشر عنهم والضرر، وأن هذا الدين مبنيٌّ على المصالح في جلبها، ودرء القبائح في النهي عنها، فكل ما من شأنه نفعٌ للناس، وخلا مما حرَّم الله تعالى، فالشريعة جاءت بتحقيقه، والحث عليه؛ لصلاح الدين، واستقامة الدنيا.

 

ومن قواعد الدين النصيحة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم))[1].

 

وحرَّم الله ما يناقض هذه النصيحة من الغش والخداع، والمكر والخيانة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].

 

وقد مدح الله عز وجل المؤمنين الذين يؤدُّون الأمانات ويجتنبون الخيانات: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المؤمنون: 8].

 

ومن أدوأ الأدواء عباد الله، وأفسد التعاملات والمعاملات، ومن أعظم الحرام، وأجرم أمر في حقوق الناس الغش:

الغش بجميع صوره وألوانه وأنواعه.

 

الغش في التجارات حرام، وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

الغش في الدين بالتلاعب بأحكامه، وتمييع السنة وليُّ أعناق النصوص على مزاجه وهواه، حرام وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

الغش في المهن والصناعات والزراعات حرام وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

الغش في خطبة النساء، وفي الزواج والطلاق، حرام وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

والغش في الوظائف والمناصب والأعمال حرام وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

والغش في أموال الناس وأخذها بالباطل حرام وكبيرة من كبائر الذنوب.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى أبى عليَّ أن يدخل الجنة لحمٌ نَبَتَ من سُحْتٍ؛ النار أولى به))[2].

 

المكر والخديعة في النار:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليأتينَّ على الناس زمان لا يبالي المرء، أبحلالٍ أخذ المال، أم بحرام))[3].

 

وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم النهيَ عن جميع صور الغش وأنواعه؛ في قوله عليه الصلاة والسلام: ((من غشَّ فليس مني))[4].

 

ومن صور الغش عباد الله، الغش في الانتخابات؛ للوصول إلى المجالس النيابية ونحوها، عن طريق الكذب والاحتيال والتزوير، أو إيصال من لا يستحق إلى هذه المناصب، التي لا يستحقها إلا من يخشى الله في نفسه، وكان صادقًا ديِّنًا قويًّا في أمره ونهيه، يريد ما عند الله، ويريد الإصلاح ما استطاع، ويريد دفع الظلم عمن ظُلِمَ أو يرد حقًّا عمن أُخِذ منه أو لم ينله، فهذا الذي يُنتخَب، أما غيره فلا، والله المستعان.

 

إذ هي أمانة وشهادة يُسأَل عنها المرء يوم القيامة.

 

اللهم أصلح أحوالنا، واحفظ أمننا، واغفر لنا وارحمنا.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب، يغفر لكم؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعملوا بطاعة الله: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

 

ثم اعلموا أن أبناءنا وبناتنا من متعلمين ومتعلمات مقبلون على موسم الاختبارات، وهو موسم لاجتياز المراحل التي هم فيها، والمستويات التي يدرسونها، فلا بدَّ من وصيتهم بتقوى الله، ومراقبة الله تعالى في شأنهم كله، ولا سيما في الامتحانات، فلا يتلقفوا من غيرهم ما من شأنه الكشف عن أسئلة الاختبارات قبل موعدها، أو يجرهم الشيطان إلى أن يغشوا أثناء الاختبارات؛ فإن الغش دمار للمجتمعات، وهو من جملة الخيانات، وباب عظيم من أبواب المحرمات، فإنه من أعظم الفساد وأخطره، وينتج عنه أجيال فاشلة، وأيدٍ عاطلة، ونفوس متكاسلة متواكلة، وعقول جامدة خامدة خائبة.

 

فعلى أبنائنا وبناتنا الجد والاجتهاد، والتركيز والتحصيل والمذاكرة، وأن يتوكلوا على الله سبحانه، وأن يدعوا الله عز وجل في تحقيق ما يَصْبُون إليه من أمانٍ خيرة.

 

﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

سلك الله بي وبكم طريق مرضاته.



[1] أخرجه مسلم (55)، وأبو داود (4944)، والنسائي (4197)، وأحمد (16945)، واللفظ له.

[2] المعجم الأوسط (4‏/222).

[3] أخرجه البخاري (2083).

[4] صحيح مسلم (102).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة