• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات


علامة باركود

خطبة عيد الأضحى 1429هـ

د. ناصر بن عمر العمر

المصدر: جامع جابر الأحمدي - المدينة المنورة.

تاريخ الإضافة: 9/12/2008 ميلادي - 10/12/1429 هجري

الزيارات: 74876

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الأضحى 1429هـ


الحمد لله حَسَنِ الاسم علِيِّ الوصف، تسبِّح له السّموات والأرض والطيرُ قابضاتٌ وصفّ، قدَّر المقاديرَ، وأنزل المعاذير، فما لِشرعِه رَدٌّ أو تحوير، رُفِعت الأقلام وما في الصّحُف جفّ، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله ونبيّه وخليله ورحمته وهُداه إلى العالمين، خيرُ من صام وقام وعفَا وعَفَّ، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابه وأتباعِه ما طائرٌ رَفّ ووابِلٌ كفَّ.

هذا يوم العيد، هذا يوم التكبير...

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.


نحن المسلمين بالتكبير نزين الأعياد، بالتكبير نبدأ الصلاة، بالتكبير نبدأ الأذان، بالتكبير نبدأ المعارك، إذا ولد المولود منا أذنا في أذنه: الله أكبر، وإذا ذبحنا أو نحرنا قلنا: بسم الله والله أكبر.

نحن المهللون المكبرون، شعارنا: الله أكبر
.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

(الله أكبر) ليست كلمةً تقال، أو شعار يرفع، إنما معناها أن تكون الدنيا كلها في عينك صغيرة في جنب الله - عزَّ وجلَّ.

إذا عرضت عليك الدنيا بمالها وجاهها وشهواتها ومناصبها، استمسكت بدينك وقلت: الله
أكبر.

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة
وأصيلاً.

أيها المسلمون:
أعيادنا نفخر أنها ربانية شرعها لنا ربنا ومولانا وسنها حبيبنا ومصطفانا، أعيادنا تأتي بعد عبادات عظيمة وأعياد تفعل بها أعمال جليلة، صدقة الفطر والأضاحي، أعيادنا فيها حث على الحب والتسامح، والبر والصلات، أعيادنا ليست أعياد كأس وغانية وانفلات أخلاقي وانسلاخ، إنما أعياد شكر لمن يملك الأرض ومن عليها.

الذي يعرف عظمة هذا الدين فلينظر لهذه الجموع الغفيرة التي أتت من كل حدب وصوب تأتمر بأمر واحد وتتحرك حركة واحدة وتتوجه إلى إله واحد لبيك اللهم لبيك.حينما تريد أن ترى وجه هذا الدين تجده بالحج على صعيد تلك البقاع الطاهرة هذا هو وجه الدين الحقيقي حينما تتجلى المساواة بين الخلق، لن تجده في تجمع للكرة أو حفل غنائي صاخب أو مظاهرات مأجورة.

هذا التجمع المؤمن إنما يدل على أناس آمنوا بربهم وزادهم الله هدى، هذا هو الدين الذي يحرك الملايين، هذا هو الدين مصدر القوة، لن تستطيع أن تجمع هذه الملايين في كل عام إلا بهذا الدين، ولن تستطيع أن تملك قلوب وعقول البشر إلا بهذا الدين، ولن تستطيع أن تجمع الأحمر مع الأبيض والأسود والغني مع الفقير والوزير مع الغفير إلا بهذا الدين، لن تستطيع أن توحد اتجاهات الناس ومشاربهم إلا بهذا الدين، واستخدام الدين كشعارات براقة لخداع الناس لن يفلح لأنه عمل لا بركة فيه منزوع منه اسم الله.

أعلنها عمر الفاروق قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة: نحن قوم أعزنا الله بالاسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. هذه الكلمة التي أطلقها الفاروق قالها يوم ذهب يفتح بيت المقدس يوم ذهب ليتسلم مفاتيح بيت المقدس، بيت المقدس الذي ضيعنا مفاتحه يوم تخلينا وضيعنا الاسلام.

ذهب عمر لبيت المقدس، فسمع النصارى بقدومه فارتجت الدنيا بذكره واهتزت المعمورة بصيته، هذا عمر الذي إذا ذكر في مجلس كسرى وقيصر يكاد يغمى عليهما من الخوف.

عمر الذي ينام على الحصير، ويأكل الشعير ويأتدم بالزيت، لكنه إذا سلك طريقاً فر الشيطان إلى غيره خوفاً من عمر.

لما سمع النصارى بمقدم عمر لبيت المقدس خرجوا لاستقباله في أبهة عظيمة، خرج النساء والأطفال على أسطح المنازل، واصطفت الجيوش ووقف العسكر في استقبال من دوخ العالم وأرعب السلاطين، خرجوا جميعاً في استقال موكب عمر موكب الرجل الذي سوف يستلم مفاتيح بيت المقدس بعدما أذل النصارى وكسر شوكتهم.

ظن الناس أنه سوف يأتي بموكب عظيم فيه كبار الصحابة والعلماء والعسكر، لكنه يخرج عليهم وإذا هو يمشي يقود جمله ويركب على الجمل خادمه الذي كان يركب مرة وعمر مرة. فقال له عمرو بن العاص وقد خرج في استقباله: يا أمير المؤمنين الناس، خرجوا في استقبالك وأنت بهذا الزي!! فقال كلمته المشهورة: "نحن قومٌ أعزَّنا الله بالاسلام، ومهما ابتغينا العزَّة بغيره أذلَّنا الله".

يوم نفتخر بالملابس والدور والقصور والسيارات والعمارات والأكلات ولا نفاخر حقيقة لهذا الدين يذلنا الله.

يجب أن نرفع رؤوسنا عاليةً ونحن نطبق الاسلام، يجب أن لا نخجل ولا نخاف من سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

هذا هو الإسلام، دين القوة، الإسلام هو مصدر العزَّة والقوة، مصدر التحريك لهذه الأمة.

لا يحرك هذه الأمة ويجمعها شيء كالإسلام. لا يحركها وطنية، أو قومية، أو عروبة، أو اقتصاد، إنما يحركها: لا إله إلا الله محمدا رسول الله.

هذه الأمة لم تكفر بربها، ولا بقرآنها، ولا بمحمدها عليه الصلاة والسلام، هذه الأمة المسلمة، قد يتراكم عليه غبار المعصية، قد يعتريه الصدأ من كثرة التوجيهات المضللة الفاسدة المفسدة من هنا وهناك، ولكن إذا أزلت هذا الغبار، إذا حككت هذا الصدأ - تبيَّن لك المعدن الحقيقي، تبين لك الجوهر الأصيل، معدن هذه الأمة هو الإسلام، أرضية هذه الأمة هي الإسلام، فليعلم ذلك أصحاب التوجهات المنحرفة.

الإسلام - أيها المسلمون - نظام حياة، نظامٌ يصحب الفرد من قبل ميلاده، وفي رحلة حياته، وحتى بعد الوفاة.

الإسلام يصحب الإنسان في مجالات الحياة كلها: في المسجد، والبيت، والمزرعة،
والمصنع، والمدرسة، والطريق في الحرب والسلم في العلاقات مع الغير… إنه يهيئ للإنسان حياة متكاملة، توجِّهها العقيدة، وتضبطها القِيَم، وتحكمها الشريعة في كل شيء، من قضاء الحاجة إلى نظام الحكم، ومن أدب المائدة إلى بناء الدولة.

لقد منَّ الله علينا بهذا الدين، ومَنَّ علينا بالقرآن، وبمحمد عليه الصلاة والسلام. ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 33].

ولكن؛ هل يعزَّ الإسلام، ويسود الإسلام، وينتصر الإسلام وحده؟ هل ينتصر الإسلام ويظهر على الدين كله بغير مسلمين؟ هل يعز الإسلام بغير رجال؟
لا، إن الإسلام يحتاج إلى رجال ينصرونه،
ويُعِزُّونه، وينشرونه، ويكونون أمثلةً له في الأرض، أمثلة عملية يراهم الناس فيرون فيهم الإسلام. إذا سار أحدهم قالوا: انظروا، هذا هو الإسلام المجسم، هذا قرآن يسعى على قدمين، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم -  وكما كان الصحابة رضوان الله عليهم.

الإسلام عظيم، ولكنه يحتاج إلى مسلمين عظماء يكافئون عظمته؛ إن الله تعالى يقول لرسوله: ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 62] وبالمؤمنين.... لابد من المؤمنين.

إ
ن رجلا أجنبيًّا درس الإسلام، فأعجب به، وأعجب بتعاليمه، فقال كلمة خطيرة قال: "ما أعظمه من دينٍ؛ لو كان له رجال"!! دينٌ عظيم، ولكنه في حاجة إلى رجال عظماء، دينٌ قوي، ولكنه في حاجة إلى رجال أقوياء.

ف
واعجبا: إن عدد المسلمين يجاوز المليار، ولكن هؤلاء المنسوبين إليه، المحسوبين عليه، لا يمثِّلون الإسلام حقيقة التمثيل؛ إنهم كما جاء في الحديث: ((غُثاءٌ كغُثاء السَّيْل)).

نريد قلَّةً مؤمنةً، لا كثرةً عاطلةً، نريد الكَيْف قبل الكَمِّ، نريد مسلمين حقيقيين، الواحد منهم بألف؛ قال تعالى: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 249].

نريد أن ننصرف من هذا المكان المبارك، لنتعاهد على نصرة الإسلام، لنربي أنفسنا على الإسلام، لنربي أبناءنا وبناتنا وزوجاتنا على الإسلام.

الإسلام أساس عزِّنا في الدنيا، وأساس سعادتنا في الآخرة، إذا أردنا العزَّة في الدنيا؛ فلا عزَّة والله إلا بالإسلام: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [المنافقون: 8].

يريدون الوحدة بين العرب؛ كيف يتحد العرب إذا لم يكن منهجهم الإسلام؟! إذا تركوا الإسلام تفرَّقوا إلى يمين ويسار، واليمين واليسار درجات. حتى تصل لليمين المتطرف واليسار المتطرف، ويبقى الإسلام بوسطيته ثابتًا شامخًا، لا يتبدَّل ولا يتغيَّر، هناك من يتجه إلى الشرق، وهناك من يمَّم وجهه للغرب، قِبْلاتٌ متعدِّدة، ويبقى قوله تعالى منتظراً تنفيذه: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 144].

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "خطَّ لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًّا، ثم قال: ((هذا سبيل الله))، ثم خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله، وقال: ((هذه سُبُلٌ، على كل سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه)). وقرأ : ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 153].

عباد الله:
لا حياة لنا بغير الإسلام. وعلى هذا يجب أن نطبق الإسلام على أنفسنا، ثم ندعو إليه العالم، والعالم كله في حاجة إلى الإسلام. البشرية المعذَّبة في الأرض لم تنفعها الرأسمالية ولا الشيوعية، ولن يجدوا دينًا ينقذهم من الجاهلية الحديثة إلا الإسلام.

إنهم ينظرون إلى الإسلام من خلال المسلمين، ويقولون: إذا كان الإسلام يدعو إلى العلم، فما بال المسلمين جهلاء؟ إذا كان يدعو إلى التقدم، فما بال المسلمين متخلفين؟ إذا كان يدعو إلى النظام، فما هذه الفوضى في حياة المسلمين؟ إذا كان يدعو إلى النظافة، فما بال بلاد المسلمين أقذر بلاد العالم؟ إذا كان يدعو إلى الوحدة، فما لهم متفرقين؟

نحن صورةٌ سيِّئة للإسلام!! لماذا لا نكون مسلمين حقًّا؟ نعمل بالإسلام، ونعمل للإسلام، ونوقِف حياتنا وجهودنا على نصرة هذا الدِّين؟

أي دين في الدنيا وجد مَنْ يدعون إليه، ويعملون له، حتى الشيوعية الباطلة وجدت لها أنصارًا ورجالاً، الماسونية وجدت رجالاً، اليهودية أقامت لها دولة في قلب بلاد المسلمين، النصرانية لها مبشِّرون ومبشِّرات بعشرات الألوف في أنحاء العالم، كل مذهب له أهله وأنصاره ورجاله. فأين أنصار الإسلام؟ أين رجال الإسلام؟

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ﴾ [الصف: 14].

إن دعوتنا إلى الإسلام لا تحمل أي عدوان على أحد، ولا تحمل أي تعصب ضد أحد.

حينما ندعو إلى الإسلام، إنما ندعو إلى
المُثُل العليا، إنما ندعو إلى القيم الرفيعة التي جاء بها الأنبياء، ونادت بها كل الرسالات.

فلنحرص جميعًا على الإسلام، ولنَعِشْ بالإسلام، ولنَمُتْ على الإسلام، وليكن شعارنا: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ﴾ [الأنعام: 162، 163].

أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل يومنا خيرًا من أمسنا، ويجعل غدنا خيرًا من يومنا، ويحسن عاقبتنا في الأمور كلها، ويجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

اللهم اجعل هذا العيد بشير خير وبركة
على المسلمين، ونذير وبال وحسرة على الظلم والظالمين.

أقول قولي هذا، وأستغفر
الله تعالى لي ولكم.


الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له العليّ الأعلى، وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمّدًا عبده ورسوله نبيّ الهدى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابِه أولو الأحلام والنهى.

أما بعد:
فأوصيكم عباد الله بتقواه سبحانه فهي خير وصية يوصى بها وأوصيكم بالصلاة وإقامتها في أوقاتها في المكان الذي أمر الله، وأمروا رحمكم الله أهلكم ومن تحتكم بالصلاة واصبروا على ذلك، فإن الله سائلكم عن هذه الأمانة العظيمة، تابعوا أبناءكم بالصلاة، فإننا نلحظ تقصيراً عظيماً عند البعض في متابعة أمر أبناءه بالصلاة وتلك لعمر الله خيانة عظيمة.قال الله تعالى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر.

واعلموا أنكم ستدخلون يوماً في حفرة ضيقة ويهال عليكم بالتراب فلا تجدوا إلا ما قدمتم، فلا تفوتوا الفرصة على أنفسكم، ﴿ وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

تقبل الله منا ومنكم ومن الحجاج الطاعات ورفع لنا ولكم الدرجات وغفر الله لنا ولكم السيئات وأسكننا الله برحمته فسيح الجنات، إن ربنا أهل الرحمة والطيبات.
﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180-182]




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- حول محتوى الخطبتين
العنتري - الجزائر 24/09/2015 12:25 AM

خطبة جيدة نأمل أن يستفيد منها المسلمون..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة