• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة


علامة باركود

غنائم حنين (خطبة)

غنائم حنين (خطبة)
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي


تاريخ الإضافة: 15/8/2024 ميلادي - 9/2/1446 هجري

الزيارات: 6605

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غَنَائِمُ حُنَيْنٍ


الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ «غَنَائِمِ حُنَيْنٍ».


أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ بَشَّرَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - المُسْلِمِيْنَ بِغَنَائِمِ كَثِيْرَةٍ مِنْهَا غَنَائِمُ حُنَيْنٍ.

 

قَالَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [الفتح: 20].

 

قَالَ العُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ﴾؛ أَيْ مِنَ الفُتُوحَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَى الأَنْدَلُسِ شَرْقًا.

 

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ﴾؛ أَيْ غَنِيْمَةَ خَيْبَرَ»[1].

 

وَقَدْ بَشَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المُسْلِمِيْنَ بِأَنَّ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ مِنْ نَصِيْبُهُمْ، فَفِي «سُنَنِ» أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ أَبِي دَاوُدَ»[2]، مِنْ حَدِيْثِ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - «أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةٌ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَبِنَعَمِهِمْ وَشَّائِهِمْ، اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: «تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ».

 

أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ جُمِعَتْ غَنَائِمُ حُنَيْنٍ إِلَى الجُعْرَانَةِ، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخَّرَ قِسْمَتَهَا حَتَّى بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنَ الطَّائِفِ، وَانْتَظَرَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مُنْتَظِرًا قُدُومَ هَوَازِنَ عَلَيْهِ وَدُخُولِهَا فِي الإِسْلَامِ، لَكِنَّهَا أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَقَسَّمَ الغَنَائِمَ، جَاءَ ذَلِكَ فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ»[3].

 

وَالأَصْلُ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنَّ الغَنِيْمَةَ تُؤْخَذُ مِنْهَا الخُمْسُ يَتَصَرَّفُ فِيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفْقًا لِتَوْجِيْهِ اللهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأنفال: 41].

 

وَأَمَّا الأَرْبَعَةُ الأَخْمَاسُ الأُخْرَى - أَيُّهَا النَّاسُ - فَهِيَ حِصَّةُ المُقَاتِلَيْنَ الَّذِيْنَ شَهِدُوا القِتَالَ، تُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ بِالتِّسَاوِي، لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، هَذَا - أَيُّهَا النَّاسُ - فِي الغَنَائِمِ المَنْقُولَة.

 

وَأَمَّا الغَنَائِمُ غَيْرُ المَنْقُولَةٍ فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيْهَا بَيْنَ قِسْمَتِهَا أَوْ وَقْفِهَا وَاعْتِبَارِهَا مِلْكًا لِلدَّوْلَةِ، وَالأَمْوَالُ الَّتِي يَحُوزُهَا المُسْلِمُونَ فِي القِتَالِ، وَهِيَ الغَنِيْمَةُ كَمَا سَبَقَ، وَأَمَّا الأَمْوَالُ الِّتِي يَحُوزُنَهَا دُونَ قِتَالٍ فَتُسَمَّى بِالفَيْءِ، وَيُصْرَفُ فِي المَصَالِحِ العَامَّةِ وِفْقًا لاجْتِهَادِ الحَاكِمِ، وَقَدْ يُعْطِي الحَاكِمُ النَّفْلَ لِبَعْضِ المُقَاتِلِيْنَ لِحُسْنِ بِلائِهِمْ حَسَبَ اجْتِهَادِهِ، وَيَجُوزُ لِلحَاكِمِ أَنْ يَنْفُلَ هَؤُلاَءِ المُقَاتِلِيْنَ المُبْرِّزِيْنَ مِنَ الغَنِيْمَةِ قَبْلَ إِخْرَاجِ الخُمُسِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَهَا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الخُمُسِ، وَكَذَلِكَ يَأْذَنُ لهُمْ بِأَخْذِ سَلَبِ مَنْ قَتَلُوهُ[4].

 

كَمَا يَجُوزُ لِلحَاكِمِ- أَيُّهَا النَّاسُ - أَنْ يَصْرِفَ الغَنَائِمَ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا يَتَأَلَّفُ بِهَا بَعْضَ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ الدُّخُولِ فِي هَذَا الدِّيْنِ، أَوْ لِيَتَمَكَّنَ مَعَانِي الإِيْمَانِ فِي قُلُوبِهِمْ، تِلْكَ - أَيُّهَا النَّاسُ - خُلاَصَةُ أَحْكَامِ الغَنَائِمِ.

 

وَقَدْ حَظِيَ بَهِذِهِ الغَنَائِمِ - أَيُّهَا النَّاسُ - الطُّلَقَاءُ وَالأَعْرَابُ تَأْلِيْفًا لِقُلُوبِهِمْ لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِالإِسْلَامِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ مَعَانِي الإِيْمَانِ فِي قُلُوبِهِمْ.

 

فَأَعْطَى النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةً مِنَ الإِبِلَ لِكُلِّ مِنْ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ - مِنْ زُعَمَاءَ غَطَفَانَ - وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ - مِنْ زُعَمَاءِ تَمِيْمٍ - وَعَلْقَمَةَ بْنِ عَلاَشَةَ، وَالعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ، وَسُهَيٍلٍ بْنِ عَمْرٍو، وَحَكِيْمٍ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبَي سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ زُعَمَاءِ قُرَيْشٍ.

 

فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٌ»[5]، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ شِهَابٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «غَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ، فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً».

 

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ صَفْوَانَ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي، حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.

 

لَكِنْ هَؤُلاَءِ المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - بَعْدَ تَمَكُّنِ الإِيْمَانِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، دَاسَوا الدُّنْيَا بِأَقْدَامِهِمْ، فَهَذَا حَكِيْمُ بْنِ حِزَامٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَنَالَهُ مِنْ أُعْطِيَاتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُلَّمَا أَعْطَاهُ سَأَلَهُ المَزِيْدُ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيْمَا بَعْدَ نَظْرَةَ الإِسْلَامِ إِلَى المَالِ وَوَعَظَهُ، فَإِذَا بِهِ يَرْغَبُ حَتَّى عَنْ أَخْذِ عَطَائِهِ السَّنَوِيِّ مِنْ بَيْتِ المَالِ، جَاءَ ذَلِكَ فِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[6].

 

وَهَذَا - أَيُّهَا النَّاسُ - يُوَضِّحُ مَا حَدَثَ مِنْ تَحَوُّلٍ عَظِيْمٍ فِي نُفُوسِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ الَّتِي تَشَبَّعَتْ بِمَعَانِي الإِسْلَامِ عَلَى مَرَّ الأَيَّامِ[7].

 

فَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٌ»[8]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا».

 

وَقَدْ تَأَثَّرَ بَعْضُ المُسْلِمُونَ فِي بِدَايَةِ الأَمْرِ - أَيُّهَا النَّاسُ - لِعَدَمِ شُمُولِهِمْ بِالأُعْطِيَاتِ، فَكَانَ لاَبُدَّ مِنْ بَيَانِ الحِكْمَةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ.

 

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ»[9] مِنْ حَدِيْثِ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «... فَوَاللهِ إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنِّي أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ...».

 

وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [10]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: «إِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ».

 

وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [11]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: «إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ».

 

وَبَعْدَ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ - أَيُّهَا النَّاسُ - قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ يُعْلِنُ إِسْلَاَمُهَا، وَيَطْلُبُ مِنَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ الأَمْوَالِ وَالسَّبْيِّ عَلَيْهِمْ، فَخَيْرَهُمْ بَيْنَ السَّبْيِّ وَالمَالِ، فَاخْتَارُوا السَّبْيَّ.

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» [12] مِنْ حَدِيْثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ.

 

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ»، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا.

 

فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ»، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ.

 

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ «غَنَائِمِ حُنَيْنٍ».

 

وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ «تَأَثُّرُ بَعْضِ الأَنْصَارِ لِعَدَمِ شُمُولِهِمْ بِالأُعْطِيَاتِ وَمَوْعِظَةُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ».

 

أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ تَأَثَّرَ بَعْضُ الأَنْصَارِ فِي بِدَايَةِ الأَمْرِ، لِعَدَمِ شُمُولِهِمْ بِالأُعْطِيَاتِ، فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [13]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْأنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ».

 

وَالَّذِي نُقِلَ عَنِ الأَنْصَارِ - أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّمَا كَانَ عَنْ بَعْضِ شَبَابِهِمْ، لاَ عَنْ شُيْوخِهِمْ وَكُهُولِهِمْ، وَمَعَ ذَلِكَ جَمَعَهُمُ النَّبِيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَابًا وَكُهُولًا وَشُيُوخًا، وَوَعَظَهُمْ مَوْعِظَةً بَلِيْغَةً، اشْتَمَلَتْ مَنَاقِبَ عَظِيْمَةً لَهُمْ، وَثَنَاءِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - البَالِغَ عَلَيْهِمْ، وَجَلَتْ لَهَا القُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الدُّمُوعُ، فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [14]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-: «لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُمُ الْقَالَةُ - مِنَ الكَلَامِ الرَّدِيءُ - حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ لَقِيَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَوْمَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ ؛ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ، قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ، وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ شَيْءٌ.

 

قَالَ: «فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنَا إِلَّا مِنْ قَوْمِي، قَالَ: «فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي الْحَظِيرَةِ».

 

قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ، فَجَمَعَ الأَنْصَارَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ، قَالَ: فَجَاءَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا، وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ أَتَاهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ - أَيْ كَلامُ - وَمَوْجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا، فِي أَنْفُسِكُمْ - أَيْ سَخْطٌ وَغَضَبٌ - أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالَّا فَهَدَاكُمُ اللهُ، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ، وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟».

 

قَالُوا: بَلَى، اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ.

 

فَقَالَ: «أَلا تُجِيبُونِي يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ؟».

 

قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ.

 

قَالَ:«أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ وَلَصُدِّقْتُمْ؛ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلا فَآسَيْنَاكَ، أَوَجَدْتُمْ -يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار- فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا - أَيْ الشَّيءُ التَّافِهُ الحَقِيْرُ- تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلامِكُمْ ؟!، أَفَلا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ ؟!.

 

فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ، اللهُمَّ ارْحَمِ الأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ».

 

قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا».

 

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيْمِ.

 

رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

 

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] «تَفْسِيْرُ الجَزَائِرِيِّ» (5/ 508).

[2](صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (2501)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «صَحِيْحِ أَبِي دَاوُدَ» (2183).

[3] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4319).

[4] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيْحَةِ» لِلعِمَرِي (2/ 511-512).

[5] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2313).

[6] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1472)، وَمُسْلِمٌ (1035)، وَانْظُرْ: «الفَتْح»(3/ 336).

[7] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيْحَةِ» لِلعِمَرِي (2/ 513).

[8] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2312).

[9] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (881).

[10] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4076)، وَمُسْلِمٌ (1059).

[11] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1408)، وَمُسْلِمٌ (150).

[12] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4318-4319).

[13] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4331)، وَمُسْلِمٌ (1059).

[14] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4390) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَ (4331) و(4337) عَنْ أَنَسٍ، وَمُسْلِمٌ (1059) عَنْ أَنَسٍ (1061)، وَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَحْمَدَ (3/ 76-77-89-) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة