• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات


علامة باركود

العيد تضحية وفرحة (خطبة)

العيد تضحية وفرحة (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري


تاريخ الإضافة: 28/5/2026 ميلادي - 11/12/1447 هجري

الزيارات: 7180

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العيد تضحية وفرحة

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

 

يا ربِّ حمدًا ليس غيرُك يُحمَدُ
يا من له كلُّ الخلائقِ تَصمُدُ
أبوابُ كلِّ مملكٍ قد أُوصِدَتْ
ورأيتُ بابَك واسعًا لا يُوصَدُ

 

من الذي سألك فما أعطيته؟ ومن الذي دعاك فما أجبته؟ ومن الذي حاربك فما خذلته؟

 

عَلَّامُ الغيوب، غفَّارُ الذنوب، ستَّارُ العيوب، كاشفُ الكروب، مقدِّرُ المكتوب، مُيسِّرُ الخطوب، جلَّت أسماؤه وصفاته، في السماء ملكه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر عظمته، وفي الجنة رحمته، وفي النار سطوته وعذابه.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيُّه من خلقه وخليلُه، بلغ الدجى بكماله، وأنار الكون بجماله، حسُنت جميع خصاله، فصلوا عليه وآله.

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، أما بعد:


فيا معاشر المسلمين الموحِّدين، نعيش في بداية هذه الخطبة مع نبيٍّ أحبَّ هذه الأمة قبل أن نولد، نبيٍّ يذكرنا ويدعو لنا، إنه إبراهيم الخليل عليه السلام.

 

فعندما عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العُلى، لقي إبراهيم عليه السلام فقال: «يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ رواه الترمذي، وحسنه الألباني.

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المؤمنون، العيد تضحية وفرحة، عيد الأضحى يذكِّرنا بإبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، ذلك النبي الذي انتظر الولد سنين طويلة، فلما رزقه الله الولد وبلغ معه السعي، ابتلاه الله ابتلاءً عظيمًا.

 

قال سبحانه: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ [الصافات: 102].

 

تأملوا يا عباد الله هذا النداء: ﴿ يَا بُنَيَّ ﴾، نداء محبة ورحمة وشفقة، يدل على حب الأب لولده، ومع ذلك يقدِّم أمر الله على كل شيء.

 

فماذا كان جواب الابن الصالح؟ ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

يا لها من طاعة! ويا له من استسلام لله! أبٌ يمتثل أمر الله، وولدٌ يرضى بقضاء الله.

 

قال سبحانه: ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 103-107].

 

ولهذا شرعت الأضاحي، واقتدى المسلمون بإبراهيم الخليل عليه السلام، يضحون لله، ويتقربون إليه.

 

أيها الأحبة، إذا كان إبراهيم قد ضحَّى بولده امتثالًا لأمر الله، فعلينا نحن أن نُضحِّي من أجل طاعة الله، نُضحِّي بأوقاتنا لأجل الصلاة، نضحي براحتنا لأجل بر الوالدين، نضحي من أجل صلة الأرحام، وتربية الأبناء، وحفظ البنات، والقيام بحقوق الأزواج والزوجات.

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا لفوز المستغفرين!

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المؤمنون، ينبغي علينا أن نتقي الله جل جلاله، وأن نستغل هذه الأيام المباركات بطاعته، وتعظيمه، والإكثار من تكبيره وتهليله وتحميده.

 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل»؛ رواه مسلم.

 

فاجعلوا هذه الأيام عامرة بذكر الله، وبصلة الأرحام، وبالصدقة والإحسان، وبإدخال السرور على المسلمين.

 

أيها الأزواج، أحسنوا إلى أهليكم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»؛ رواه الترمذي وصححه الألباني.

 

وأيتها الأخوات المؤمنات، إن الدنيا متاع، والآخرة هي دار القرار، ومن حافظت على دينها وحجابها وعِفَّتِها وطاعة ربها كانت من الفائزات.

 

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا صلَّتِ المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت»؛ رواه أحمد وصحَّحه الألباني.

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المسلمون، ضحُّوا، وكلوا، وتصَدَّقُوا، وأهدوا، وبروا آباءكم، وصِلُوا أرحامكم، وأفشوا السلام بينكم.

 

قال صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»؛ رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

اللهم انصر الإسلام وأعِزَّ المسلمين. اللهم انصر الإسلام وأعِزَّ المسلمين. اللهم انصر الإسلام وأعِزَّ المسلمين. اللهم أصلح شباب المسلمين، وأصلح نساء المسلمين، وأصلح بنات المسلمين، وألبسهن ثوب العفة والحشمة والطهارة يا رب العالمين.

 

اللهم تقبَّل من الحجاج حجَّهم، وردَّهم إلى أهليهم سالمين غانمين.

 

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات.

 

اللهم انصر إخواننا المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان، وكن لهم ناصرًا ومعينًا، ومؤيدًا وظهيرًا يا قوي يا عزيز.

 

عباد الله، صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين، حيث أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

 

اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة