• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة


علامة باركود

أنفلونزا الخنازير

د. مراد باخريصة


تاريخ الإضافة: 10/10/2011 ميلادي - 12/11/1432 هجري

الزيارات: 8332

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنفلونزا الخنازير

 

يكثر الحديث عن حمى الخنازير أو ما يسمى بأنفلونزا الخنازير وما تبعه من هلع ورعب وإغلاق للمدارس وتفتيش في المطارات ومنع للمصافحة والتقبيل ونية لبعض الدول بمنع الحج لهذا العام ، عشرات يموتوت وعشرات يصابون وآلاف إن لم يكن الملايين خائفون وجلون.

 

عباد الله:

إن الخنزير مخلوق خبيث قبيح بغيض حرمه الله أشد التحريم وكرر تحريمه في أربع آيات من كتابه الكريم فقال سبحانه في موضعين من كتابه إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وقال ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ﴾ [المائدة : 3] وقال جل وعلا ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ﴾ [الأنعام : 145] والغريب أن تحريم الخنزير نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مع أن العرب كانوا لا يربون الخنازير ولا يستخدمونها بل وأكثرهم لا يعرفونها ولم يذكر في شعرهم ولا في نثرهم ولا في تاريخهم والنبي صلى الله عليه وسلم عند ما حرمه حرمه قبل أن تفتح بلاد الروم التي تنتشر الخنازير بين أهلها فلماذا ورد تحريمه في أربع آيات ؟

 

إن هذا يدلنا على عالمية القرآن وأنه لم يخاطب العرب فقط وإنما يخاطب العالمين فإن الخنزير اليوم هو طعام لأكثر أهل الأرض تأكله جميع الشعوب إلا الشعوب الإسلامية إضافة إلى اليهود فقط وهؤلاء لا يزيدون على خمس الناس وأربعة أخماس البشر يأكلون الخنزير وصدق الله جل وعلا إذ يقول عن كتابه ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ص : 87] ويقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [سبأ : 28] بل أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن عيس ابن مريم عليه السلام ينزل في آخر الزمان ليقيم العدل ويضع الجزية ويقتل الخنزير ويكسر الصليب.

 

عباد الله:

إن الخنازير تختلف عن غيرها من الحيوانات فذكرها لا يغار على أنثاها لو جاءها غيره ولا يدافع عنها ولا عن صغارها إذا تعرضوا للإعتداء بل يفارقهم بهدوء ولا يحمي مسكنه أو مرعاه لو احتله غيره ولهذا يوصف الخنزير بل يضرب به المثل في الخسة والحقارة وعدم الغيرة يقول محمد بن سيرين رحمه الله " ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار " وفي بعض الدراسات وجدوا أن الجنس الجماعي لا يمارسه من الحيوانات إلا الخنزير فالذين يدعون اليوم إلى الفساد وإلى الإختلاط ويروجون للإنحلال والضياع ويحاربون الطهر والفضيلة وينشرون الجنس والرذيلة إنما يدعون في الحقيقة إلى ثقافة الخنازير ويريدون أن يطبعوا الناس بطباع الخنازير وهم أولى بالحرب والمحاربة من أنفلونزا الخنازير ذاته. قال ابن خلدون أكلت العرب لحم الإبل فاكتسوا الغلظة وأكل الأتراك لحم الفرس فاكتسوا الشراسة وأكل الإفرنج لحم الخنزير فاكتسوا الدياثة نسأل الله السلامة والعافية.

 

لقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن الخنزير يعد أكبر مستودع للجراثيم لأنه يأكل العذرة والجيف وله علاقة بنحو من أربعمائة وخمسين مرضا وظهر منه كثير من الأمراض الخبيثة.

إن الغرب اليوم فهموا فهماً مؤكداً لماذا حرم الإسلام الخنزير ولماذا نهى عن أكله ولماذا يأنف المسلمون من تربية الخنازير والعناية بها.

لقد علمهم هذا المرض صدق القرآن في تحريم الخنزير وصدق رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره عن نجاسة الخنزير.

 

عباد الله:

إن في انتشار هذا المرض المسمى بأنفلونزا الخنازير وما تبعه من دعاية إعلامية ضخمة ربما يكون فيها شيء من المبالغة والتهويل عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فمن سيصدق أن فيروساً صغيراً لا يرى بالعين المجردة صار مصدراً للرعب والفزع للبشرية جمعاء إن الله جل وعلا يريد أن يرينا ضعفنا وضعف علمنا وعجز أجهزتنا فمهما أو تينا من تقدم في الطب ودقة في الفحص وسرعة في الكشف واغترار بالتشخيص تأتي مثل هذه الأوبئة لتقول لنا ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ ولتقول لنا ﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ ولتعلمنا ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ﴾.

فهذا الفيروس المسبب لهذا المرض خلق من خلق الله فهل يستطيع أحد من الخلق أن يضاهي خلق الله ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ﴾ [الحج : 73].

 

ومادام الأمر كذلك فإن هذا الفيروس لا يتحرك إلا بأمر الله ولا يصيب أحدا إلا بإذن الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ) وقد رأينا الحرم في موسم العمرة في رمضان امتلأ بالمصلين وبفضل من الله وحده لم تسجل حالة وفاة واحدة بين جموع المصلين.

فالأمر كله لله إن شاء ابتلانا وإن شاء عافانا ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة : 51] فلا حاجة إذا للهلع والفزع ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ ﴾.

 

ومع ذلك يجب على المسلم أن يتجنب أسباب البلاء وأن يبتعد عن أماكن الوبا فإن الله جل وعلا يقول لنا ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ والنبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالحيطة والحذر والأخذ بالأسباب فيقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ( إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا ).

كما ينبغي علينا أن نحصن أنفسنا بالمعوذات وأذكار الصباح والمساء ومنها بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم وأعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وأن نكثر من الدعاء بالحفظ والعفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة.

فما يدرينا لعل من حكم الله جل وعلا في انتشار هذا المرض أن يحيي في قلوبنا التوكل واليقين وأن يحثنا على التعويذ والتحصين وصدق الإلتجاء لرب العالمين وإثبات أن محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء : 107]

 

الخطبة الثانية

عباد الله:

تتوالى في هذه العصور المتأخرة أمراض غريبة وأوبئة خبيثة فكم سمعنا في هذه السنوات عن أمراض لم يسمع عنها آباؤنا ولا أجدادنا من قبل فهل سمع آباؤنا بالإيدز وجنون البقر وأنفلونزا الطيور وحمى الوادي المتصدع واليوم أنفلونزا الخنازير يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( ما أعلن قوم الفاحشة إلا عمتهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم ) ويقول صلى الله عليه وسلم ( ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله ).

 

فإذا عم الفساد واستشرى وطمت المصائب وانتشرت وحل الظلم محل العدل والخيانة مكان الأمانة فلننتظر المرض بعد العافية والذلة بعد العزة والضعف بعد القوة ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴾ [محمد : 10] فاتقوا الله عباد الله وراقبوه واذكروه ولا تنسوه واشكروه ولا تكفروه وصلوا وسلموا على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

البريد الإلكتروني

morad1429@hotmail.com





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة