• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات


علامة باركود

خطبة عيد الأضحى 1446 هـ

خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 26/5/2026 ميلادي - 9/12/1447 هجري

الزيارات: 12159

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الأضحى 1446


الله أكبر عدد ما كبَّر الحجاج وهللوا، الله أكبر عدد ما ضحَّى المضحون وقسموا.


الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وشرع لنا المناسك، وبيَّن الأحكام، وأشهد أن لا إله إلا الله العليم العلَّام، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله خير الأنام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الكرام، أما بعد:

في عيد الأضحى نضحي بالشح والبخل والهوى قبل أن نضحي ببهيمة الأنعام.

 

روى الإمام أحمد بسند صحيح عن جَابِر بْن عَبْدِ اللهِ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «... اتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ».


عباد الله، إن يومكم هذا من أعظم الأيام عند الله؛ فهو يوم الحج الأكبر، وفيها أعمال المناسك: من رمي وحلق وطواف وذبح للهدي والأضاحي.

 

﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ [الحج: 34].


الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.


عباد الله، في يوم النحر تُنحر الذبائح، ويُطعم الفقراء والمساكين، وتُكرم الأرامل واليتامى، فتعاهدوا الأقارب والجيران لا سيما المتعففين عن السؤال.

 

عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلا اللُّقْمَةُ وَلا اللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا المِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ»؛ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ [البقرة: 273]؛ رواه البخاري.


عباد الله،إن ذكر الله عظيم، وذاكره في خير عميم، والذكر يكون بالتكبير مطلقًا في كل وقت، ومقيدًا بعد الصلوات الخمس، ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203].

 

وذكر الله على الأضاحي جهرًا بالنية: بسم الله، والله أكبر، اللهم منك وإليك عني وعن أهل بيتي: ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الحج: 36، 37].

 

عباد الله، أفضل أيام الذبح يوم النحر يومكم هذا، ثم يوم القر وهو اليوم الحادي عشر، ثم يوم النفر الأول وهو الثاني عشر، ثم يوم النفر الثاني وهو الثالث عشر إلى غروب شمسه؛ فتكون أيام الذبح أربعة.

 

عن عَبْدِاللهِ بْنِ قُرْطٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ»؛ رواه أحمد، وهو صحيح.


عباد الله، والسنة أن تذبح بنفسك، أو تشهد الذبح، وإن وكَّلت الثقة فلا بأس ولا تبعة، وأفضل الأضاحي الغنم، وأفضل الغنم أسمنها وأغلاها ثمنًا؛ فطيبوا بها نفسًا، ولا تتذمَّروا ولا تتفاخروا.

 

عنْ أَنَسٍ، قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ»؛ رواه البخاري.


وفيه عن أنس قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ».


عباد الله، ولا يشترط تقسيمها ثلاثًا، والسنة أن تأكل وتطعم منها، وإن جمعتم عليها الأقارب والأرحام والجيران فلا بأس.

 

وليحرص المشتري على إتمام السن المحددة شرعًا، ففي الضأن ما تم له ستة أشهر، وفي المعز ما تم له سنة، وفي البقر سنتان، وفي الإبل خمس سنين.

 

وتجزئ الشراكة عن سبعة في البدنة: وهي الإبل والبقرة، ولا تجزئ الشراكة في الغنم والمعز.

 

ولا يذبح قبل صلاة العيد، ومن ذبح فليذبح أخرى مكانها.

 

في صحيح البخاري عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاةِ، فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلا نُسُكَ لَهُ»، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاةَ، قَالَ: «شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».


أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم.


الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلِّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

أيتها المؤمنات،حافظوا على ما أمركم الله تعالى به من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، واعلموا أن قيمة المرأة في حشمتها وحجابها وأدبها: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].

 

واحذرن من القيل والقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، واجعلوا من العيد أُنْسًا وسرورًا، واجتماعًا وحضورًا، فلا تتنافسن في اللباس، ولا تحقر جارة جارتها، ولا ضرة ضرتها، واحترموا العمات، فهن أصل أزواجكم، وجدة أولادكم.

 

في صحيح ابن حبان بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خمسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت».


عباد الله،اجتمع في عيدكم هذا عيد وجمعة، وللمصلي أربعة أحوال:

الحال الأول: أن يصلي العيد والجمعة، وهذا الأكمل، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

 

والثاني: مَنْ صَلَّى العيد؛ فله ألا يصلي الجمعة، وإنما يصليها ظهرًا أربع ركعات.

 

والثالث: من لم يصلِّ العيد؛ فيجب عليه أن يصلي الجمعة.

 

والرابع: وهو خطأ شائع: أن يصلي العيد، ثم يترك الجمعة والظهر، وهذا حرام.

 

أيها المسلمون،تقبَّل الله منا ومنكم، وأعاد الله علينا هذه الأيام أزمنة عديدة، ونحن في خير وعافية.


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد كلما كبَّر المكبر، وطلع صبح ونور...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة