• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

التفاعل (خطبة)

التفاعل (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 19/2/2026 ميلادي - 2/9/1447 هجري

الزيارات: 2568

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التفاعل

 

الحمد لله الذي أعطى ووفى، ولطف وأسدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله المجتبى والمصطفى، الذي جاء بالبينات والهدى، صلى الله وسلم عليه ومن سار على نهجه واقتفى؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون.

 

أيها المسلمون: إن تواصل الناس بعضهم ببعض لا ينحصر في الشكليات، أو الكلمات، وإنما يكون بالحس العميق وإظهار الصدق الذي هو عنوان الأخلاق، وأساس الاتفاق.

 

فتفاعل المجتمع بعضه مع بعض يبدأ من الزوجين كما فعلت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما رجع من غار حراء، ((فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره، حتى دخل على خديجة، فقال: زملوني زملوني، فزملوه، حتى ذهب عنه الروع، قال لخديجة: أي خديجة، ما لي لقد خشيت على نفسي، فأخبرها الخبر، قالت خديجة: كلا، أبشر؛ فوالله لا يخزيك الله أبدًا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق))؛ [رواه البخاري].

 

والتفاعل البنَّاء بين أفراد المجتمع جسر بناؤه المحبة والإخاء والنخوة والوفاء، الذي ينقل به مشاعر الإنسان المسلم تجاه أخيه.

 

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: ((أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع، فذكر: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار المقسم))؛ [رواه البخاري].

 

عباد الله: وقد يكون التفاعل والعتاب بالصمت وعدم الرد احترامًا وأدبًا، وحياء وخلقًا.

 

عن أبي سعيد الخدري، قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه))؛ [رواه البخاري].

 

والتفاعل أمر مطلوب في أبواب الخير وطلب الأجر، ورغبة في تعلم الدين؛ كما جاء في حديث أبي واقد الليثي: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما: فرأى فرجةً في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر: فجلس خلفهم، وأما الثالث: فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه))؛ [رواه البخاري].

 

أقول ما تسمعون...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه... أما بعد عباد الله:

فتفاعل المجتمع يكون بالشفاعة الحسنة، وحسن الجوار، والستر على الناس.

 

ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه قصة عن الإمام أبي حنيفة فقال: "كان لأبي حنيفة جار بالكوفة إسكاف يعمل نهاره أجمع، حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله، وقد حمل لحمًا فطبخه، أو سمكة فيشويها، ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه غنَّى بصوت، وهو يقول:

أضاعوني وأي فتى أضاعوا
ليوم كريهة وسداد ثغر

فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم، وكان أبو حنيفة يسمع جلبته كل يوم، وكان أبو حنيفة يصلي الليل كله، ففقد أبو حنيفة صوته، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسس منذ ليالٍ وهو محبوس، فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد، وركب بغلته، واستأذن على الأمير قال الأمير: ائذنوا له، وأقبِلوا به راكبًا ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط، ففعل، فلم يزل الأمير يوسع له من مجلسه، وقال: ما حاجتك؟ قال: لي جار إسكاف أخذه العسس منذ ليالٍ، يأمر الأمير بتخليته، فقال: نعم، وكل من أُخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا، فأمر بتخليتهم أجمعين، فركب أبو حنيفة والإسكاف يمشي وراءه، فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه، فقال: يا فتى، أضعناك؟ فقال: لا، بل حفظت ورعيت، جزاك الله خيرًا عن حرمة الجوار ورعاية الحق، وتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان".

 

هذا وصلوا...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة