• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

على المحجة البيضاء (خطبة)

على المحجة البيضاء (خطبة)
حمدي بن حسن الربيعي


تاريخ الإضافة: 27/6/2025 ميلادي - 1/1/1447 هجري

الزيارات: 9549

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

على المحجة البيضاء

 

الحمد لله الذي هدانا للإيمان، وأكرمنا بالقرآن، وجعلنا من أمة خيرِ الأنام؛ سيدنا محمدٍ عليه أفضل الصلاة وأتم السلام؛ القائل: ((تركتكم على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك))؛ أما بعد:

 

عباد الله؛ نقف اليوم في زمنٍ كثُرت فيه الفتن، واشتد فيه الغلاء، وضعُف فيه اليقين، وتكاثرت فيه الشكوى؛ من ظلم، ومن عجز، ومن ضيق ذات اليد، ومن هموم الأمة، وفي القلب منها جراح غزة الجريحة.

 

ولكننا لا نزال على المحجَّة البيضاء؛ الطريق الواضح، والدين الكامل، والنور الذي لا ينطفئ.

 

أيها المؤمنون؛ ليس الخوف على الأمة من الفقر؛ فقد قال نبيكم صلى الله عليه وسلم: ((لا والله، ما أخشى عليكم إلا ما يُخرج الله لكم من زهرة الدنيا... إن الخير لا يأتي إلا بخير)).

 

فالخطر ليس في قلة المال، بل في أن نُفتن بزينة الدنيا، أو نطلبها بغير حقٍّ، أو ننسى عند الشدة أن الفرج بيد الله

 

عباد الله؛ الفتن قدرٌ كونيٌّ، لكنها أيضًا تمحيص رباني، ليُميز الله الخبيث من الطيب، وليُظهر الصادق من المتلوِّن؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر))، فمن ثبت على الحق في زمن التِّيه، فهو عند الله في أعلى المنازل.

 

أيها المسلمون؛ يشعر الكثير منا اليوم بالعجز؛ من ضيق الرزق، وغلاء الأسعار، وجَور بعض الحكَّام، وذل المسلمين، فيتساءل: ماذا نفعل؟

والجواب: نعود إلى المحجة البيضاء، إلى القرآن والسنة، إلى الثبات لا التلون، إلى الصدق لا الشكوى، إلى العمل لا الاضطراب.

 

فالله لم يتركنا هملًا؛ بل قال: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

أما أهل غزة، فما يصيبهم يصيبنا، بل هم أشد، وهم الآن أهل الصبر والثبات، يُجددون للأمة عزتها بدمائهم، ويُعلموننا أن الطريق واضح وإن كثُرت التضحيات.

 

فيا أمة محمد؛ لا تتعلقوا بزيف الدنيا، ولا تيأسوا من الشدائد، فالله حيٌّ لا يموت، وعدل لا يُظلم، قويٌّ لا يُغلب، ومن توكل عليه كفاه.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين؛ أما بعد أيها المسلمون:

فالطمأنينة ليست في وفرة المال، بل في نور الإيمان، والنجاة ليست في الخلاص الفردي، بل في التمسك بالحق الجماعي.

 

عودوا إلى ربكم، وكونوا ممن قال الله فيهم: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ﴾ [النساء: 115].

 

اللهم ثبِّتنا على المحجة البيضاء، ونجِّنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وفرِّج عن أهلنا في غزة، وارزقهم النصر والثبات، واجعلنا معهم بالدعاء والعمل، لا بالغفلة والانشغال.

 

وصلوا وسلموا على من بُعث رحمةً للعالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة