• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

خطبة في التعرف إلى الله

خطبة في التعرف إلى الله
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 12/4/2020 ميلادي - 18/8/1441 هجري

الزيارات: 15559

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة في التعرف إلى الله


الحمد لله ذي الألطاف الواسعة والنعم، وكاشف الشدائد والمكاره والنقم، وأشهد أن لا إلـه إلا الله وحده لا شريك له، ذو الجود والكرم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي فضل على جميع الأمم، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبِعهم في طريقهم من الأمم.

 

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى وتعرَّفوا إلى الله في الرخاء يعرفْكم في الشدة، وتقربوا إليه بطاعته يجلبْ لكم السعادة، ويدفـعْ عنكم المشقة، فمن اتقى الله وحفِظ حدوده وراعى حقوقه في حال رخائه، عرفه الله في شدته ورعى له تعرفه السابق، وكان معه ومحل طمعه ورجائه؛ قال تعالى: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الصافات: 143، 144]، فكان ليونس مقدمة صدق نُجِّي بها، ويعين الله ما يتحمله المتحملون، فمن عامل الله في حال صحته وشبابه وقوته، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته، ومن كان مطيعًا لله لاهجًا بذكره في حال السراء، أغاثه الله وأنقذه من المكاره والضراء، ولا سيما عند انتقاله من الدنيا في تلك الشدائد والكروب، فإن الله يلطف به ويثبته فيخرج من الدنيا على غاية المطلوب، ولقي ربه وهو راضٍ عنه؛ حيث قدم رضا ربه على كل محبوب، ومن نسي الله في حال قوته وصحته ولم يتُب إلى ربه، ولا تاب مِن زلته، فلا يلومنَّ إلا نفسه حين وقوعه في كربه وشدته وشقوته، قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه: (من عادى لي وليًّا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أُحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله، تردُّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته، ولا بد له منه)[1].

 

والمؤمن المتقي إذا حضره الموت، فبُشِّر بالسعادة، أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، والمعرض الغافل إذا بشِّر بالشقاء كرِه لقاء الله وكره الله لقاءه ". ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

 

(الفواكه الشهية في الخطب المنبرية)



[1] البخاري، الرقاق (6137).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة