• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

خطبة آفة المخدرات

خطبة آفة المخدرات
سعيد بن محمد آل ثابت


تاريخ الإضافة: 4/11/2026 ميلادي - 25/5/1448 هجري

الزيارات: 1380

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة آفة المخدرات


معشر المسلمين: لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم، ووهبه العقل السليم، وأنزل عليه الكتب وأرسل إليه الرسل، وجعل العقل من المقاصد الخمسة الضرورية، وأوجب المحافظة عليه، وحرم كل ما ينقصه أو يلغيه، ومن أذهب عقله كان أضل من البهائم؛ قال الله: ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ [الفرقان: 44].

 

ومن أخطر ما يذهب العقل ويلغي الإنسان بكليته المسكرات والمخدرات؛ وقد حرمتها الشريعة وشددت في الزجر عنها؛ لما فيها من الأضرار والتدمير، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 90]، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا مجيبًا: ((ما من أحد يشربها فيقبل الله له صلاةً أربعين ليلةً، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرمت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعين ليلةً مات ميتةً جاهليةً))؛ [رواه الحاكم والطبراني في الأوسط وصححه الألباني]، وروى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار))؛ [رواه مسلم]، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر))؛ [رواه أحمد وأبو داود]، والمسكر هو ما أزال العقل، والمفتر هو ما فتر الجسد، وغير طبيعة الإنسان.

 

ولهذه الآفة الخطيرة أسباب كثيرة؛ منها: ضعف الوازع الديني؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك...))؛ [رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح]، ومنها: الصحبة السيئة؛ فالصاحب ساحب؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل))؛ [رواه أحمد والحاكم وصححه]، ومنها: تشتت الأسرة بسبب الطلاق أو نحوه؛ مما يجعل أفرادها لقمةً سائغةً بأيدي متعاطي المخدرات والمسكرات ومروجيها، وكذا إضاعة بعض أولياء الأمور واجباتهم في التربية والتوجيه؛ عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

عباد الله، ومن تأمل عواقب المخدرات أدرك فداحة خطرها ومن ذلك: ذهاب الحياء وانطماس الغيرة وضعف الإيمان وتبدل طبائع الإنسان ومسخه إلى شيطان من الشياطين؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن))؛ [متفق عليه]، ومنها السفه في التصرف؛ وفساد التدبير فيفعل ما يضره ويترك ما ينفعه، ومنها: فقدانه للأمانة، وتفريطه فيما يجب حفظه ورعايته؛ فلا يؤمن على شيء، ومنها: أن متعاطيها يكون عالةً على المجتمع؛ لا يقدم له خيرًا، ولا يفلح فيما يسند إليه، ويكون منبوذًا ومكروهًا حتى من أقرب الناس إليه، ومنها: تبديده لماله وعدم قدرته على الكسب الشريف، ومن أضرارها: تدهور الصحة العامة، والوقوع في أمراض مستعصية تسلم صاحبها إلى الموت، ومن أضرارها: حلول اللعنة على متعاطيها إلا أن يتوب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه))؛ [رواه أبو داود]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، والعاق، والديوث))؛ [رواه أحمد]، والمخدرات أعظم من الخمر؛ فالنهي عن الخمر نهي عن المخدرات، والوعيد على الخمر وعيد على المخدرات، ومن أضرار المخدرات على المجتمع: فشو الجرائم المتنوعة فيه، وانتشار الفواحش والمنكرات، وضياع الأسر وانحراف الناشئة؛ لأنهم فقدوا عائلًا يحوطهم ويحميهم، وإذا فشت المخدرات في المجتمع فلم تحارب كان ذلك إيذانًا بخرابها؛ فكم من جرائم ارتكبت، ونفوس أزهقت وكم أعراض انتهكت، وأموال بددت، وحوادث سير وقعت، وكم من أسر شتتت، وأولاد يتمت، ونساء طلقت أو رملت، وأجساد عوقت، ومجتمعات خربت، من جراء إدمان هذه الآفات! عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجتنبوا الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر))؛ [أخرجه الحاكم] وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن ملكًا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلًا فخيره بين أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم الخنزير، أو يقتلوه إن أبى، فاختار أن يشرب الخمر، وأنه لما شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه)).

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين....

عباد الله؛ من ابتلي بشيء مـن هـذا، فليتب إلى الله؛ فإن الله أمر عباده بالتوبة ووعدهم بالعفو فقال: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، والله يفرح بتوبة عبده فبادروا إلى التوبة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون))؛ [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه]، ومما يعين على التوبة: التقدم إلى المراكز الرسمية لتوجيه المدمنين وعلاجهم، وقبول نصح الناصحين، ومخالفة الهوى، والابتعاد عن رفقة السوء؛ فإن هؤلاء هم الذين أوقعوا المدمن فيما هو فيه، وربما أوقعوه غدًا فيما هو أعظم، فتضيع دنياه وآخرته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة