• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الموت والقبر واليوم الآخر


علامة باركود

الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)

الإيمان باليوم الآخر: دروس وعبر (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري


تاريخ الإضافة: 16/7/2026 ميلادي - 30/1/1448 هجري

الزيارات: 2495

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإيمان باليوم الآخر (دروس وعبر)

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

 

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من أعظم أركان هذا الدين: الإيمان باليوم الآخر، ذلك الركن الذي يحيي القلوب، ويوقظ الغافلين، ويضبط السلوك، ويورث الخشية والمراقبة.

 

معاشر المسلمين الموحدين، الإيمان باليوم الآخر ليس كلمة تقال، بل عقيدة عظيمة تشمل أمورًا ثلاثة:

أولًا: الإيمان بالبعث، وهو أن نؤمن أن الله يبعث الناس من قبورهم أحياءً للحساب والجزاء؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 15، 16]، وقال سبحانه:

 

﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [الأنعام: 94]، وقال جل وعلا: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴾ [المؤمنون: 101].

 

وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم محشورون حفاةً عراةً غرلًا.

 

وفي الصحيحين أيضًا، أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟

 

فقال صلى الله عليه وسلم: الأمر أشد من أن يهمهم ذلك))؛ [متفق عليه].

 

عباد الله، إنه موقف عظيم؛ قال الله عنه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحج: 1].

 

ثانيًا: الإيمان بالحساب والجزاء، وهو أن يحاسب العباد على أعمالهم، صغيرها وكبيرها؛ قال تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4].

وقال سبحانه:

﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ﴾ [الأنبياء: 47].

 

وقال جل وعلا:

﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

 

وعندها يدرك العبد أن الظلم لا يضيع، قال تعالى:

﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42].

 

فإذا رأيت ظلمًا في الأرض، فاقرأ: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، واطمئن؛ فإن وراء هذه الدنيا حسابًا دقيقًا.

 

ثالثًا: الإيمان بالجنة والنار، فالجنة دار النعيم للمؤمنين، والنار دار العذاب للكافرين؛ قال تعالى:

﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 12]، وقال سبحانه في وصف الجنة:

﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ [الإنسان: 20]، وفي المقابل قال عن النار: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ [النساء: 56]، وفي الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك))؛ [رواه البخاري].

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه؛ أما بعد:

 

فدعونا نعِش مع مشهد يهز القلوب، بعد هذا المشهد لا يركن إلى الدنيا إلا غافل؛ مشهد يبين حقيقة الدنيا، وأهمية العمل للآخرة؛ في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا بن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال: هل رأيت بؤسًا قط؟ فيقول: لا والله يا رب))؛ [رواه مسلم].

 

الله أكبر!

غمسة واحدة تنسي كل نعيم …

وغمسة واحدة تنسي كل شقاء.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

 

اللهم اجعلنا ممن ثقلت موازينهم، وثبت أقدامنا يوم تزل الأقدام.

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وانصر إخواننا المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان.

اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، ومؤيدًا وظهيرًا، يا رب العالمين.

اللهم اهزم أعداء الدين، واجعلهم عبرةً وآية، يا قوي يا عزيز.

عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة