• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

حسن السمت (خطبة)

حسن السمت (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 20/5/2026 ميلادي - 3/12/1447 هجري

الزيارات: 2188

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حسن السمت

 

الحمد لله رب العالمين، الذي شرح صدور المؤمنين، وكسا وجوههم بنور اليقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسوله الصادق الأمين، المؤيد بجبريل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى مَنْ تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها المسلمون، تجَمَّلوا بلباس التقوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى، واجعلوا رضا ربكم الغاية الكبرى، تفلحوا في الأولى والأخرى، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28].

 

عباد الله، خلق الله الخلائق، وسَنَّ لهم الشرائع، فإذا حاد الإنسان عما نظمه الله وهيَّأه. ضاع في غيابات الظلام، وسقط في مكان سحيق؛ لأن في الحق نجاةً، وفي الباطل هلاكًا.

 

وفي هذا الكون الواسع البديع نجد أن كل شيء يسير بدقة ويمر بسرعة، فلا يتناقض ولا يتعارض؛ لأنه يمشي على قانون النظام، ووفق الترتيب والإحكام ﴿ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [النور: 41].


وإذا سار الإنسان خلاف السنن الكونية والشرعية؛ فإن نفسه ستشقى ويعيش يسعى ولا يرضى.

 

عباد الله، وإذا سار الإنسان وفق ما شرع الله وأمر، فسوف يكرمه الله تعالى بسمات المؤمنين، ولبسه تاج الكرامة وبرد اليقين، وفي ذلك آيات للمتوسمين:

فمنها: أن قلبه يحيى بماء الإيمان، ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [الحجرات: 7].

 

ومنها: أن يثبت قلبه على دين الله حبًّا وتعظيمًا لتوحيد الله، قال جل في علاه: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [إبراهيم: 27].

 

ومنها: أنه ينال النعيم والخير العميم في الدنيا، وفي البرزخ، وفي دار التكريم ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴾ [الانفطار: 13].


ومنها: أنه ينال كنز القناعة وفضل الرضا في هذه الحياة الدنيا وستر الكريم الرحيم ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97].


ومنها: أن يجمل بثوب العزة، وينتفي عنه الصغار والذلة ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾ [فاطر: 10].

 

عباد الله، وإن المؤمن ليتميز بطاعة الله، ويزاد شأنه كلما ازداد في عبادته لله.

 

قَالَ ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة، وَالْحسن، وَعِكْرِمَة، والسدي، في تفسير قَوْله تَعَالَى: ﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴾ [البقرة: 138]:"مَعْنَاهُ: دين الله. وَإِنَّمَا سَمَّاهُ صبغة؛ لِأَنَّهُ يظْهر أثر الدِّين على المتدين كَمَا يظْهر أثر الصَّبْغ على الثَّوْب".

 

وقد دعا النبي- صلى الله عليه وسلم- لمن روى حديثه بنضارة الوجه وحسن السمت.

 

فعن عبدالله بن مسعود قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ". قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

 

قَالَ الطَّيِّبِيّ: "النضرة: الْحسن والرونق. خُصَّ بالبهجة وَالسُّرُور والمنزلة فِي النَّاس فِي الدُّنْيَا ونعمة فِي الْآخِرَة حَتَّى يرى رونق الرضاء وَالنعْمَة لَأنه سعى فِي نضارة الْعلم وتجديد السُّنة".

 

عباد الله، وإن من أسمى معاني العمل الصالح أنه يصلح على الإنسان دينه ودنياه؛ لما له من أثر طيب على صلاح النفس والارتقاء بالمجتمع، وفي هذا حصن ونقاء لمجتمع صالح بنَّاء فيكتب للعامل الرضا في السماء والقبول في الأرض.

 

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ"؛ رواه البخاري.

 

بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة، ونفعنا الله بما فيهما من النور والحكمة، أقول قولي هذا...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له، أما بعد:

اتقوا الله عباد الله، واستشعروا نعمة الإيمان، وطاعة الرحمن، تسعدوا على هذه البسيطة وتدخلوا دار السلام.

 

أيها المسلمون، ومن كرامة الله تعالى لعبده المؤمن في الدنيا والأخرى أنه يُحلَّى بلباس التقوى ويُكْسى ثوب الوقار حتى يظهر بين الأمم مميزًا عليه وضاءة الوضوء وسمات الخشوع وعلامات الحياء والمروءة.

 

قال الطبري في تفسير قوله جل وعلا: ﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾ [الفتح: 29]: "فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته، وآثار أداء فرائضه وتطوّعِه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرَّة في الوجه، والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء، وبياض الوجوه من أثر السجود".

 

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ [آل عمران: 106]: "تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ".

 

هذا وصلوا وسلموا...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة