• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

آداب إسلامية

سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


تاريخ الإضافة: 25/4/2007 ميلادي - 7/4/1428 هجري

الزيارات: 19440

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب إسلامية


الحمد لله الذي أتم علينا نعمته، وأكمل لنا الدين، وشرع لنا من الأعمال الصالحات أنواعاً وأصنافاً لنتقرب بها إلى رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أكرم الأكرمين، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله المصطفى على جميع المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.


أما بعد: أيها المؤمنون اتقوا الله، واعلموا أن الإنسان إذا أصبح كان عليه لكل عظم من عظامه صدقة لكنها صدقة لا تختص بالمال بل تعم جميع ما يقرب إلى الله من الأقوال والأعمال، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس) ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم نوع هذه الصدقة، فقال: (تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم العدل بين اثنين صدقة، فمن عدل بين اثنين في القضاء بينهما، أو عدل بينهما، فأصلح بينهما فهو له صدقة)، ومن عدل بين أولاده فيما يجب العدل عليه فيه بينهم فهو له صدقة، ومن عدل بين زوجتيه في القسم فهو له صدقة، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إعانة الرجل في دابته صدقة، فمن وجد رجلاً لا يستطيع الركوب على دابته، فأمسكها حتى يركب، أو حمله عليها فذلك صدقة، ومن وجد شخصاً يريد أن يحمل على دابته شيئاً، فساعده على حمله، أو أمسك دابته فهو صدقة، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الطيبة تشمل كل قول يقرب إلى الله تعالى، فالأمر بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، وبكل تسبيحة أو تكبيرة أو تهليلة صدقة، وتعليم العلم النافع صدقة، وابتداء السلام، ورده صدقة، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم بكل خطوة يخطوها العبد إلى الصلاة صدقة، وكلما بعدت طريق الصلاة كانت الصدقات أكثر، وهذا من أكبر فضائل صلاة الجماعة في المساجد، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إزالة الأذى عن الطريق صدقة، فمن عزل حجراً أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس، فذلك صدقة يثاب عليها، ويؤجر وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة) وفي رواية: (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة أي: يروح فيها: ويجيء كما شاء من شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس)، وفي رواية (بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فغفر له)، ويدخل في إماطة الأذى عن الطريق تسهيل الطرقات الصعبة التي تشق على من سلكها، وتؤذيهم فإن في إصلاحها وتسهيلها إزالة لأذاها ومشقتها، فمن ساهم في ذلك بماله أو بدنه، فقد فعل خيراً، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله والإحسان إلى عباد الله، فسوف يلقى الذكر الطيب في الدنيا والثواب الجزيل في الأخرى إن شاء الله؛ وفقني الله وإياكم إلى المسارعة في الخيرات والمساهمة في جميع المشاريع النافعة، وجعل عملنا خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته إنه قريب مجيب الدعوات. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 114].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- وفاء
أبو عمر الرياض 29/03/2015 01:50 AM

هكذا العلماء الكبار في مواعظهم الموجزة المرتبة الحافلة بالأدلة الشرعية. رحم الله سماحة الشيخ الإمام الفقيه الأصولي المفسر وأسكنه فسيح جناته.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة