• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام


علامة باركود

فضل السلام والحث عليه

فضل السلام والحث عليه
الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل


تاريخ الإضافة: 1/6/2014 ميلادي - 2/8/1435 هجري

الزيارات: 101230

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل السلام والحث عليه


الحمدُ لله نحمَدُه، ونستَعِينه ونستَهدِيه، ونستَغفِره ونتوبُ إليه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أمر بإفشاء السلام، صلَّى لله عليه وعلى آله وصحابته وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أمَّا بعدُ: فيا عباد الله:

اتَّقوا الله - تعالى - وتأدَّبوا بآداب الإسلام، وتخلَّقوا بأخْلاقه، واعلَموا أنَّ من محاسنه - وكلُّه محاسن - إفشاء السلام بين المسلمين، فكم له من فوائد، وقد حثَّ نبيُّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلَّم أمَّته كيف يُسلِّم البعض على الآخَر، وأَخبر عن فوائده ومصالحه للمسلمين.

 

ففي الحديث عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((لا تدخُلوا الجنَّة حتى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنوا حتى تحابُّوا، أوَلا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتُموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)).

 

وسأل رجلٌ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: أيُّ الإسلام خير؟ فقال رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه -: ((تُطعِم الطعام، وتقرَأ السلام على مَن عرَفتَ ومَن لم تعرفْ))[1]؛ متفق عليه.

 

وينبغي المبادرة بالسلام، وأنْ يقول المبتدئ بالسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع، وإنْ كان المسلَّم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

وقد وصَف عمران بن الحصين - رضي الله عنه - سلامَ رجلٍ على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكيف ردَّه عليه، قال: جاء رجلٌ إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: السلام عليكم، فردَّ عليه ثم جلس، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عشر))، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه فجلس، فقال: ((عشرون))، ثم جاء آخَر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردَّ عليه، فقال: ((ثلاثون))[2]؛ رواه أبو داود، وقال: حديث حسن.

 

فانظُروا يا عباد الله إلى هذا الفضل العظيم الذي زَهِدَ فيه الكثير من الناس، وتساهَل به، وانظُروا إلى آثار التساهُل به والغَفلة عنه، فقد كثُر التشاحُن والعداء، والتقاطع والتدابر؛ بسبب الغفلة ونسيان محاسن الدين، وما يدعو إلى التحابِّ، بل بعضٌ من الناس - عياذًا بالله من حاله - استبدل تحيَّة الإسلام باللعن والسباب، فإذا التَقَى الاثنان سبَّ أحدهما الآخَر.

 

وفي الحديث عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ليس المؤمن بالطعَّان، ولا اللعَّان، ولا الفاحِش، ولا البَذِيء))[3].

 

فقد فسدَتْ أخلاق الكثير، واستُبدِل الشرُّ بالخير، وظهرت آثار ذلك في المجتمعات بين المسلمين، إنَّها مُصِيبةٌ عمَّت وطمَّت، وقلَّ الإنكار والاستنكار، وتساكَت الناس على الشرور، وهم يعرفون أنها شُرور، ولكنْ ضعفت الإرادة، وقلَّت الرغبة في الخير، وتسلَّط الشيطان بسبب الذنوب والمعاصي، وعدم المحافظة على ما يطرده ويذلُّه.

 

وممَّا ينبغي المحافظة عليه السلامُ عند دُخول المنزل؛ قال - تعالى -: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ [النور: 61].

 

وفي حديثٍ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ثلاثةٌ كلُّهم ضامن على الله - عزَّ وجلَّ -: رجلٌ خرج غازيًا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفَّاه فيُدخِله الجنَّة أو يرده بما نالَ من أجرٍ أو غنيمة، ورجل راحَ إلى المسجد فهو ضامنٌ على الله حتى يتوفَّاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجلٌ دخل بيته بسلامٍ فهو ضامنٌ على الله - عزَّ وجلَّ))[4].

 

وفي حديثٍ آخَر عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن سرَّه ألاَّ يجد الشيطان عنده طعامًا ومقيلاً ولا مبيتًا فليُسلِّم إذا دخَل بيتَه، وليُسمِّ على طَعامه))[5].

 

إنها فضائلُ وخيراتٌ زَهِدَ الكثير فيها، وثقَّلها الشيطان عليهم؛ ولهذا تجدُ أكثر البيوت غيرَ مريحة، وأكثَرَ الأسر غيرَ مستقيمة؛ وما ذاك إلاَّ لغفلة أهلها عن محاسن الإسلام وتعاليمه، ونسيانهم لآدابه وتوجيهاته، إنها مصيبةٌ أنْ يُصاب المسلمون في دِينهم وفي سُلوكهم وآدابهم، فلا بُدَّ من تفقُّد الأحوال، ومُعالجة الأمراض، والرُّجوع إلى الله بصدقٍ وعزيمة؛ فإنَّ الراحة والطمأنينة في التخلُّق بأخلاق الإسلام، والتأدُّب بآدابه، فليَحرِص العبدُ على إصلاح نفسه ومَن تحت يده؛ ليسعَدَ الجميع في هذه الدار، وفي دار القرار.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

قال الله العظيم: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴾ [النساء: 86].

 

بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وتابَ عليَّ وعليكم، إنَّه هو التوَّاب الرحيم.


أقول هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفِروه إنَّه هو الغفور الرحيم.


واعلَمُوا أنَّه ممَّا ينبغي تذكُّره وإفشاؤه السلام؛ فإنَّه اسمٌ من أسماء الله - عزَّ وجلَّ - وفيه دُعاء وتطمينٌ للمسلَّم عليه، وتحبيب بين المُسَلِّم والمُسَلَّم عليه، فكم أزالَ من وَحشةٍ، وأذهب من جَفوهٍ، وكم وصَل بين متقاطعين، وجمَع بين مُتفرِّقين، ثم إنَّه ينبَغِي ملاحظة السلام عند الانصِراف من الجماعة أو الواحد، فإذا دخل عليهم أو عليه سلَّم، وإذا أراد الانصراف سلَّم.

 

جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إذا انتهى أحدُكم إلى المجلس فلُيسلِّم، فإذا أراد أنْ يقوم فلُيسلِّم، فليست الأولى بأحقَّ من الآخِرة"[6]؛ حديث حسن رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث حسن.

 

فتمسَّكوا بآداب الإسلام وتخلَّقوا بأخلاق سيِّد الأنام.



[1] البخاري: (28) - الفتح: 1/71، ومسلم [63 - (39)].

[2] أبو داود (5195)، والإمام أحمد 4/439، 440.

[3] الترمذي: (1977).

[4] أبو داود: (2494).

[5] انظر: كنز العمال (41546).

[6] أبو داود: (5208) واللفظ له، والترمذي: (2706) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- شكر
محمد الأمين الدوكوري - Guinée 24/09/2017 02:45 AM

أشكركم على حسن أعمالكم

1- من آداب السلام
عبدالله مسعود عبدالسلام - باكستان 28/05/2015 06:38 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم وجزاكم الله خيرا على ما تقومون بخدمات جليلة للإسلام والمسلمين
ومن آداب السلام:أن يسلم الصغير على الصغير على الكبير والماشي على القاعد والراكب على الماشي والقلبل على الكثير

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة