• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة


علامة باركود

الاختيار فِي الزواج

الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات


تاريخ الإضافة: 11/1/2014 ميلادي - 9/3/1435 هجري

الزيارات: 17941

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاخْتِيَارُ فِي الزَّوَاجِ

 

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ: ﴿ وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ [1] وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، القائلُ: « اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِى أَبْضَاعِهِنَّ »[2] اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيِّدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

 

أمَّا بعدُ:

فأوصِيكُمْ عبادَ اللهِ بتقوَى اللهِ تعالَى والعملِ بِمَا جاءَ فِي كتابِهِ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [3]

 

أيهَا المسلمونَ:

إنَّ الزواجَ نعمةٌ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ تعالَى علَى خلقِهِ، فهِيَ تدلُّ علَىكمالِ عظمتِهِ وحكمتِهِ، وهوَ اللبنةُ الأولَى لأساسِ بناءِ المجتمعِ والارتقاءِ بِهِ، فبِهِ تتحقَّقُ الألفةُ والمودةُ والمحبةُ، وتنشَأُ الأُسَرُ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [4]

 

وهذَا الأساسُ يبدأُ بِحُسْنِ الاختيارِ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم: « الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ »[5].


وقَدْ قررَتِ الشريعةُ الإسلاميةُ حقَّ الاختيارِ فِي الزواجِ للبالغينَ مِنَ البنينَ والبناتِ، وهذِهِ الحريةُ هيَ مِنْ مميزاتِ الإسلامِ وأساسُ نجاحِ الحياةِ الزوجيةِ، واستمرارُ هذِهِ الحياةِ يكونُ بالرضَا وحُسْنِ الاختيارِ بينَ الطرَفَيْنِ، ودَوْرُ الوالدينِ فِي تزويجِ أولادِهِمْ يتمثَّلُ فِي النصحِ والتوجيهِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ، ولكنْ ليسَ لهمَا أنْ يُجبِرَا أولادَهُمْ علَى زواجٍ لاَ يرضَوْنَهُ، بلْ الاختيارُ الأخيرُ فِي هذَا للأبناءِ مَا لَمْ يتجاوزِ الأولادُ فيختارُوا لأنفسِهِمْ اختيارًا فاسداً لاَ كفاءةَ فيهِ مِنْ ناحيةِ الدينِ أَوِ الخُلُقِ أوِ الواقعِ، فإنْ حدثَ هذَا فللوالدينِ حقُّ الاعتراضِ، وعلَى الأبناءِ السمعُ والطاعةُ ؛ لأنَّ طاعةَ الوالدينِ حينئذٍ تقريرٌ لطاعةِ اللهِ تعالَى.


أيهَا المسلمونَ:

اعلمُوا أنَّ عدمَ إعطاءِ الأبناءِ فسحةً فِي اختيارِ شريكِ الحياةِ فيهِ ظلمٌ وتعدٍّ علَى مَا أمرَ اللهُ تعالَى بِهِ، فليسَ للأبِ ولاَ لغيرِهِ علَى المرأةِ ولايةُ إجبارٍ ولاَ إكراهَ فِي تزويجِهَا مِمَّنْ لاَ تريدُ، ويرشدُنَا سيدُنَا محمدٌ صل الله عليه وسلم إلَى هذَا الخلقِ العظيمِ فيقولُ: « لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: « أَنْ تَسْكُتَ »[6].


قالَ أحدُ العلماءِ: فِي هذَا الحديثِ النهيُ عَنْ نكاحِ الثيبِ قبلَ الاستئمارِ[7] وعنْ نكاحِ البكرِ قبلَ الاستئذانِ[8].

 

وعَنِ السيدةِ عَائِشَةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ اللهُ عنهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِى زَوَّجَنِى ابْنَ أَخِيهِ يَرْفَعُ بِى خَسِيسَتَهُ. فَجَعَلَ الأَمْرَ إِلَيْهَا. قَالَتْ: فَإِنِّى قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِى، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ لِلآبَاءِ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ [9].

 

أيهَا المسلمونَ:

إنَّ سوءَ الاختيارِ يؤدِّي إلَى إثارةِ المشكلاتِ التِي تكونُ سببًا فِي شتاتِ بعضِ الأُسرِ، ومَا أجملَ الاقتداءَ والاهتداءَ بِهديِ رسولِ اللهِ صل الله عليه وسلم وهوَ يُوصِي الآباءَ بالتشاورِ معَ بناتِهِمْ فِي شأن مَنْ يرغَبُ فِي الزواجِ منهُنَّ دونَ تعسفٍ فِي استعمالِ الحقِّ، فيقَولُ صل الله عليه وسلم: « إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»[10].

 

وكانَ عبادُ اللهِ الصالحونَ يطلبونَ العونَ منَ اللهِ تعالَى لكَيْ يوفقَهُمْ لِحُسنِ الاختيارِ، وأنْ يهبَ لهمْ الزوجةَ الصالحةَ والذريةَ الصالحةَ، قالَ اللهُ تعالَى فِي وصفِهِمْ: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾[11]

 

نسألُ اللهَ تباركَ وتعالَى أنْ يُوفِّقَ شبابَنَا إناثًا وذكورًا لاختيارِ مَا يحقِّقُ لهمُ السعادةَ والهناءَ والفلاحَ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.

 

المصدر: خطب الجمعة من الإمارات - الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف



[1] النور: 32.

[2] النسائي: 3266.

[3] النساء: 1.

[4] الروم: 21 .

[5] مسلم: 1467.

[6] متفق عليه .

[7] أصل الاِسْتِئْمَار طَلَبُ الأَمْرِ، أيْ لاَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَطْلُب الأَمْرَ مِنْهَا. فتح الباري 14/395.

[8] شرح ابن بطال 7/254 .

[9] النسائي: 3269 ، وأحمد: 25785 واللفظ له .

[10] الترمذي: 1084 .

[11] الفرقان: 74.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة