• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب


علامة باركود

خطبة في حسن الخلق

خطبة في حسن الخلق
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 2/2/2020 ميلادي - 7/6/1441 هجري

الزيارات: 20979

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة في حسن الخلق

 

الحمد لله الرؤوف الرحيم، البر الجواد الكريم، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك العظيم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى صراط مستقيم، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه، ومَن تبِعهم في كل أمر قويم، أما بعد:

 

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى بالقيام بحقوقه وحقوق العباد، وبكمال المتابعة للرسول وقوة الإخلاص للرب الجواد؛ قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)[1].

 

فعاشروا -رحمكم الله- الخَلقَ بالخُلق الجميل، وبالتواضع لهم في كل كثير وقليل، واعقدوا قلوبكم عقدًا جازمًا على محبة جميع المسلمين، والتقرب بذلك إلى رب العالمين، واجتهدوا في تحقيقها ودفع ما ينافيها، واعملوا على كل ما يحققها ويُكملها وينميها.

 

واتخذوا المؤمنين إخوانًا، وعلى الخير مساعدين وأعوانًا، ومتى رأيتم قلوبكم منطوية على خلاف ذلك، فبادروا إلى زواله، وسَلوا ربَّكم ألا يجعل فيها غلًّا للذين آمنوا؛ تحظوا بنواله.

 

وميِّزوا في هذه المحبة من لهم في الإسلام مقام جليل، كعلمائهم وولاتهم العادلين وعبادهم، فتمام محبة الله محبة أوليائه، بحسب مقاماتهم وعملهم واجتهادهم.

 

ووطِّنوا نفوسكم على ما ينالكم من الناس من الأذى، وقابلوه بالإحسان، وتقرَّبوا بذلك إلى الله، راجين فضل الكريم المنان، فمن كمال حسن الخلق أن تعطي من حرَمك، وتعفو عمن ظلمك، وتُحسن الخلق لمن أبغضك وهجَرك، فإن الجزاء من جنس العمل، فمن عفا عن عباد الله عفا الله عنه، ومن سامحهم سامحه الله، ومن أغضى معايبهم ومساويهم ستر الله عليه.

 

فاجعل كبير المسلمين بمنزلة أبيك وصغيرهم بمنزلة ابنك، ونظيرهم محل أخيك، وتكلم مع كل أحد منهم بما يناسب الحال؛ فمع العلماء بالتعلم، وبالتعليم مع الجهال، ومع الصغار باللطف، ومع الفقراء بالرحمة والعطف، ومع النظراء بالآداب والظرف: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...

 

"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"



[1] الترمذي الرضاع (1162)، أحمد (2 /250)، الدارمي الرقاق (2792).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة