• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

وقفات حول إجازة الصيف

وقفات حول إجازة الصيف
خالد سعد الشهري


تاريخ الإضافة: 21/7/2022 ميلادي - 21/12/1443 هجري

الزيارات: 20230

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَقَفَاتٌ حَوْلَ إِجَازَةِ الصَّيْفِ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْعَمَ عَلَينَا بِنِعْمَةِ الْإِسْلامِ، فَلَهُ الشُّكْرُ وَلَهُ الْحَمْدُ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَشْرَفُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُمْ -وَنَفْسِي- بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتُّقُوا رَبَّكُمْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَوْلَاكُمْ مِنَ الْإِنْعَامِ.. وَقَصَرُوا الْأَمَلَ وَاسْتَعَدُّوا لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ، فَمَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ، ﴿ يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

نَسِيرُ إِلَى الْآجَالِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ
وَأَعْمَارُنَا تُطْوَى وَهُنَّ مَرَاحِلُ
تَرَحَّلْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى
فَعُمْرُكَ أَيَّامٌ وَهُنَّ قَلَائِلُ

 

ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ »، وَالسَّبَبُ فِي كَوْنِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ مَغْبُونِينَ فِي هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْسِنُونَ اِسْتِعْمَالَهُمَا فِيمَا يَنْبَغِي وَلَا يَشْكُرُونَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمَا الشُّكْرَ الْوَاجِبَ.

 

وَمتى جَمَعَ اللَّهُ لِعَبْدِهِ الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ؛ فَقَدْ جُمِعَ لَهُ نِعْمَتَانِ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ، يَنْبَغِي عَلَيْهِ حِينَهَا أَنْ يُسَخِّرَهُمَا فِي طَاعَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا، وَلِذَلِكَ أَرْشَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى اغْتِنَامِ الْحَيَاةِ قَبْلَ الْفَوَاتِ، كَمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: « اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».

 

عِبَادَ اللَّهِ: فِي مَوَاسِمِ الْإِجَازَاتِ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ: أَنْ يَسْتَغِلَّهَا بِمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ.

 

ومِنْ أَفْضَلِ مَا تُسْتَغَلُّ فِيهِ الْإِجَازَةُ:

أولا: كِتَابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.. تِلَاوَةً وَحِفْظًا، ولَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لِكِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا نَصِيبٌ فِي جَدْوَلِ أَعْمَالِهِ الْيَوْمِيِّ؛ لِأَنَّ خَيْرَ مَا تُقْضَي بِهِ الْأَوْقَاتُ وَتُفْنَى فِيهِ السَّاعَاتُ

 

هُوَ كَلَامُ اللَّهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَلَا نَبْخَلْ عَلَى كِتَابِ اللهِ بِسَاعَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً، يَقُولُ نَبِيُّكَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الْم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ».

 

فاغْتَنِمُوا رحمكم الله _ أَوْقَاتَكُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَخَصِّصُوا جُزْءًا مِنْهَا لِكِتَابِ اللهِ، وَامْتَثِلُوا أَمْرَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم

 

ثَانِيًا: مِمَّا تُسْتَغَلُّ فِيهِ الْإِجَازَاتُ، وَتُبَارَكُ مَعَهُ الْأَوْقَاتُ هِيَ صِلَةُ الرَّحِمِ؛ فلها شَأْنٌ عَظِيمٌ؛ فَهِيَ سَبَبٌ لِطُولِ الْعُمْرِ، وَوَسِيلَةٌ لِكَثْرَةِ الرِّزْقِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، والَّذِي يَصِلُ رَحِمَهُ يَصِلُهُ اللهُ، وَالَّذِي يَقْطَعُ رَحِمَهُ يَقْطَعُهُ اللهُ، يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضِينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ لَكِ».

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ، صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَيهِمْ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ، وغيرها. وَاحْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ شُؤْمٌ عَظِيمٌ يَكْفِي مِنْ شُؤْمِهَا وَعُقُوبَتِهَا أَنَّهَا سَبَبٌ لِلَعْنَةِ اللهِ وَعِقَابِهِ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23].

 

ثَالِثًا: مِمَّا تُسْتَغَلُّ فِيهِ الْإِجَازَاتُ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِ رِحْلَةٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، مُسْتَشْعِرًا فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْبِقَاعِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ، يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ». ولِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: « تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».

 

اسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمْ: عِلْمًا نَافِعًا، وَسَلَامَةً دَائِمَةً، وَإِجَازَةً مُبَارَكَةً، وأوقات عامرة بطاعة الله.

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اجْتَبَى، أَمَّا بَعْدُ:

فَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ-: أَنَّ هَذِهِ الْإِجَازَةِ الصَّيْفِيَّةَ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي سَنسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهي جُزْءٌ مِنْ أَعْمَارِنَا.. وَكُلُّكُمْ يَعْلَمُ أَنَّ: أَعْمَارَنَا مَحْدُودَةٌ، وَأَعْمَالَنَا مَشْهُودَةٌ، وَأَنَّا مُحَاسَبُونَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَعَلَى هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا، وَمَاذَا أَدَّيْنَا مِنْ شُكْرِهَا؟ يَقُولُ رَبُّكُمْ سُبْحَانَهُ: ﴿ ثُمَّ لَتُسْـئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 8]، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ: "أَيْ: لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ شُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْأَمْنِ وَالرِّزْقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " عَنْ كُلِّ لَذَّةٍ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا".

 

عباد الله: اشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ فِي إِجَازَاتِكُمْ بِمَا يَعُودُ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَحِسَابُكُمْ لَهَا الْيَوْمَ أَهْوَنُ مِنْ حِسَابِهَا غَدًا ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18].

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة