• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام


علامة باركود

الإنفاق في سبيل الله

الشيخ طه محمد الساكت


تاريخ الإضافة: 1/5/2017 ميلادي - 4/8/1438 هجري

الزيارات: 32471

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإنفاق في سبيل الله


الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحًا لنِعَمِه، والشكرُ لله الذي جعل الشكرَ سببًا للمزيد من فضله ومنَّته، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، أحمدُه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الجود والثناء، والعظمة والكبرياء، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 40]، وأشهد أنَّ سيِّدنا ومولانا محمدًا عبدُه ورسوله، وحبيبه وخليله، لم يُورِّثنا دينارًا ولا درهمًا، ولكن ورَّثنا قرآنًا كريمًا، وشرعًا قويمًا، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمَّد النبي الأمِّي، وعلى آله وصحبه وأتباعه، وحزبه الصابرين عند البلاء، الشاكرين عند العطاء، ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 4].

 

أما بعد:

فقد قال الله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 261 - 262].

 

أيها المؤمنون، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا أصحابَه للإنفاق في أبواب الخير ووجوه البِر، سارَعوا إلى قَبول الدعوة، فرِحين مستبشرين، مطمئنِّين إلى عهد الله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].

 

كان كلٌّ منهم يبذل في رضا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ما يستطيع، بل فوق ما يستطيع، لا فرقَ بين غني وفقير، وصغير وكبير.

 

وأقصُّ عليكم جانبًا مِن بذلهم في سبيل الله، ضارعًا إلى الله تعالى أن يُوفِّقنا للاقتداء بهم، والسيرِ على نهجهم، فإنهم مصابيح الظلام، وخيار الأنام، الذين رفع الله بهم شأنَ الدين، وأعلى بهم كلمة الإسلام والمسلمين، ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15].

 

هذا أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]، وإن أحَبَّ أموالي إليَّ بيرحاء (حديقة عظيمة أمام المسجد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائِها العذب الطيب، ويستظل فيها، ويأكل من ثمارها)، وإنها صدقةٌ لله عز وجل، أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضَعْها يا رسول الله حيثُ شئتَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بخٍ بخٍ، ذلك مالٌ رابح، أرى أن تجعلَها في الأقربين))، فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

 

وهذا عبدالرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه جاء بأربعةِ آلاف درهم، وقال: يا رسول الله، كان عندي ثمانية آلاف، فأمسكت لنفسي ولعيالي أربعة آلاف، وأخرجت أربعة آلاف لربي عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بارك الله لك فيما أمسكتَ وفيما أعطيت))، وقد استجاب الله لنبيِّه صلى الله عليه وسلم، وبارك في مال عبدالرحمن حتى كان نصيبُ زَوْجتَيْه من الميراث - وهو الثُّمُن - مائةً وستين ألف درهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة