• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

خطبة في الاهتمام بصلاح القلب

خطبة في الاهتمام بصلاح القلب
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 6/12/2019 ميلادي - 8/4/1441 هجري

الزيارات: 25309

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة في الاهتمام بصلاح القلب

 

الحمد لله الذي أصلح بلُطفه الصالحين، وخلَع عليهم خُلع الإيمان واليقين، وحفِظهم بعنايته مما يقبح ويشين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مالك يوم الدين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمين، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم إلى يوم الدين، أما بعد:

 

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن مدار التقوى على إصلاح القلوب، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد مُضغة إذا صلَحت صلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه ألا وهي  القلب)[1]، فمتى صلح القلب بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وصحَّح ذلك بالمعرفة، وحسن الاعتقاد، ثم توجه القلب إلى ربه بالإنابة والقصد وحسن الانقياد - فإن الجوارح كلها تستقيم على طريق الهدى والرشاد، فصلاح الجوارح ملازم لصلاح القلوب، فاغتنموا رحمكم الله إصلاحَها بحُسن النية في كل مطلوب، فإن الله لا ينظر إلى صوركم وأعـمالكم، ولكن ينظر ما أكنته القلوب، فأخلصوا الأعمال لله في كل ما تأتون وما تذرون، وأنيبوا إلى ربكم، واطمعوا في رحمته لعلكم ترحمون، فالعمل اليسير مع الإخلاص خيرٌ من الكثير مع الرياء، والثمرات الطيبة إنما تحصُل لمن حقَّق النية واتقى، فمن أصلح باطنه، أصلح الله له الأحوال، وسدَّده في الأقوال والأفعال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، وسَلوا مولاكم أن يطهِّر قلوبكم من الغل والحقد، ومن الكبر والتعاظم على العباد والحسد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)[2]، (ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة مَن ولَّاه الله أمرَكم، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)[3]، (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يَخذله، ولا يكذبه ولا يَحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)[4].


طُوبى لمن أخلص لله في أقواله وأفعاله، ورجا فضله في حاله ومآله، وطهَّر قلبه من البغضاء والعداوة للمسلمين، وتعاون معهم في أمور الدنيا والدين، وويل لمن تعلَّق قلبـه بأحد من المخلوقين، أو امتلأ من الغل والحقد على المؤمنين؛ أما الأول فإنه يسعى في علو الدرجات، وأما الآخر فإنه يتردَّى في مهاوي الهلكات، اللهم يا مصلح الصالحين، أصلِح فساد قلوبنا، ويا من بيده خزائن كل شيء، أسعفنا بمطلوبنا، ويا مَن يغفر الذنوب جميعًا، اغفر ذنوبنا واستُر عوراتنا وعيوبنا؛ إنك أنت الجوَاد الكريم: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا ﴾ [الإسراء: 25]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.



[1] البخاري الإيمان (52)، مسلم المساقاة (1599)، الترمذي البيوع (1205)، النسائي البيوع (4453)، أبو داود البيوع (3329)، ابن ماجه الفتن (3984)، أحمد (4 /270)، الدارمي البيوع (2531).

[2] البخاري الإيمان (13)، مسلم الإيمان (45)، الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2515)، النسائي الإيمان وشرائعه (5016)، ابن ماجه المقدمة (66)، أحمد (3 /272)، الدارمي الرقاق (2740).

[3] الترمذي - العلم (2658).

[4] البخاري الأدب (5719)، مسلم البر والصلة والآداب (2563)، النسائي النكاح (3239)، أحمد (2 /394)، مالك الجامع (1684).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة