• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الإيمان بالقدر


علامة باركود

خطبة في الرضا بالقدر

خطبة في الرضا بالقدر
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي


تاريخ الإضافة: 10/5/2020 ميلادي - 17/9/1441 هجري

الزيارات: 21867

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة في الرضا بالقدر

 

الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وكفى بالله وليًّا ونصيرًا.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله إلى جميع الثقلين بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.

 

اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله فقد فاز المتقون، واعتمدوا على ربكم في كل ما به تتصرفون، واعلموا أن كل شيء بقضاءٍ قدره مَن يقول للشيء كن فيكون.

 

ألا وإن الاعتقاد في القضاء والقدر أحد أصول الإيمان، وبتحقيقه يتحقق للعبد الربح، ويَسلَم من الخُسران، فإن هذا الاعتقاد إذا وقَر في القلوب نشِط العاملون في أعمالهم، ورقَّاهم إلى مدارج الكمال في كل أحوالهم.

 

فمَن آمَن حقَّ الإيمان بالله، وعَلِمَ أن كل شيء بقدره وقضائه، ثبت الله قلبه للرضا والتسليم وهداه، ومن استعان بالله معتمدًا بقلبه عليه أعانه، ومن لجأ إليه واحتمى بحماه، حماه وعصمه وصانه، ومن تحمَّل في سبيله الأثقال والمشاق، سهلها عليه وهوَّنها، ومن قصد نحوه صادقًا، كفاه كلَّ مؤنة، وزيَّن في قلبه مسالك الخير وحسَّنها.

 

كيف يرهب الخلق في رضا الخالق مَن يعلم أن الأجل محتوم؟ وكيف يخشى الفقر فيما ينفق من ماله في الخير من تيقَّن أن الرزق مقسوم؟ كيف لا يطمئن إلى كفاية الله ورِزقه مَن يعلم أن الله تكفل بأرزاق الخليقة؟

 

كيف لا يثق بوعد مَن قال: ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾[سبأ: 39] وهو الذي بيده خزائن الملك على الحقيقة، كيف يتسخط العبد المصائب والمكاره والله هو الذي قدرها؟

 

كيف لا يحتسب له ثوابها ويرجو ذخرَها مَن يعلم أن الله هو الذي أجراها ودبَّرها! ألا وإن الإيمان بقضاء الله وقدره يوجب الطمأنينة إلى الله في كل الحالات، ويُسهل على العبد اقتحام الصعاب والأهوال الملمات.

 

قال صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فاسـأل الله، وإذا استعنت فاستعنْ بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ، لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجَفَّت الصحف، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك، وما أخطأك لم يكن ليُصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا)[1].

 

﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾[التغابن: 11].

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"



[1] الترمذي/ صفة القيامة والرقائق والورع (2516)، أحمد (1/308).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة