• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

السعي في طلب الرزق (خطبة)

السعي في طلب الرزق (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 6/11/2025 ميلادي - 15/5/1447 هجري

الزيارات: 11256

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السعي في طلب الرزق

 

الحمد لله الذي بيده مفاتيح الأرزاق، وبيده الخير وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين؛ أما بعد:

 

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ القائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ [آل عمران: 102] حديثنا اليوم عن الرزق، وعن دور العبد في السعي، مع التوكل على الله حق التوكل.

 

نعم أيها الأحِبة في الله:

لقد كتب الله الأرزاق، وقسمها بين عباده، فلا أحدَ يأخذ رزقَ أحد، ولا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن رُوحَ القُدُسِ نفث في رُوعي؛ أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب))؛ [رواه ابن ماجه].

 

والرزق - أيها الأحباب - لا يُنال بالتمني والتكاسل، بل بالسعي والعمل، والأخذ بكل الأسباب المشروعة، مع التوكل الصادق على الله؛ قال الله تعالى: ﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خِماصًا وتروح بطانًا))؛ [رواه الترمذي، وصححه الألباني].

 

فالطير تسعى وتغدو وتعود، لكنها متوكلة على الله لا على قوتها، ومن أسباب زيادة الرزق أيها الأحباب:

 

• تقوى الله؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

• وكذلك صلة الرحم؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصِل رحِمه))؛ [رواه البخاري].

 

وكذلك الصدق في البيع والشراء، وبر الوالدين، كل ذلك من أبواب زيادة الرزق.

 

ومن أهم أسباب الرزق كثرة الاستغفار؛ قال نوح عليه السلام لقومه كما أخبرنا الله عنه في كتابه الكريم: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

• وإياكم والحرامَ، فإنه وإن كثُر، فهو وبال على صاحبه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ جسدٍ نَبَتَ من سحت فالنار أولى به))؛ [رواه الطبراني].

 

ألَا فاتقوا الله يا عباد الله، واطلبوا رزقكم بالحلال، وكونوا من الشاكرين، اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا، واسعًا مباركًا، وأغْنِنا بفضلك عمن سواك، ولا تجعل رزقنا في أيدي خلقك، ولا في قلوبنا حبًّا لغيرك.

 

أقول هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وليِّ الصالحين، ومسبِّب الأسباب، وخالق الناس وأرزاقهم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

 

فالله جل وعلا يقول: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105].

 

فالناس في هذه الحياة يسعون لطلب الرزق، والله سبحانه هو الرزاق ذو القوة المتين، وقد كتب لكل إنسان رزقه؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6].

 

ولا شكَّ - أيها الأحبة - أن السعي في طلب الرزق عبادة، إذا صاحبَهُ نية صالحة، ولا تحتقروا أي عمل حلال، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يرعى الغنم، وزكريا كان نجارًا، والصحابة كانوا تجارًا وعمَّالًا.

 

اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا واسعًا.

اللهم اجعلنا من المتوكلين عليك حق التوكل.

اللهم بارك لنا في أموالنا وأعمالنا وأوقاتنا.

هذا، وصلوا وسلموا على من بعثه الله رحمة للعالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة