• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

حادثة القصيم (خطبة)

حادثة القصيم (خطبة)
يحيى بن إبراهيم الشيخي


تاريخ الإضافة: 14/7/2018 ميلادي - 1/11/1439 هجري

الزيارات: 10697

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حادثة القصيم (خطبة)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


في يوم الأحد الموافق: 24/ 10/ 1439هـ فُجعنا وفجعت بلادنا بالجريمة الشنيعة الجريمة النكراء بمنطقة القصيم التي قام بها فئة ضالة مما أدى إلى استشهاد رجل أمن ومقتل أحد المقيمين تلك الجريمة التي استهدفت الدماء والأموال، وروّعت الآمنين، وأفرحت الأعداء والحاقدين.


ومن المعلوم في شريعة الإسلام أن الله تعالى حرم الاعتداء على الأنفس المعصومة، فلا يجوز بحال الاعتداء عليها بغير حق، ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام، فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -، وقد سُئل عن توبة القاتل فقال: سمِعتُ نبيَّكم - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يقولُ: "يأتي المقتولُ متعلِّقًا رأسُه بإحدَى يدَيْه، متلبِّبًا قاتلَه باليدِ الأخرَى، تشخُبُ أوداجُه دمًا حتَّى يأتيَ به العرشَ فيقولُ المقتولُ لربِّ العالمين: هذا قتلني، فيقولُ اللهُ - عزَّ وجلَّ - للقاتلِ: تعِستَ، ويُذهبُ به إلى النَّارِ" (صحيح الترغيب).

 

إن موقفه عند الله عظيم وعقابه أليم، وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار" رواه الترمذي وصححه الألباني.

 

لا إله إلا الله يكب الله في النار أهل السماوات وأهل الأرض من ملائكة وجن وإنس من أجل مؤمن واحد لو اشتركوا في قتله فكيف بمن يقتل العشرات والمئات، إن قتل الأنفس من أكبر الكبائر، فما حدث في القصيم جريمة شنيعة، كشفت عن اضطراب الفكر الذي تقوم عليه هذه الفئة الضالة المنتسبة للإسلام، فكر شاذ طائش، لا يرى إلا نفسه، ويضرب عرض الحائط بنداءات العلماء الربانيين من علماء هذه البلاد وسائر علماء المسلمين .كل ذلك باسم الجهاد في سبيل الله .سبحان الله .. أي جهاد هذا يريدون؟ أين الجهاد من عمل يُقتَل فيه الرجال والنساء، والشيوخ والأطفال، وتُدَمّر فيه مكتسبات وخيرات بلاد المسلمين؟

 

أين الجهاد من عمل يؤذي المسلم القريب، و يصب في مصلحة الكافر البعيد ؟!
أين الجهاد، من انسان يقتل رجل أمن يبيت على حراسة وطنه من أجل أن ينام الناس في أمن وطمأنينة أين الجهاد من إنسان يقتل رجلاً موحداً لله مصليا كل يوم يذكر الله، وصدق الله: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 11، 12].

 

عباد الله.. إذا كنا صادقين في ديننا، حريصين على مستقبل أمتنا، فعلينا أن نتدبر المفاسد التي تجرها أعمال العنف هذه على أمة الإسلام .ألم تسئْ هذه الأعمال إلى الجهاد، وتشوهْ صورة المجاهد في العالم، حتى تحول إلى رجلٍ متهور، سفاكٍ للدماء، مفسدٍ في الأرض؟.ألم تضرَّ بالدعوة، وتصدَّ كثيراً من الناس عن الدخول في دين الله تعالى؟ ألم يُضيَّق على الجمعيات والمؤسسات الخيرية باسم الحرب على الإرهاب؟ ألم يُغلقْ عدد من المعاهد والمدارس الإسلامية في أمريكا وأوروبا؟

 

عباد الله، وإذا كانت هذه الحادثة قد أثبتت افتقاد هذا الفكر للمنطلقات الشرعية لأعماله، فإنها أثبتت كذلك أنه يفتقد أدنى درجات التفكير الاستراتيجي وإدراك المصالح.

 

هل يعرف هؤلاء أن الكافر الذي يحاربونه هو الكاسب الوحيد من هذا العمل؟.لقد انتقلت هذه الأعمال إلى قتل رجال الأمن في حال المواجهة .. ثم إلى استهداف رجال الأمن في أماكنهم، وتعدى الأذى إلى المدنيين الغافلين. عباد الله إن حادثة القصيم التي كشفت تماماً تخبطَ أفراد هذه الجماعة واستهانتَهم بدماء المسلمين وأموالهم، والله يعلم إلى أين سينتهي بهم المطاف بعد هذا . عباد الله.. ما الواجب علينا أمام هذه الجريمة المنكرة، والفتنة التي اكتوينا بها في السنوات الماضية؟ لا شك أننا بحاجة إلى زيادة وتركيز الجهود المبذولة أمنياً وفكرياً وسياسياً واجتماعياً، حتى نحفظ أبناءنا من هذه الأفكار المضلة .. ليس سهلاً على الواحد منا أن يرى ولده -لا قدر الله- أن ينضم إلى هذه الفئات الضالة فيدمر وطنه بيده فالأمر جد خطير.

 

إن إدانة مثل هذه الأحداث لا بد أن تقال بلغة واضحة لا تلجلج فيها، فنحن لسنا أمام حدث عادي، بل هو حدث يستهدف دماء المسلمين، وأمن بلادهم، وخيراتهم، ويفتح للعدو باباً طالما تمناه. فيا أيها الآباء انتبهوا لأبنائكم وراقبوهم إذا رأيتم منهم عزلة مريبة أو غيابا طويلا فتابعوهم واعرفوا المشكلة وأسبابها قبل فوات الأوان.

 

وأنتم يا شباب المستقبل، الله الله في بلادكم أمنها من أمنكم انتبهوا من دعاة المغرضين لا تنجرفوا وراء الشبه والشهوات، الزموا أهل الخير والصلاح وجماعة المسجد وتجنبوا رفقاء السوء، واحذروا من المواقع المشبوهة في الإنترنت وغيرها ولا تقدموا على أمر حتى تراجعوا آباءكم وأهل الخير فيكم لتعرفوا ما أنتم عليه .نسأل الله تعالى ان يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يحقن دماءهم، وينصرهم على من عاداهم، وأن يرد كيد الخائنين والحاقدين في نحورهم إنه على كل شيء قدير. أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ..والشكر له على امتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وبعد:
عباد الله، وإذا كان البعد الفكري هو المحرك الأساس لهذه الفئة الضالة، فلا بد من مواجهته بفكر رشيد، وحوار حكيم، يخلخل الأسس والمنطلقات التي تتبناها هذه الفئة، وتبرر لأجلها أعمالها الفاسدة.

لا بد من الحكمة في النقاش والحوار مع المتعاطفين مع هذه الفئة..


عباد الله.. لا بد من تظافر الجهود لحل المشكلة، ابتداء من البيت، والمدرسة، والبرامج الإعلامية، ومواقع النت التي تعتبر ميدانا كبيرا لتبني هذه الأفكار، لما تتميز به من حرية في الطرح وغياب عن الرقيب.


ولا بد أيضاً من المنهج الوقائي والتحصين ضد الأفكار المنحرفة، فإن كثيرا من الشباب يتلقون هذه الافكار وهم صفحات بيضاء، ليس لديهم حصانة من الفكر الواعي، والعلم النافع، فسرعان ما يقعون في الفخ.


إن الفكر المنحرف لا بد أن يقابل بالفكر الراشد عبر الأنشطة والبرامج الدعوية المنتشرة في بلادنا، من دروسٍ ومحاضرات، ومراكزَ وحلقات، وغيرها.


نسأل الله تعالى أن يحفظ على بلادنا أمنها وإيمانها، وأن يصلح ولاة أمرها، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة.

اللهم صل على محمد ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة