• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في محاسن الإسلام


علامة باركود

دعوات خبيثة (خطبة)

دعوات خبيثة (خطبة)
سعد محسن الشمري


تاريخ الإضافة: 15/5/2026 ميلادي - 28/11/1447 هجري

الزيارات: 3007

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دعوات خبيثة

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

عباد الله، إن من محاسن الإسلام أمر المرأة المسلمة بالحجاب كما في محكم الآيات:

قال تعالى:﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]؛ أي: لباسهن الظاهر.

 

وقال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 59].

 

عباد الله،الحجاب رمز العفة والطهارة والنزاهة. الحجاب حفظ للمرأة وصيانة لها من ضغائن مرضى القلوب.

 

الإسلام صان المرأة وحفظها، وألبسها لباس الأمن والأمان وأعطاها سياجًا منيعًا، أشاد بها بنتًا، وعظم بها أمًّا، وجعلها مقدرةً زوجةً وأختًا.

 

المرأة المسلمة المستقيمة على دينها وحسن أخلاقها هي صانعة الرجال، مربية الأجيال، مثبتة القيم، ناشرة الفضائل بحالها ومقالها، ترتدي حجابها، تتدثَّر بعباءتها الواسعة.

 

تمشي لحاجتها على استحياء، لا تخرج مُتعطِّرة يجد الناس ريحها، ولا مظهرةً زينتها، متمسكةً بأمر ربها، معتزةً بدينها، فخورةً بحجابها، لا ترفع صوتها إلا لحاجة.

 

هذه المرأة التي صاغها الإسلام، أرادها تخرج أمثالها من بنات مستقيمات على الهدى عابدات طائعات لله سبحانه.

 

ولو تنظر إلى مجتمع من المجتمعات الذي يكثر فيه تبرُّج النساء وسفورهن واختلاطهن بالرجال الأجانب لوجدت العجب الذي لا يخفى على ذي عقل؛ مما يترتب على ذلك من الجرائم والفواحش والآثام.

 

إن استقامة المرأة على حجابها وتمسُّكها به عبادة لله تعالى وامتثال لأمره سبحانه، فلا تغر امرأة مسلمة بأي دعوة من الدعوات الجائرة من التخلي عن الحجاب، أو تلك التي يستهزأ فيها بشأن الحجاب والنقاب والعباءة.

 

إنها دعوات شيطانية متمردة على الله، متمردة على أمر الله، آيات واضحة وضوح الشمس وأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بارزة بروز الجبال تثبت الحجاب.

 

انظروا إلى حال الصحابيات الجليلات اللاتي يأتين الصلاة ويخرجن لحاجتهن:

عن عائشة رضي الله عنها: «أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد»[1].

ولم يستثن الله عز وجل من النساء إلا العجائز.

 

قال تعالى:﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: 60].

 

ومع ذلك الاستعفاف خير لهن.

 

نسأل الله عز وجل أن يهدي من ضلَّ إلى الهدى، وأن يصلح شباب المسلمين، وأن يصلح فتيات المسلمات، وأن يجعلهن عفيفات محجبات.

 

الخطبة الثانية

إن أصحاب الشر والشهوات دعواتهم معلنة، وقد قوي نشاطهم، وزادت كلماتهم، وعرفت توجهاتهم، فكانوا ممن قال الله فيهم: ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 27].فدعوة إلى خلع النقاب والحجاب، ودعوة أخرى إلى اختلاط المرأة بالرجال، ودعوة أخرى إلى إعطائها الحرية التي تدعو الى التمرُّد والانفلات.

 

وقد جاءت دعوة غريبة من هؤلاء المنافقين إلى إقامة أوكار للفسق والفجور وشرب الخمور والسماح بها:

أعوذ بالله! كيف بمن ينتسب إلى الإسلام يأتي بهذه الدعوة الخبيثة المغرضة، وقد علم من الدين بالضرورة حرمة هذه القاذورات وهذه المحرمات.

 

بلدنا بحمد الله تعالى من البلدان القليلة النادرة من بلاد المسلمين تمنع هذه القاذورات والخبائث.

 

فواجب المسلم اتجاه هذه الدعوات كل على قدر استطاعته:

هناك من يقيم الدعاوى لخرس هذه الألسن، وكلنا ندعو الله عز وجل- والدعاء أعظم وعظيم- أن يقطع دابر هؤلاء، وألا يقيم لهم ما يريدون، ونتبع ذلك بالنشاط في الدعوة إلى الله وإنكار المنكرات، كل على قدر استطاعته، وأن نتواصى على الحق والصبر.

 

قال تعالى:﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾[العصر: 1 - 3].

نسأل الله تعالى أن يمنَّ علينا هداية من عنده أن يقطع دابر الشر والفتن.

 



[1] مسلم (645)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة