• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها


علامة باركود

خطبة: الكسوف

خطبة: الكسوف
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري


تاريخ الإضافة: 15/1/2026 ميلادي - 26/7/1447 هجري

الزيارات: 1983

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: الكسوف

 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله أن ردنا إلى المساجد والمنابر، الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، الحمد لله على قضائه وقدره، والحمد لله القائل: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59]، فجعل لنا من دلائل الكون ما يردعنا لعلنا نرجع ونؤوب إليه، والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا وقدوتنا محمد بن عبدالله عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم القائل: ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته؛ ولكنهما آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده)).

 

وإن كنا يا عباد الله استبشرنا خيرًا بعودتنا إلى حياتنا الطبيعية وعودتنا إلى بيوت الله خاصة؛ فإن مصابنا هذا اليوم مصابٌ عظيم وهمٌ كبيرٌ؛ حيث يجتمعُ علينا في يوم واحد بلاءان عظيمان؛ كسوفٌ للشمس في ظل البلاء بفيروس هالكٍ، ولا مخرج لنا من هذا الحال والخلل في الأحوال يا عباد الله إلا بالتوبة والإنابة إلى رب الأرض والسموات، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وأكثروا من الاستغفار، واعتزلوا طريق الذنوب، فهي خرابُ الأوطان والشعوب، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته؛ ولكنهما آيتان من آيات الله، يخوف بهما عباده، وإن فيروس كورونا لا يرى بالعين المجردة يفتك بالصحة ويدمر وظائف الجهاز التنفسي للجسد، أجارنا الله وإياكم منه ومن بلائه، ها هو العالم كله يقف إلى الآن عاجزًا عن القضاء عليه رغم التقدم في التقانة والعلم الحديث؛ فأين علماء الفيروسات واللقاحات؟ ما لهم عاجزون؟!

 

وهنا يظهر ضعف الإنسان مهما عظم علمه، ويظهر ضعف الإنسان مهما تقدمت وسائل التعليم وتطورت، وكل عظماء الدنيا ها هم الآن حيارى أمام فيروس لا يكاد يرى بالعين المجردة.

 

عباد الله، إن الله هو القوي العزيز، وهو القاهر القادر، وهو العلي العظيم، يخضع لجبروته وملكوته وقدرته وعظمته كل ما سواه.

 

لنرجع إلى ربنا وخالقنا ومولانا يا عباد الله، فلا مفرَّ لنا منه إلا إليه، ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 17، 18].

 

وقد أوصانا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الأحداث بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة والعتق حتى يُكشف ما بالناس من بلاء.

 

اللهم يا قاضي الحاجات، ويا مفرج الكربات، ويا مجيب الدعوات، فرِّج عنا ما نحن فيه من كرب وهمٍّ وبلاء ووباء وكسوف، فلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، اللَّهمَّ رحمتَكَ نرجو فلا تكِلْنا إلى أنفسنا طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لنا شأننا كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ. اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا، فاغفر لنا يا غفور يا رحيم، وتب علينا يا توَّاب يا ستِّير، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة