• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع


علامة باركود

رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)

رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 5/11/2026 ميلادي - 26/5/1448 هجري

الزيارات: 1716

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رفعة العقول وحماية الأوطان


الخطبة الأولى

الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

أيها المسلمون، عباد الله:

إن العقول المنيرة هي بمنزلة الأرواح الحية، وبالعلم تُبنى المدن وتعلو الصروح؛ فاتقوا الله حق التقوى، واعلموا أن تقوى الله هي خير زاد يتوصل بها إلى المآب.

 

واشكروا نعمه التي لا تحصى، ومن أعظم نعمه سبحانه أن هدانا للإسلام، وأن جعلنا أمةً تقرأ، وبعث فينا نبيا هاديًا علمنا ما لم نكن نعلم.

 

إن الإسلام قد رفع شأن العلم وأهله، وجعلهم في منزلة رفيعة لا توازيها منزلة؛ فالعلوم النافعة هي نور البصائر ومفتاح الحضارات.

 

يقول الله عز وجل في محكم تنزيله: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11].

 

بل إن أول ما نزلت به الآيات من كتاب الله كان أمرًا بالقراءة والتعلم وطلب العلم: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1].

 

وقد حثنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم على سلوك هذا الطريق المبارك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((من سلك طريقًايلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة)).

 

فالعلماء هم ورثة الأنبياء، بهم تحيا القلوب، وتستقيم المنهجية، وتزدهر الأمم.

 

وإن طلب العلم فريضة شرعية ومطلب حضاري، به تُبنى الأوطان، وتُصان المكتسبات، وتُرد الشبهات.

 

عباد الله، إن الأمم الحية لا تبنى على الأماني والكسل، بل تعلو ويسطع سناها على سواعد أبنائها وجدهم.

 

واعلموا أن طلب العلم جهاد في سبيل الله، وميدان تختبر فيه العزائم، وتصنع فيه الرجال.

 

معاشر المسلمين:

ها نحن نقبل على استهلال مرحلة جادة جديدة من مسيرة البناء والعطاء؛ إقبالنا على استقبال العام الدراسي الجديد؛ محطة مباركة تفتح أبواب الأمل والتفاني أمام أبنائنا.

 

وهنا تقف الأسرة المسلمة أمام أمانة عظمى ومسؤولية كبرى؛ فالبيت هو المحضن الأول واللبنة الأساسية في بناء الإنسان، والميزان الدقيق الذي تتشكل فيه أخلاق الناشئة.

 

فعلى الآباء والأمهات تقع مسؤولية تهيئة النفوس، وبث العزيمة، وتوفير البيئة الملائمة للتحصيل العلمي، وغرس حب القراءة والاطلاع في قلوب الناشئة، ومتابعة أبنائهم بكل اهتمام وحرص، ليكونوا أجيالًا نافعةً لدينها ووطنها.

 

أيها المعلمون الأفاضل:

أنتم تحملون أمانة الأنبياء والمرسلين، وصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض، حتى النملة في جحرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير))؛ فبهديكم تبنى العقول، وبأخلاقكم وتوجيهاتكم تصقل الشخصيات.

 

إن رسالتكم أعمق من تلقين للمعلومات؛ بل هي غرس للقيم، وصناعة للأجيال، وبناء للوطن، فاصبروا واحتسبوا، واعلموا أن كل حرف خير تلقونه في نفوس أبنائنا، وكل توجيه يبني فيهم خلقًا أو يعلمهم علمًا، هو صدقة جارية وميزان ثقيل في صحائف أعمالكم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

 

أما أنتم يا أبناءنا الطلاب، يا فخر الحاضر وأمل الغد:

استعينوا بالله جل وعلا، وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك...))، واصدقوا النية، واجعلوا طلبكم للعلم طاعةً لله، ثم خدمةً لدينكم ومليككم ووطنكم.

 

تذكروا أن غدًا تبتسم الأوطان بثمار جدكم، وأن الكسل والخمول لا يبنيان مجدًا ولا يرفعان ذكرًا.

 

احرصوا على أوقاتكم كحرصكم على أنفسكم، واجعلوا من الصبر والاجتهاد سراجًا يضيء دروبكم، وليكن شعاركم الدائم: الجد، والأمانة، والخلق القويم.

 

أيها الإخوة في الله: إننا في زمن تتزاحم فيه الأفكار وتتعدد فيه التحديات، مما يوجب علينا جميعًا، مؤسسات تعليميةً وأسرًا ومجتمعًا، أن نقف بحزم وصرامة حارس أمين لترسيخ القيم الإسلامية والوطنية الأصيلة في نفوس أبنائنا، وحراسة عقولهم من كل انحراف أو ضلال.

 

علينا أن نغرس فيهم منهج الوسطية والاعتدال، وهو منهج هذا الدين القويم؛ دين التسامح واليسر، والبناء والتعمير، بعيدًا عن الغلو والتطرف، وبعيدًا عن الانحلال والتفريط.

 

لنكن صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص في حماية عقول شبابنا من الأفكار الهدامة، ولنكن كما أرادنا الله أمةً وسطًا شهداء على الناس.

 

أيها المؤمنون: إن من تمام الإيمان وشكر نعم الله علينا في هذه البلاد المباركة، أن نقابل نعمة الأمن والأمان والاستقرار بالدعاء الصادق لمن أقاموا هذا العدل وسهروا على راحة هذه الأمة.

 

فلنضرع إلى الله جل وعلا بالدعاء الصادق لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده بالتوفيق والسداد، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمونه لخدمة الإسلام والمسلمين، ولخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ولرفعة هذا الوطن وأبنائه.

 

عباد الله: إن الوطن أمانة غالية في أعناقنا جميعًا، وحبه والذود عنه والدفاع عن منجزاته، والسمع والطاعة في المعروف في ظل قيادتنا الحكيمة، هو واجب شرعي ووطني لا محيد عنه.

 

فلنكن جميعًا عيونًا ساهرةً ترقب مصلحة هذا الكيان العظيم، وساعدًا يبني ويعمر، ودرعًا منيعًا يحمي ويذود عن حماه، واعلموا أن الدفاع عن هذا الوطن المبارك وحفظ أمنه واستقراره هو من أعظم القربات وأجل الطاعات التي نتقرب بها إلى الله جل وعلا.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد، عباد الله:

فاتقوا الله حق التقوى، واعلموا أن مسؤوليتنا تجاه أبنائنا ومستقبل وطننا هي أمانة عظيمة سيسألنا الله عنها يوم القيامة، فليستعد كل منا للإجابة بين يدي رب العالمين سؤالًا وأداءً.

 

اللهم أعنا على حمل الأمانة، ووفِّق أبناءنا في عامهم الدراسي الجديد، واجعله عامَ علم وفلاح وخير وبركة.

 

معاشر المسلمين:

إن الوطن العظيم وبلاد التوحيد، وهي تمضي قدمًا في مسار البناء والعطاء ونشر العلم، لا تزال محط أنظار الحاسدين والمتربصين؛ مما يجعلنا نقف صفًّا واحدًا نذود عن حماه، ونسأل الله جل وعلا أن يكفينا شرور أعداء الملة والدين.

 

نسأل الله تعالى أن يقطع دابر الحوثيين، ومن يقف وراءهم من المجوس والصفويين، وأعداء الدين وأن يكبتهم، وأن يحفظ بلادنا وديننا ومقدساتنا وولاة أمرنا وجنودنا وحدودنا من كل سوء ومكروه.

 

اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء، فأشغله بنفسه، واجعل تدميره في تدبيره، اللهم أصلح ولاة أمورنا، وارزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتحذرهم من الشر.

 

اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ووفقهما لكل ما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم أدِم علينا نعمة الأمن والأمان والتوحيد والاستقرار، واكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، ورد كيد الكائدين في نحورهم.

 

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

عباد الله:

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة