• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة


علامة باركود

مسافات العلاقات (خطبة)

مسافات العلاقات (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 2/6/2026 ميلادي - 16/12/1447 هجري

الزيارات: 4476

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مسافات العلاقات


الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والشكر له على ما أسدى وأعطى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسوله المصطفى والمجتبى صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى.

 

أما بعد:

اتقوا الله تقوى من يعلم خبايا الصدور، وخلجات القلوب، فهذا مقام من يخشى علَّام الغيوب، فأحسن في أداء المطلوب.

 

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16]

 

أيها المسلمون،حفظ حقوق الناس من مقاصد الشريعة المهمة التي تنطلق من أساس العدل، والإحسان، وكفِّ الشر والعدوان.

 

وقد كثرت الأطروحات الاجتماعية في وسائلها المرئية حول العلاقات الإنسانية ما بين مصلح ومفسد ومتذبذب متخبط.

 

وخصوصًا في موضوع مهم كحدود العلاقات ووضع المسافات.

 

عباد الله، من الناس من يتحتم عليك أن تضع بينك وبينهم مسافة حتى تصطدم عند أول عطفة!

 

وهؤلاء هم طبقة لا تعرف إلا نفسها ولا يهمها غيرها؛ كالنمام، والأفَّاك، والمغتاب، والحسود الكنود.

 

عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»؛ رواه أبو داود وصححه الألباني.

 

إن من حفظ حق المسلم على المسلم ألا يؤذيه بقول، أو فعل، أو دخل فيما لا يعنيه.

 

عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»؛ رواه مسلم.

 

عباد الله،إن وضع المسافات بين التعامل مع الناس لا يعني التكبر عليهم؛ وإنما المراد احترامهم واحترامك، وتنظيم ما بيني وبينك.

 

وهذا أفضل من مودة مبالغ فيها ثم يأتي من بعدها مخاصمات ونزاعات.

 

كما قيل:

 

يظهر من صداقة
ما هو فوق الطاقة
والقلب منها خالي
كفارغي المخالي
حتى إذا ما انصرفا
أعرض عن ذاك الصفا


عباد الله، حفظ الحقوق لا يعني العقوق، وقطع الأرحام، فحق الميراث يجب أن يقسم، وقضاء الديون يجب أن تقضى، وكل قريب على العين والرأس، ويعني ذاك أخذ حقه بغير طيب نفس منه.

 

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟»، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ ذُو الحَجَّةِ؟»، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ؟»، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»؛ رواه البخاري.

أقول ما تسمعون...

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي لا غالب له، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، أما بعد:

لقد نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاقات بين المهاجرين والأنصار، والكبار والصغار.

 

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا»؛ رواه الحاكم وهو حسن.

 

عباد الله، لا تقليل في علاقة شرعية، ولا غلو فيها، توسُّط واعتدال، ولكن أدب في حسن مقال وصلاح حال.

 

روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ".

 

هذا وصلوا....





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة